الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
تكنولوجيا

هذا البرنامج سيحمي الناس من نشر صورهم الحميمية والابتزاز على فيسبوك

هذا البرنامج سيحمي الناس من نشر صورهم الحميمية والابتزاز على فيسبوك امرأة أمام الحاسوب
كثرت في الآونة الأخيرة عمليات الإبتزاز والتهديدات التي تطال الناس من قبل مجموعة من القراصنة والمحتالين يهددونهم بنشر صورهم الإباحية على مواقع التواصل الإجتماعي وفضحهم امام الملئ وامام اصدقائهم مقابل دفع الأموال لعدم نشر هذه الصور.
وبعد تعدد هذه الأساليب وكثرة الإحتجاجات ووقوع الملايين من الناس حول العالم في هذا الفخ، قررت بعض المواقع باتخاذ قرارات بحجب الصور الإباحية المتداولة على مواقعها وتشفيرها ومنعها من التحميل  والعرض لا سيما تلك التي تتعلق باشخاص عاديين، ولعل ابرز من قام بهذه الخطوة مؤخراً هو موقع فيسبوك الشهير والذي طلب من الناس ارسال صور بهم اليهم من اجل حفظها وتشفيرها، من اجل مقارنتها بصور اخرى فيما بعد وحماية صاحب هذه الصورة.
وأشارت دراسة ميدانية أجرتها عام 2016 دورية “داتا آند سوسيتي” شملت عشرة ملايين أميركي إلى أن نحو واحد من كل 25 شخصاً كان ضحية لنشر صور جنسية خاصة به بدون موافقته.
كما أشارت الدراسة إلى أن هذه النسبة ترتفع إلى واحد من كل عشرة في حالة النساء تحت سن الثلاثين، بل إن هذه الأرقام تشهد مزيداً من الارتفاع في حالات المثليين والمتحولين جنسياً.
وأصبحت إدارة موقع فيسبوك تشعر بالقلق إزاء هذه التطورات، لدرجة أنها دشنت برنامجاً رائداً يهدف إلى حماية الضحايا المحتملين، ويمنع الإنتقام الإباحي، ومع ذلك فثمة صعوبات تعوق تطبيق البرنامج.
وطلبت فيسبوك من الضحايا المحتملين أن يرسلوا الصور محل القضية باستخدام تطبيق ماسنجر للرسائل الفورية التابع لفيسبوك، وحينئذ يفحص متخصصون هذه الصور ليقرروا ما إذا كانت تنطبق عليها معايير الإنتقام الإباحي ليتم بعد ذلك تشفيرها.
ويقول موقع فيسبوك إن عملية التشفيير التي تشبه بصمات الأصابع الإلكترونية أو خريطة للصورة سيتم تخزينها وليس الصورة ذاتها.
ويتم اختبار هذا البرنامج حالياً في أستراليا، حيث يعمل فيسبوك بالتعاون مع “مفوضية السلامة الإلكترونية” باستراليا، وهي وكالة مهمتها حماية الأطفال والشباب أثناء تعاملهم مع شبكة الإنترنت.
ويتيح البرنامج لمستخدمي موقع فيسبوك الأستراليين الذين يخشون من إمكانية أن ينشر شخص ما من الجنسين صوره أو صورها على شبكة التواصل الاجتماعي هذه، أن يتصل “بمفوضية السلامة الإليكترونية”، وفي حالة الموافقة على الطلب يمكن أن يرسل الضحايا الصور محل القضية إلى أنفسهم باستخدام ماسنجر.
وقال فيسبوك إن هذا التطبيق الجديد ليس متاحاً في الوقت الحالي، ولكنه سيصبح ممكناً استخدامه من جانب الأفراد الذين تقبل المفوضية قضاياهم.
وفي تغريده له على تويتر قال أليكس ستاموس رئيس قطاع الأمن بفيسبوك “إننا ندرك أن قيام الأشخاص بالإبلاغ بأنفسهم عن الصور الخاصة بهم يحمل في طياته مخاطرة، ولكنها مخاطرة نحاول موازنتها بالضرر الخطير الحقيقي والواقعي الذي يحدث كل يوم، عندما لا يستطيع الأفراد (ومعظمهم من النساء) أن يوقفوا نشر صورهم الحميمية”.
وسيقوم ممثل لفيسبوك مدرب خصيصاً بمراجعة الصورة التي ترسل قبل أن تتم عملية التشفير، وإذا حاول أحد بعد ذلك أن ينشر أو يشارك الصورة على أية منصة تابعة لفيس بوك بما فيها موقع إنستغرام، فسوف يتم وقف هذه المحاولة بشكل آلي، ويمكن لفيس بوك أن يوقف الحساب الذي يحول نشر الصور.
كما ستقوم شركة فيسبوك بتذكير المستخدمين بإزالة الصور من حساباتهم على منصة ماسنجر بعد الانتهاء من عملية تشفير الصور.
وقالت فيسبوك إنها تتطلع إلى دول أخرى وشركاء إضافيين لنشر هذا البرنامج الرائد، ولكنه لم يعلن عن الجهة التي يحتمل أن يتجه إليها بعد استراليا.
عن: T3