الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
منبر أنفاس

حسن حوريكي: على هامش الزلزال الذي ضرب الساحل الشمالي للمغرب...مزيدا من العمل للاستماع للمواطنين

حسن حوريكي: على هامش الزلزال الذي ضرب الساحل الشمالي للمغرب...مزيدا من العمل للاستماع للمواطنين

على هامش الزلزال الذي ضرب شمال المغرب والذي نحمد الله  على كونه لم يخلف خسائر بشرية ومادية ،ونطلبه أن يلطف بالمنطقة وباقي المغرب.ارتأينا أن ندلو بدلونا بشكل متختص.وقبل ذلك نحيي السكان الذين تعاملوا مع هذه الكارثة الطبيعية بمعنويات عالية، رغم أن الزلزال الذي يحرر طاقة هائلة كانت درجته قوية ،والآن ومع استمرار الحركات الارتدادية التي دفعت بعضها المواطنين للخروج إلى الشارع ،نقول للمسؤولين مزيدا من العمل للاستماع للمواطنين.لأنه في هذه الفترات العصيبة والحرجة أي تدخل يكون وقعه ايجابيا ومباشرا على المواطن .وفي هذا الإطار نقترح دون التقليص من قيمة أي مجهود بذل وسيبذل:

-إقامة أو فتح أماكن وتجهيزها بالمخيمات لاستقبال المواطنين الذين تدفعهم الحركات الارتدادية إلى مغادرة منازلهم ،لتواجد الفروق الفردية، حتى نتكلم بالعلم بدل الاقتصار على الحديث عن الهلع والخوف.

- إعطاء المزيد من الأهمية للجانب التعبوي المتعلق بالتعامل مع الزلزال لأن المتتبع يلاحظ أن الإصابات المسجلة على المستوى البشري لحد الآن ارتبطت بغياب هذا الجانب، والذي كان وراء دفع بعض المواطنين إلى الارتماء من النوافذ، وهو معذور في ذلك (ومن يقول العكس فليتفضل) ، لان المسالة تتعلق بزلزال، ولأنه اعتقد بان القفز من النوافذ عمل صحيح أمام هذا النوع من الكوارث الطبيعية العنيفة.لذا يستحسن للاعلام المحلي والوطني التدخل و اعطاء اهمية للجانب التوعوي باستضافة متخصصين واعتماد اللغات الأم  من امازيغية ودارجة لإيصال المعلومة إلى أكبر نسبة من المواطنين ولا تقتصر(المعلومة) على المتعلمين فقط.

-تجنب التردد والثقة في كل مبادرة، لأنه وكما سبق ذكره في هذه الظروف أي مبادرة تترك أثرا ايجابية لدى المواطنين ،وهذا ما يفسر سرعة التدخل بالمجتمعات التي تعرف قيمة هذا الجانب، وتجعل المواطنين يتكلمون عنها ،فلا ينبغي الانتظار الفترات الصعبة التي لا يريدها احد للتدخل ،بل ينبغي أن تكون هناك تدخلات في كل فترة، ليحس الناس بان هناك من يآزرهم ويعمل للتخيف من معاناتهم.

وباختصار شديد الاستماع إلى المواطنين في أي لحظة مسألة ايجابية خاصة في فترات الكوارث الطبيعية التي لها قدرات هائلة لدرجة تؤدي إلى التأثير على كتل صخرية ضخمة وتكسيرها وبالتالي حدوث الزلزال وبالأحرى على الإنسان.