السبت 5 إبريل 2025
سياسة

المغربي "أباعود" العقل المدبر لهجمات باريس الإرهابية.. من سارق محافظ إلى تاجر ثم إرهابي!!

المغربي "أباعود" العقل المدبر لهجمات باريس الإرهابية.. من سارق محافظ إلى تاجر ثم إرهابي!!

خلصت التقارير والتحقيقات التي باشرتها السلطات الأمنية والاستخباراتية الفرنسية والبلجيكية، لفك وتشريح الهجمات الإرهابية التي ضربت عاصمة الأنوار باريس بفرنسا يوم الجمعة 13 نونبر الجاري، إلى تزعم المدعو "عبد الحميد أباعود" لهذه الهجمات الدموية التي صدمت الرأي العام الفرنسي والدولي. فمن يكون "عبد الحميد باعود" الذي يوصف بالعقل المدبر لهذه العمليات الإرهابية التي خلفت 129 قتيلا و352 من الجرحى؟.

"عبد الحميد باعود" مغربي الأصل وبلجيكي الجنسية، يبلغ من العمر 28 سنة، نشأ في حي مولينبيك الذي يحتضن العديد من المهاجرين العرب، وهو حي معروف بازدحام المساكن والبطالة. وحسب ليسبيث فان دير هايدي، الباحث في مركز الإرهاب ومكافحة الإرهاب في جامعة لايدن في هولندا، فحي مولينبيك أضحى خلال السنوات الأخيرة "أكبر مركز للمقاتلين الإرهابيين الأجانب في أوروبا". ويعتبر "أباعود" عنصرا نشيطا داخل تنظيم "داعش" بسوريا، وشغل بال الأمن بأوروبا بشكل كبير قبل "الهجمات التي ضربت باريس".

"أبو عمر البلجيكي" هو الاسم الحركي لـ "عبد الحميد أباعود"، وقد انضم إلى التنظيم الجهادي (تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق) في بداية سنة 2013، كما يُدعى "أبو عمر السوسي" نسبة لانتمائه إلى جنوب المغرب "جهة سوس"، هو شريك للمدعو "صلاح عبد السلام" الذي تمكن من الفرار بعد تنفيذ الهجمات الإرهابية بباريس، بعد أن فجر شقيقه "إبراهيم" نفسه. درس "أباعود" حسب تقرير لـ "وكالة أنباء أسوشيتد برس" في أحسن المؤسسات البلجيكية الثانوية، (مؤسسة سان بيير دوكل)، ويُشار  في العديد من المقالات الصحفية، في تصريح نـُسبَ لزميل له في فصل الدراسة، أنه كان في مرحلة التعليم يضايق زملاءه وأساتذته، ويسرق المحافظ.

وتقول مصادر صحفية ببلجيكا أن والد "عبد الحميد أباعود"، الذي يمتهن التجارة، كان قد ألحقه بإعدادية راقية في غرب بروكسيل لإتمام تعليمه.. وفي تصريحاته للمحققين ووكالات الأنباء يقول الأب: "كنا نعيش حياة هادئة وبهيجة، ببلجيكا لم يكن ابني صعبا، بل كنت أرى فيه التاجر الناجح بعد أن أصبح متمرسا في التجارة، لكن فجأة رحل إلى سوريا.. أتساءل يوميا عن السبب في تشدده لهذه الدرجة، ولا أجد جوابا مُقنعا".

كان "أباعود" يتواصل مع "مهدي نموش" (الجزائري البلجيكي) الذي ضلع في قتل أربعة أشخاص في متحف يهودي ببروكسل في مايو 2014. السلطات البلجيكية تقول إن " أباعود" ساهم في تنظيم وتمويل خلية إرهابية في فيفيير، شرقي بلجيكا. وتضيف المصادر نفسها أن الخلية تفرق عناصرها بعد مداهمة الأمن لمعقلهم في يناير الماضي. وغادر بعدها "أبا عود" بلجيكا في تلك الفترة. عاد "أباعود" سرا إلى بلجيكا رفقة عنصرين آخرين، حسب تصريحاته في حوار خصَّ به مجلة "دابق" التي يصدرها تنظيم "داعش" باللغة الإنجليزية، فأنشأ "أباعود" بمعية مرافقيه منزلا ببلجيكا وبدؤوا في التخطيط لعمليات إرهابية ضد "الصليبيين"، ويُشير في ذات الحوار أن المخابرات البلجيكية تعرفه من قبل بحكم أنه كان مسجونا قبل أن يتمكن من الهرب بعد عملية "فيفيير"، ويقول أن ضابطا بلجيكيا استوقفه، وتأمل فيه مقارنا إياه بصورة كانت بحوزته، لكنه أخلى سبيله بعد أن لم ير شبها بينه وبين الصورة.

في فيديو منسوب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سنة 2014، ظهر وهو داخل مركبة تجر أشلاء بعض القتلى وراءها. نفذ "أباعود" هجوما فاشلا على متن قطار في  شمالي فرنسا، إذ تمكن الركاب من السيطرة على شريك له يُدعى "أيوب الخزاني". وبعدها راج اسم "أباعود" لدى المحققين في تلك الهجمة على اعتبار أنه مشتبه في تدبيرها بعد التحقيق مع شريكه. لم يكتف "أباعود" بانضمامه لـ "داعش" بشكل فردي بعيدا عن أفراد عائلته، بل أقنع  شقيقه البالغ من العمر 13 عاما بالالتحاق به في سوريا.