السبت 5 إبريل 2025
سياسة

المنوزي يعاتب على الصبار تبخيسه لمطلب اعتذار الدولة عن سنوات الرصاص

المنوزي يعاتب على  الصبار تبخيسه لمطلب اعتذار الدولة عن سنوات الرصاص

صرح مصطفى المنوزي، رئيس المنتدي المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، لموقع "أنفاس بريس"، بأن  استعمال محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، لتوصية " الاعتذار الرسمي للدولة المغربية عن انتهاكات سنوات الرصاص"، في معرض رده على طلب اعتذار عبد الإله بنكيران عن إثارة موضوع الإرث، ليس في محله، ويشذ عن السياق الموضوعي لمطلب الاعتذار الرسمي.. فبقدر أنه لا يليق بالخلط، حتى لا يبدو أنه مجرد مزايدة، بنفس القدر ينم عن محاولة لتبخيس المطلب الحقوقي، والذي يعتبر حلقة مهمة وأساسية ضمن حلقات مطلب جبر الضرر، وعلي الخصوص بالنسبة للضحايا الذين فضلوه على المقاربة التعويضية الفاشلة..

وحتى لا يبدو أيضا، من زاوية ثانية، أنه حق أريد به باطلا. فوقوف رئيس الحكومة أمام البرلمان لتقديم الاعتذار الرسمي باسم الدولة المغربية، وهو لا يمثلها سوى في الدعاوى أمام  القضاء، وفق ما هو منصوص عليه في قانون المسطرة المدنية، وبغض النظر عن  التجلي لمن يملك الصلاحية الدستورية لتمثيل  الدولة، فإنه لا يعقل تخويل هذه المهمة لمن ما زال يتصرف كزعيم حزب، لم يثبت تخلصه من توتره الفاضح مع المعايير الكونية لحقوق الإنسان.. وهذا ما يستدعي تفادي تبخيس وتحقير توصية تعد من أهم دعائم العدالة الانتقالية، والتي حاول رئيس الحكومة نقضها بالعفو عما جرى، وعن المفسدين والجلادين المفترضين، في ظل ملفات مازالت عالقة ومؤجلة ومؤججة لمزيد من معاناة الأمهات والزوجات المكلومات.

فكفى عبثا وابتذالا، وقاموس الصراع السياسي مليء بوسائل وأدوات أنجع من استعمال ورقة الاعتذار التي يراد لها، من قبل جهات عديدة، بمن فيهم الحكومة نفسها، أن تكون آخر حلقة في مسلسل الطي القسري لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، على عهد سنوات الرصاص.

واعتبر المنوزي أنه يفضل التنازل عن مثل هذا الاعتذار المبتذل، مقابل وضع حد للإفلات من العقاب، عبر إستراتيجية وطنية مندمجة ضمن السياسة العمومية تكريسا للإرادة المفترضة لسن تدابير وضمانات عدم تكرار مآسي الماضي الأسود.