السبت 5 إبريل 2025
سياسة

محمد الغالي: الخطاب الملكي يعطي الدليل على تنفيذ التزامات خطاب السنة الماضية

محمد الغالي: الخطاب الملكي يعطي الدليل على تنفيذ التزامات خطاب السنة الماضية

أشار محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، إلى أن الخطاب الملكي ليوم أمس الجمعة، أتى بالعديد من النقاط التي يلزم التوقف عندها مليا لأجل استنباط أبعاد دلالتها، ومنها تنبيه الملك إلى أن الاحتفال بالذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء ليس احتفالا عابرا، بل يشكل حدثا تاريخيا على مستوى استكمال الوحدة الترابية، في تأكيد على فشل جميع المناوشات الهادفة إلى التشويش على ذلك الهدف الوحدوي.

وأضاف محمد الغالي بأن الملك جدد التركيز على ما تضمنه خطاب المناسبة ذاتها السنة الماضية في ما يتعلق بمسألة محاربة كل أشكال الريع وصور الامتيازات اللامواطنة، ومن ثمة تأسيس اقتصاد مواطن يأخذ بعين الاعتبار حاجيات وانتظارات المواطنين والمواطنات. ومن جهة أخرى، يقول أستاذ العلوم السياسية، بأن الخطاب الملكي شدد على أن الدولة المغربية، ومن منطلق سيادتها، تعي التزاماتها الدولية وتتحرك في اتجاه تنفيذها، على عكس آخرين لا ينظرون لتلك الالتزامات وتحركهم فقط أهواءهم. لذلك جاء الخطاب غنيا بالكثير من المشاريع التي سبق للملك أن أعلنها في خطاب الذكرى الـ 39 لانطلاق المسيرة الخضراء.

وبخصوص موضوع الجهوية، لفت محمد الغالي إلى أن ذكر الملك محمد السادس لخصائص الساكنة الصحراوية التي تعتمد على نفسها بحكم أنها رائدة التجارة والعلم، يظهر الهدف الأساسي من تلك الجهوية المتقدمة، والذي هو تثمين المقومات الموجودة على مستوى المجال من خلال خاصية التجارة وأيضا العلم، بحيث أثار الملك دور البنية التحتية التي يجب أن تلعب فيها الأقاليم الجنوبية رابطا أساسيا وجسرا مع الدول الإفريقية. وفي هذا الصدد، يستطرد الغالي، تحدث الخطاب الملكي بهذا الشأن عن الصحراويين الحقيقيين، بمعنى الصدق في الوطنية، ونحن ظل غيابه أو غياب كلمات مرجعية موحدة سيكون هناك تسويق للوهم وليس للحقيقة.

ولم يفت الملك، يسجل الغالي، أن يتوجه إلى الحكومة لكي تتحمل مسؤوليتها في التخلي عن تلك المعايير التقليدية في الدعم والتي لا تخرج عن نطاق الريع والمحسوبية، على أساس التحرر من هذه السلوكيات. لأنه لا يمكن للأقاليم الجنوبية أن تشكل محورا اقتصاديا واجتماعيا إن لم تتحرر هي نفسها من تك الممارسات والمضي في اتجاه الفعالية والنجاعة وحسن الأداء.