السبت 16 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

ذ حسن رقيب: "الزين اللي فيك" من مهرجان كان جاي مايل

ذ حسن رقيب: "الزين اللي فيك" من مهرجان كان جاي مايل

أن تجتهد أكثر في اختيار الألفاظ واللقطات الساخنة، فانت تريد مسبقا خلق ضجة لعملك وتدخل في خانة مخرج سيء النية

انا ضد المنع الإداري

حينما تنتظر منتوج جديد خاص بالفرجة السينمائية، فإنك تتسلح نفسيا لاستقباله وتغذي به شغفك للسينما عموما، وللأعمال الوطنية على الخصوص.

ما حدث ضجة بدل فرجة،

الزين اللي فيك mutch love لمخرجه نبيل عيوش هو حال أعمال أخرى لمخرجين مغاربة خلقت ضجات قبل وبعد عرضها ولاقت الفشل المتمثل في حكم الجهور والمهتمين عليها بالفشل أو بتنقيط اقل مما كان ينتظره مخرجوها واللائحة طويلة.

فلم خيل الله لنفس المخرج خلق لغطا وضجة إلى درجة طرد المخرج من نشاط موازي للفلم من مقاطعة سيدي مومون موضوع الفلم.

قبله فلم صفر zerro  لمخرجه نور الدين الخماري هو الأخر خلق ضجة على مستوى الألفاظ المتكررة بمناسبة أو بدونها المسيئة إلى الذوق العام، أنستنا الحبكة السينمائية العالية للفلم المتمثلة في قوة الصورة، وقوة الرؤية الإخراجية لخريج الفلم القصير والمتمكن من الأدوات السينمائية التي صقلها في بلد النرويج، وأنت تشاهد فلم صفر zerro تلاحظ كاتب الحوار يجتهد أكثر وأكثر في استعمال الألفاظ الساخنة، مع أن الاكتفاء بلفظ آو لفظين ربما يوصل الرسالة ، وتلاحظ أيضا ان كاتب الحوار يتلذذ وهو يستعمل في مشهد مدته 15 ثانية، يخص 13 ثانية لتكرار اللفظ ذاته بطريقة مغايرة,,,,,,,,

المسرب من فلم الزين فيك عبر الأنترنيت يبعدك ويفسد عليك انتظار العمل السينمائي، ويؤثر عليك سلبا ولو من حيث المبدأ، وتفقد شهية رؤية عمل سينمائي تنتظر منه قوة الإخراج، قوة السينما، باختصار يفسد على الفرجة السينمائية.....

وتسقط في البداية ويشغلك عن الجانب الفني والتقني للفلم، وتبقى مهيأ مسبقا لاستقبال دناءة الألفاظ، التي نعرفها جيدا، وتجعلك محرجا أمام أطروحة مفهوم حرية الإبداع، وتخشى على نفسك في حوار داخلي معها من أن تصف نفسك بالرجعي.

حرية الإبداع ايها المخرجون لا نزايد عليها، نحن مع الرؤية السينمائية التي تخص كل مخرج، ونحن مع حرية الإبداع، ولا تواجهوننا بالطرح البليد أنك غير ملزم بدفع تذكرة لمشاهدة الفلم، لأننا ملزمون بالذهاب إلى السينما لأننا نحب الحياة، والفلم حينما يطرح للعرض فهو ليس ملككم ايها المخرجون بل ملك للجمهور المتعطش كما قلت لأي عمل وطني يطرح للتداول.

أن تجتهد أكثر في اختيار الألفاظ واللقطات الساخنة، فانت تريد مسبقا خلق ضجة لعملك وتدخل في خانة مخرج سيء النية، وهذا يفسر ضعف المخرج أو السيناريست أما إذا كنت فنانا مبدعا، وتشتغل حبا في السينما يظهر حتما أن لجوئك الى استعمال ألفاظ وقحة ومكررة وتظهرانك مجبر لاستعمالها لتكتمل الرؤية السينمائية،حتما لن يؤثر ذلك عن البناء العام لعملك.

الزين اللي فيك من المسرب؟

اعتقادنا أن التسريب كان معتمدا وممنهجا، خاصة اللقطات المسربة ذاتها، الغرض منها قياس رد فعل الجمهور من الفلم وإن استبعد ذلك، لأن 15 دقيقة المسربة من عمر الفلم، يتضمن لقطات أخرى هادئة وذات بعد سينمائي حسب تصريح عيوش وبطلة الفيلم ابيضار، كان من المفروض لدعاية مسبقة للفلم ان تستغل لقطات سلمية.

نبيل عيوش انكر في احدى اللقاءات الإذاعية على هامش الضجة التي صاحبت التسريبات أنه بعيد عن التسريب هو والمنتج وقال بالحرف أن القائمين على مهرجان كان هم المسؤولون عن ذلك، طيب نحن نعلم ان الفلم يعرض في القاعات السينمائية الفرنسية وأعجب به الكثيرون، ونحن لسنا ضد ذلك ، لكن ضد المؤامرة على المشاهد المغربي وعن سوء نية مسبقة وراءها لوبي الغرض منه استغلال الفلم وربما عيوش متواطئ يريد افساد الذوق المغربي باختياره لتك اللقطات بذاتها لتسرب، وقد يكون الفكر المقاولاتي والتجاري لهذا اللوبي مخرج، منتج، ممثلين......، الدافع الاساسي لضمان ازدحام على شباك التذاكر تيمنا بالممنوع مرغوب.

سنواظب على السينما لأننا نحب الحياة، وكم من عمل فني أجنبي او طني فشل اثناء عرض وخلق عزوف إلى درجة الإجماع، رغم تضمنه لقطات ساخنة واللائحة طويلة،

وان كتم تفركون أعزائي المخرجون في الربح التجاري فهذا حقكم، لكن ليس بطرق دنيئة وسوء نية، وأنتم مشكورون على ما تقدمون إلينا من أعمال فنية تحقق لنا الفرجة والأمل حبا للحياة.