أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء 12ماي 2026 بالرباط، أن ورش تفعيل استفادة قطاع الكتاب من مداخيل مستحقات النسخ الضوئي، يمثل تجسيدا لإرادة سياسية حقيقية تهدف إلى حماية مصنفات المؤلفين والناشرين ورد الاعتبار للقطاع باعتباره العمود الفقري للصناعة الثقافية بالمغرب، ومرآة الهوية الفكرية للمملكة.
وأوضح بنسعيد خلال لقاء تواصلي حول استفادة قطاع الكتاب من مداخيل مستحقات النسخ التصويري، نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل - قطاع التواصل بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن المؤلفين والناشرين المغاربة سيشرعون في استخلاص حقوقهم الناتجة عن استنساخ أعمالهم، وهو ما يمثل اعترافا قانونيا واقتصاديا بمجهوداتهم الفكرية، وحماية لها من الاستغلال غير المشروع بدون تعويض.
وسجل الوزير أن هذه الاستفادة تمثل نتاج عمل تشريعي دؤوب يندرج في سياق إصلاح شامل للنصوص القانونية المتعلقة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مبرزا أن مشروع القانون الجديد الذي يتم الاشتغال عليه، يروم تجاوز الثغرات التي عرفتها القوانين السابقة، عبر ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية والاتفاقيات التي صادقت عليها المملكة المغربية، لاسيما في ظل التحديات المعقدة التي يطرحها التحول الرقمي السريع.
وأضاف أن هذا المشروع يوفر حماية معززة للمؤلفين في مختلف المجالات، ويضبط آليات التحصيل والتوزيع للمستحقات بوضوح وشفافية، بما في ذلك النسخة التصويرية، مما يشجع على الاستثمار في المحتوى الثقافي ويضمن للكتاب والناشر المغربي العيش الكريم من ثمار إبداعهم، مؤكدا أن أهداف هذا الورش تتمثل في إنصاف المؤلف والناشر باعتبارهما الركيزة الأساس لصناعة الكتاب وضمان حقوقهما المادية عن استغلال مصنفاتهما، فضلا عن تحقيق التوازن العادل بين حق المواطن في الولوج إلى المعرفة وبين واجب حماية الملكية الفكرية.
وأكد بنسعيد في هذا الصدد على الدور المحوري للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في تنفيذ هذا الورش، مشددا على أن المكتب يمثل حلقة أساس في هذه الاستراتيجية الجديدة، إذ يمر بمرحلة انتقالية تاريخية، هدفها تحويله من مجرد إدارة تقليدية للتحصيل إلى هيئة تدبيرية عصرية تتميز بالسرعة والرقمنة والشفافية والقرب من المهنيين.