حدر بيان التنسيق الثلاثي لكل من النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والنقابة الوطنية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، والنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية من تصاعد حالة الاحتقان غير المسبوقة التي يعيشها قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واستمرار حالة التخبط والعشوائية في التدبير الإداري والبشري.
في سياق متصل، أدان البيان، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، استمرار غياب أي رؤية استراتيجية حقيقية لإنقاذ قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني من الأزمة الخانقة التي يتخبطان فيها، مقابل الانشغال بالترويج الإعلامي لإنجازات وهمية لا أثر لها على أرض الواقع.
ونبه بيان التنسيق النقابي الثلاثي إلى تفشي مظاهر الارتجال والعشوائية في تدبير الموارد البشرية، في ظل منطق الولاءات الحزبية والزبونية والمحسوبية بدل الكفاءة والاستحقاق؛ فضلا عن الوضعية المزرية لموظفي وموظفات غرف الصناعة التقليدية وما يعانونه من حيف وتمييز وحرمان من أبسط الحقوق المهنية والاجتماعية.
وكشف البيان نفسه، عن الاختلالات الخطيرة التي تعرفها جمعية الأعمال الاجتماعية، سواء على مستوى التدبير المالي أو طريقة تقديم الخدمات أو التعامل بمنطق الإقصاء والانتماء النقابي الضيق، بتواطؤ مع قسم الموارد البشرية بكتابة الدولة، المسؤول الأول على تدبير وتقييم عمل جمعية الأعمال الاجتماعية.
في نفس السياق سلط التنسيق الثلاثي الضوء على ما وصفه بالانحدار السياسي والأخلاقي الذي حول كتابة الدولة إلى فضاء لخدمة أجندات حزبية ضيقة، عبر توظيفات وتعيينات مشبوهة تضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق واستعمال جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني الممولة من المال العام وانخراطات الموظفين في خدمة أجندات تواصلية حزبية ونقابية تحت غطاء أنشطة تكوينية وترفيهية.
وحمل البيان المذكور، كاتب الدولة مسؤولية استمرار الاختلالات والتجاوزات التي يعرفها قسم الموارد البشرية. داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة هيكلته وضخ كفاءات إدارية جديدة قادرة على ضمان تدبير شفاف ونزيه وعادل لملفات الموظفين والموظفات من مباريات وانتقالات وتمديدات وتسوية وضعية الموظفين العرضيين السابقين ومعالجة الملفات العالقة بما يضع حداً لحالة الفوضى والارتباك التي يشهدها هذا القسم منذ سنوات.
واعتبر البيان، أن غرف الصناعة التقليدية تعيش بدورها على إيقاع تدبير متعثر للموارد البشرية، في ظل استمرار نفس الإشكالات المرتبطة بالترقيات والتمديدات، إضافة إلى الموقف السلبي لمديرية المحافظة على التراث والابتكار والإنعاش التي تكتفي بدور المتفرج دون تدخل فعّال لمعالجة هذه الاختلالات، والتصدي لاستغلال النفوذ وخدمة أجندات نقابية معينة عبر أساليب الترهيب والابتزاز.
في نفس السياق، طالب التنسيق الثلاثي، بإصلاح جذري وعادل للنظام الأساسي لموظفي وموظفات غرف الصناعة التقليدية، بإشراك ممثليهم الحقيقيين، وإرساء هيكلة إدارية عادلة ومحفزة تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص؛ فضلا عن تعميم الزيادات في الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل لفائدة الموظفين الممددين بغرف الصناعة التقليدية، رفعاً للحيف والتمييز الذي يطال هذه الفئة.
وشدد البيان على مطلب صرف منحة عيد الأضحى ( 1500 درهم) قبل حلول العيد، على غرار باقي القطاعات الوزارية؛ مع إقرار تعويضات عن التنقل وتعويضات جزافية لفائدة موظفي وموظفات غرف الصناعة التقليدية، بما يحقق العدالة المهنية مع باقي القطاعات.
ومن المطالب المستعجلة التي طالب بها التنسيق الثلاثي، حوار جاد ومسؤول مبني على تعاقد واضح يفضي إلى حلول ملموسة على أرض الواقع، من أجل التعجيل بتنزيل القانون رقم 41.22 القاضي بإحداث المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية للموظفين والأعوان في القطاعات الوزارية التي تفتقر إلى مؤسسات الأعمال الاجتماعية.
وأعلن البيان عن إدانته الشديدة للطريقة العبثية التي يتم بها تدبير مناصب المسؤولية، وما يرافقها من توظيف سياسي مفضوح للإدارة؛ مستنكرا الطريقة التي تم بها توظيف أحد المنتسبين لحزب كاتب الدولة وتعيينه في منصب مدير إقليمي قبل استكمال سنته الأولى في الوظيفة، في خرق سافر لقانون الوظيفة العمومية وخارج المرسوم الأساسي للتعيين في مناصب المسؤولية الضامن لتكافؤ الفرص والكفاءة، وهو ما خلف حالة استياء واسعة داخل القطاع وفي صفوف الرأي العام.
واستنكر التنسيق النقابي الثلاثي استمرار جمعية الأعمال الاجتماعية في اعتماد منطق الإقصاء والتمييز النقابي، مشددا على ضرورة فتح افتحاص ومحاسبة شاملة لأجهزتها الوطنية، مع حلها بالنظر إلى وضعيتها غير القانونية الناتجة عن انتهاء صلاحية أغلب مكاتب فروعها وتدهور خدماتها وتبذير المال العام دون حسيب أو رقيب.
وأدان البيان، ما وصفه بسياسة اللامبالاة والاستخفاف بمطالب شغيلة القطاع، والتنصل المتكرر من الالتزامات ومخرجات الجلسات التفاوضية (بدون تحرير محاضر رسمية)، الأمر الذي يعكس غياب الإرادة الحقيقية في التعاطي الجاد والمسؤول مع الملفات المطلبية.