jeudi 30 avril 2026
مجتمع

احتفاء السجن المحلي بالصويرة بالذكرى 18 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

احتفاء السجن المحلي بالصويرة بالذكرى 18 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مشاهد من الاحتفال
شهد السجن المحلي الصويرة 2، الأربعاء 29 أبريل 2026، احتفالا مميزا يخلد الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، مناسبة تحمل رمزية مؤسساتية قوية، وتؤكد مسارا إصلاحيا متواصلا يعكس العناية بالعنصر البشري وتحديث المرفق السجني وتعزيز أدواره التأهيلية.
وافتتح هذا الحفل بتحية العلم على نغمات النشيد الوطني، تلاه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من طرف أحد موظفي السجن المحلي، في أجواء طبعها الخشوع، قبل أن تتوالى فقرات البرنامج الاحتفالي.
 
وفي هذا السياق، أُلقيت كلمات بالمناسبة، استحضرت أهم المحطات التي بصمت عمل المندوبية منذ تأسيسها، كما أبرزت الجهود المبذولة في سبيل تطوير ظروف الاعتقال والارتقاء بأوضاع العاملين داخل هذا القطاع الحيوي، إضافة إلى تثمين الانخراط الجماعي في تنزيل برامج الإصلاح وإعادة الإدماج، كما تطرقت إلى الجهود التي تبذلها أسرة السجن المحلي في أداء واجبها المهني بإخلاص وتفان، بما يعكس روح المسؤولية والانضباط داخل المؤسسة.
كما تميز الحفل بمداخلة لرئيس المجلس العلمي المحلي، أكد فيها على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات السجنية في تهذيب السجناء وتأهيلهم نفسيا وسلوكيا، مبرزا أهمية البرامج التربوية والدينية في إعدادهم للاندماج الإيجابي داخل المجتمع بعد الإفراج عنهم، بما يكرس قيم المواطنة والمسؤولية.
 
وتخلل الحفل عرض شريط فيديو مؤسساتي سلط الضوء على إنجازات المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، مستعرضا أبرز الأوراش المفتوحة والمبادرات التي تستهدف تحسين البنيات التحتية وتعزيز البرامج التأهيلية لفائدة النزلاء، فضلا عن دعم الموارد البشرية وتأهيلها بما يواكب التحولات التي يعرفها المجال السجني.
كما شكل هذا الاحتفال لحظة اعتراف مستحقة بعدد من الموظفات والموظفين الذين بصموا مسارات مهنية متميزة، حيث تم الاحتفاء بالحاصلين على أوسمة ملكية سامية، ويتعلق الأمر بكل من مراقب السجون رئيس من الدرجة الأولى عبد الحكيم رحالي، ومراقب السجون مساعد من الدرجة الأولى عبد الفتاح موتشو، تقديرا لعطائهما المهني والتزامهما داخل المؤسسة.
وفي السياق ذاته، جرى تتويج عدد من الأطر بجائزة الموظف المتميز، حيث نالها كل من محمد مكتاوي ويسرى الرامي، اعترافا بكفاءتهما وجهودهما المتواصلة في أداء المهام المنوطة بهما بروح من المسؤولية والانضباط.
 
ولم تخل المناسبة من لحظات إنسانية مؤثرة، تم خلالها تكريم موظفين أُحيلوا على التقاعد، وهم عبد المجيد شافي وعبد الفتاح الموتشو وجليلة الغرابي، حيث تم التنويه بمسارهم المهني الحافل وما قدموه من خدمات جليلة طيلة سنوات اشتغالهم.
وقد عرف الحفل حضور باشا المدينة، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، وممثل رئيس المحكمة، وممثلي المجلسين البلدي والإقليمي، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، وفعاليات مدنية وإعلامية، فضلا عن أطر وموظفي السجن المحلي الصويرة. 
يشار، أن السجن المحلي الصويرة 2 من المؤسسات السجنية الحديثة، تم افتتاحه في 23 ماي 2024، ويتوفر على مجموعة من الفضاءات والمرافق التي تساهم في فرض الأمن والانضباط، وكذا تنزيل مختلف البرامج الإدماجية الرامية إلى إعادة إدماج السجناء داخل المجتمع.
 وتصل طاقته الاستيعابية إلى 1900 سرير، ويضم ثلاثة أحياء مخصصة لإيواء السجناء الرشداء، وحيا خاصا بالسجناء الأحداث، وآخر مخصص للنساء يضم غرفا للأمهات المرفقات بأطفالهن.
وفي إطار تحسين الخدمات الصحية، تم تشييد مصحة داخل المؤسسة بطاقة استيعابية تصل إلى 28 سريرا، مجهزة بمختلف التجهيزات والمعدات الطبية الضرورية، بما يعزز جودة العرض الصحي لفائدة النزلاء. كما تضم المؤسسة مجموعة من الملاعب الرياضية، وقاعة متعددة التخصصات، ومركزا بيداغوجيا يضم قاعات مخصصة للتعليم ومحو الأمية، إلى جانب أوراش للتكوين المهني.
كما تم إحداث فضاءات خاصة بقاعات الزيارة وفضاء للزيارة الأسرية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الروابط العائلية للسجناء وتعزيز فرص اندماجهم الاجتماعي بعد الإفراج.

 

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg