samedi 18 avril 2026
منوعات

اليوم العالمي للأرض.. باليوسفية... أيادي بيضاء تعيد لفضاء غابة "الَعَرُّوكْ" بسمتها وجمالها البيئي والطبيعي

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
اليوم العالمي للأرض.. باليوسفية... أيادي بيضاء تعيد لفضاء غابة "الَعَرُّوكْ" بسمتها وجمالها البيئي والطبيعي مشاهد من الحملة البيئية

معا من أجل غابة نظيفة ومستقبل أخضر

بمناسبة اليوم العالمي للأرض، تعيش مدينة اليوسفية انطلاقا من يوم 16 إلى غاية 22 أبريل 2026، على إيقاع حملة تربوية لتعزيز الحس البيئي وترسيخ قيم المواطنة، في سياق حملة بيئية تروم تنظيف وتأهيل غابة الفواشخ "الْعَرُّوكْ" ـ 220 هكتار ـ تحت شعار: "معا من أجل غابة نظيفة ومستقبل أخضر".

ومن المعلوم أن الحملة البيئية التي انطلقت بدينامية وحماس كبيرين، تنظمها عمالة إقليم اليوسفية، بشراكة مع المجمع الشريف للفوسفاط، والوكالة الوطنية للمياه والغابات في شخص مديرية المياه والغابات الإقليمية، ثم المديرية الإقليمية للتربية والتعليم، إلى جانب الجماعة الترابية، والجمعية الإقليمية لتجويد العرض التربوي، وشركة التدبير المفوض للنظافة، وفعاليات المجتمع المدني بالمدينة.

 

من أهداف الحملة البيئية بغابة الفواشخ

حسب مصادر جريدة "أنفاس بريس" فإن أهداف الحملة البيئية بغابة الفواشخ المتواجد بتراب الملحقة الإدارية الثانية، تتمثل في ثلاث محاور أساسية، تهم تنظيف مجال الغابة وإزالة النفايات الصلبة. بالإضافة إلى حملة توعية الزوار بأهمية حماية البيئة. مع إشراك الفاعلين المحليين في مجال البيئة.

 

من أنشطة الأيادي البيضاء البيئية بالغابة

أما الأنشطة المبرمجة طيلة أيام الحملة البيئية، فتتعلق بتنظيم أيام لتنظيف المجال الغابوي وإحداث نقاط لجمع النفايات، فضلا عن تثبيت لوحات تحسيسية بالفضاء المستهدف. وتوزيع أكياس النفايات على الزوار. علاوة عن تأطير وتنشيط انطلاق العمل الميداني ومواكبته.

 

بوادر النتائج المتوقعة

ومن النتائج الملموسة لهذه الحملة البيئية، فقد بدت بوادر التغيير تظهر داخل الغابة التي لبست حلة جديدة، حيث تم تحسين نظافة وتجويد جمالية مجالها الغابوي، وتحويله إلى فضاء طبيعي جذاب لساكنة المدينة التي تتوق للإستجمام والتنزه، في أفق تعزيز الوعي البيئي لدى التلاميذ والشباب من أجل خلق فضاء اجتماعي وترفيهي لفائدة مختلف الفئات الاجتماعية.

 

عمل تشاركي التقائي بدفعة ميدانية قوية

العمل التشاركي للحملة، أعطى قوة ودفعة ميدانية على أرض الواقع، من خلال مساهمة إدارة المياه والغابات بتوفير جزء مهم من المؤطرين واليد العالمة، إلى جانب تدخل المجمع الشريف للفوسفاط المساهم بالأليات واللوجستيك واليد العاملة المتمرسة، فضلا عن مساهمة الجماعة الترابية لليوسفية وشركة التدبير المفوض بجزء مهم من اليد العاملة ومجموعة من الآليات ووسائل العمل ذات الصلة بكنس وجمع ونقل النفايات.

 

حقل التربية والتعليم في قلب معادلة تجويد فضاء غابة الفواشخ

في سياق متصل، علمت جريدة "أنفاس بريس" أن الجمعية الإقليمية لتجويد العرض التربوي ستساهم بتوفير قبعات واقية من أشعة الشمس، ومجموعة من القصاصات واليافطات والملصقات ومياه الشرب، على اعتبار أن الحملة التحسيسية وخصوصا يوم 22 أبريل الجاري الذي سيعرف استقبال أفواج عديدة من الفعاليات وبرمجة أنشطة ثقافية وبيئية وتحسيسية ذات الصلة، ستستهدف أيضا تلامذة مجموعة من المؤسسات التعليمية من أجل تنمية حسهم ووعيهم البيئي بأهمية المحافظة على المجال الغابوي والفضاءات الخضراء.

 

يرفعون القبعة للمجتمع المدني

من جهة أخرى أشاد الشركاء بمجهودات فعاليات المجتمع المدني وانخراط بعض الجمعيات الاجتماعية والثقافية والبيئية في هذا العمل الميداني البيئي الهادف، في وسط ومحيط غابة الفواشخ، منذ انطلاقة الحملة البيئية تحت إشراف عمالة إقليم اليوسفية. على اعتبار أن الهدف الأسمى من هذه العملية هو إرجاع فضاء غابة الفواشخ لوضعها الطبيعي والبيئي كمتنفس نظيف ونقي يستقطب جميع الفئات والمرتفقين والحد من التصرفات والسلوكيات اللامسؤولة التي تلوث غابة الْعَرُّوكْ التاريخية.

 

نوستالجيا غابة "الْعَرُّوكْ"

قبل أن يجاور ويمتد الإسمنت لجنباتها، أذكر أن هكتارات المساحات العريضة لـ "غَابَةْ الْعَرُّوكْ"، كانت تؤثثها أشجار "الكاليتوس" المصفوفة بهندسة رائعة الإبداع. أشجار يانعة، وارفة الظلال، ضخمة، كثيفة، شامخة، إلى جانب أنواع أخرى من الشجيرات الجميلة بأغصانها وأوراقها ورائحتها التي تلطف الفضاء المشبع بالنباتات الطبيعية التي تكسو أراضيها الشاسعة. لذلك كان هذا الفضاء يمثل حينئذ، أحسن ملجأ وملاذ لمختلف الطيور والوحيش. بل كانت غابة "الْعَرُّوكْ" تمثل حقيقة، رئة المدينة الفوسفاطية التي تتنفس بها، وتلطف الأجواء، وتضخ الأوكسجين النقي ليلا، وتطرد الغازات السامة، وتكافح بشراسة ضد التلوث، حيث كان الناس يستشعرون أهميتها الطبيعية والإيكولوجية والاجتماعية.

 

كان فضاء غابة "الْعَرُّوكْ" الطبيعي والبيئي، قبل ربط بيوت أحياء ساكنة المدينة الفوسفاطية بمجاري قنوات التطهير، ـ كان ـ مصبا عشوائيا للمياه العادمة، حيث تشكلت وسط أعماقها بحيرات من المياه الملوثة. ولم يكن يصل إلى هذه النقط السوداء وسط الغابة، إلا القليل من عشاق صيد الطيور المغردة، وأصناف أخرى من الوحيش كـ " اليمام" و "الأرانب" و "القنافد" و "الحجل"...الذي كان آمنا مطمئنا وسط كثافة الأشجار، وتراكم الحطب والحشائش وأوكار الجحور التي تضمن توالد وحماية الوحيش، وما وَفَّرَ له سخاء الغابة من ماء وغذاء وحرية مطلقة وسط هذا الفضاء الطبيعة.

 

على سبيل الختم:

كانت جريدة "أنفاس بريس" قد فتحت ملف غابة الْعَرُّوكْ، والترافع عليه والتنبيه إلى التلوث البيئي لـ "رئة اليوسفية"، والتدمير الذي يتعرض له المجال الغابوي، حيث نبهنا في عدة مقالات إلى تلكؤ وتعطيل تنفيذ مشروع تأهيل وتهيئة متنفس ربيعي وصيفي بشراكة مع جهة مراكش أسفي، والذي كانت الجماعة الترابية باليوسفية قد خصصت له مساحة تقدر بـ "ثلاث هكتارات ونصف اقتنتها من الجماعة السلالية لأراضي غابة الفواشخ". حيث أفادتنا مصادر موثوقة بأن الملف مازال في يراوح مكانه بين رفوف وزارة الداخلية ينتظر التأشير والموافقة.

 

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg