أكدت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، أنها تقدمت، في إطار جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، بالعديد من المطالب تروم النهوض بأوضاع الطبقة الشغيلة في القطاعين العام والخاص، تتعلق أساسا بالزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن الاتحاد ركز في مطالبه على حماية القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين من خلال تحسين الدخل، وكذا على مجموعة من الإشكالات القطاعية المتعلقة بعدد من الأنظمة الأساسية التي ينبغي للحكومة أن تعمل على إخراجها إلى حيز الوجود.
وأشار ميارة إلى أنه جرى التطرق أيضا إلى ضرورة إدخال "تعديلات حقيقية" على مدونة الشغل التي تهم الأجراء الذين يشتغلون أكثر من 8 ساعات في اليوم وفي ظروف استثنائية، وكذا إلى قضايا قطاعات تعرف "ركودا في الحوار الاجتماعي".
وعبر عن الأمل الذي يحدو الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في أن تتم جدولة هذه المطالب، لاسيما أن الأجراء يعتبرون جزءا أساسيا من التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال خالد لهوير العلمي، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل: "جولة الحوار الاجتماعي لأبريل 2026 تأتي في ظرفية صعبة"، داعيا إلى العمل على التغلب على تداعيات "ارتفاع الأسعار الذي يمس القدرة الشرائية للمواطنين".
وعبر عن الأسف لكون "معاشات المتقاعدين لم تعد تلائم الوضع المعيشي للمغاربة، وهو أمر يتطلب إجراء ملموسا"، مشيرا إلى وجود مجموعة من الالتزامات المتضمنة في اتفاقات سابقة "لم تترجم بعد على أرض الواقع ".
وفي هذا الصدد، أكد الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن المطالب التي تقدمت بها المركزية النقابية "عادلة ومشروعة"، مشيرا إلى أن الحكومة مدعوة إلى اتخاذ تدابير تروم الحفاظ على القدرة الشرائية لعموم المواطنين وللطبقة العاملة على الخصوص، وذلك من خلال التخفيض الجزئي أو الكلي للضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك الداخلي.
وأوضح أنه تمت المطالبة كذلك بزيادة عامة في الأجور، وبمتابعة تخفيض الضريبة على الأجور التي تعتبر "مرتفعة"، وبالزيادة في التعويضات العائلية بالنسبة للأطفال. كما تم اقتراح زيادة عامة في معاشات المتقاعدين مع سن معاش أدنى لا يقل عن الحد الأدنى للأجور.





