mardi 21 avril 2026
منوعات

8 مارس.. جمعية "أيادي حرة" تدعو إلى تقييم حقيقي لمسار المساواة بالمغرب

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
8 مارس.. جمعية "أيادي حرة" تدعو إلى تقييم حقيقي لمسار المساواة بالمغرب دعوة جمعية "أيادي حرة" لمساءلة واقع حقوق النساء والمساواة بين الجنسين

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، دعت جمعية "أيادي حرة" إلى الوقوف بجدية أمام واقع النساء في المغرب، معتبرة أن هذه المناسبة ينبغي أن تتجاوز الطابع الاحتفالي الذي يرافقها سنويا، لتتحول إلى لحظة لمساءلة حقيقية حول مدى التقدم الفعلي في مسار المساواة والعدالة بين النساء والرجال.


وقالت الجمعية، في بلاغ لها بهذه المناسبة توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، إن المغرب راكم خلال العقود الماضية عددا من المكتسبات القانونية والمؤسساتية المهمة، من أبرزها اعتماد مدونة الأسرة التي اعتبرتها محطة مفصلية في مسار إصلاح التشريع الأسري. كما نوهت بالدور الذي لعبته الحركة النسائية والحقوقية في الدفع بقضايا المساواة والكرامة إلى صدارة النقاش العمومي، وفي تعزيز الاعتراف المتزايد بحقوق النساء داخل المجتمع.


غير أن الجمعية شددت على أن هذه المكتسبات، رغم رمزيتها وأهميتها، لم تتحول بعد إلى واقع ملموس في حياة ملايين النساء، مشيرة إلى استمرار فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي على أرض الواقع. 


وأضافت أن التحولات الاجتماعية والمؤسساتية لم تواكب بالشكل الكافي تطلعات النساء إلى العدالة والمساواة، في ظل استمرار مظاهر الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، وضعف الحماية القانونية، وتعدد أشكال التمييز والعنف.


وأبرزت الجمعية أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تكشف بوضوح أن النساء ما زلن من بين أكثر الفئات تضررا من البطالة والهشاشة والعمل غير المهيكل، في وقت تظل فيه نسبة مشاركتهن في سوق الشغل من بين الأضعف على المستوى الإقليمي. كما أشارت إلى أن العديد من النساء يواجهن، خاصة بعد الطلاق أو في أوضاع اجتماعية صعبة، واقعا قاسيا يتسم بعدم الاستقرار الاقتصادي وغياب الحماية الكافية.


واعتبرت الجمعية أن استمرار هذه الاختلالات لا يعكس فقط قصورا في بعض القوانين أو الإجراءات، بل يكشف أيضا عن محدودية السياسات العمومية في معالجة الجذور العميقة للتمييز وعدم المساواة، كما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام النموذج التنموي مع مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف بين النساء والرجال.


وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أن النقاش الوطني الدائر حول مراجعة مدونة الأسرة يشكل لحظة سياسية ومجتمعية حاسمة، موضحة أن الإصلاح الحقيقي لم يعد يقتصر على إدخال تعديلات تقنية محدودة، بل يتطلب شجاعة سياسية لإعادة بناء التوازن داخل الأسرة على أساس المساواة والمسؤولية المشتركة، مع ضمان حماية فعلية لحقوق النساء والأطفال.


وحذرت الجمعية من أن أكبر تهديد لمسار حقوق النساء في المغرب لا يكمن فقط في بطء وتيرة الإصلاحات، بل أيضا في محاولات الالتفاف على بعض المكتسبات أو تقليصها تحت ضغط قراءات محافظة، ترى أنها تسعى إلى إعادة إنتاج علاقات الهيمنة داخل الأسرة والمجتمع.


وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن مثل هذه التوجهات لا تمس فقط حقوق النساء، بل تمس أيضا في العمق مسار الحداثة والديمقراطية في المغرب، داعية إلى مواصلة الجهود من أجل ترسيخ المساواة الفعلية والعدالة الاجتماعية بين النساء والرجال.

 

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg