الاثنين 5 يناير 2026
اقتصاد

وسط موجة الانتقادات لتدبيره ملف قانون مهنة المحاماة.. الزياني ينفي أي "كولسة" ويؤكد الرفض القاطع لصيغة المشروع

وسط موجة الانتقادات لتدبيره ملف قانون مهنة المحاماة.. الزياني ينفي أي "كولسة" ويؤكد الرفض القاطع لصيغة المشروع النقيب الزياني وسط عدد من النقباء خلال انتخابه بمراكش رئيسا لجمعية هيئات المحامين
انخفاض درجة حرارة مدينة مراكش التي بلغت 16 درجة، مختلفة تماما عن أجواء انعقاد المجلس الاستثنائي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، السبت 3 يناير 2026، حيث عبّر عدد من المحامين عن رفضهم الشديد للمشروع المعروض للنقاش، المتعلق بقانون مهنة المحاماة، موجّهين انتقادات حادّة إلى رئيس الجمعية النقيب الحسين الزياني، وأعضاء مكتبه.
وخلال هذا الاجتماع، الذي عرف حضور ممثلين عن مختلف مجالس هيئات المحامين بالمملكة، اتهم المشاركون رئيس الجمعية بـ"الكذب على المحامين" و"انعدام المقاربة التشاركية" في تدبير الشؤون المهنية، معتبرين أنّ ولايته لم تُحقق أيّ مكسب ملموس لفائدة المهنة أو المنتسبين إليها.
وطالب عدد من المتدخلين من الرئيس الزياني بتقديم الحساب عن تدبيره لهذا الملف، مؤكدين في الوقت نفسه أنه "ليس سوى منسق" بين الهيئات، ولا يملك حق اتخاذ قرارات انفرادية باسم الجمعية.
وعرفت الجلسة نقاشا حادا تخللته مداخلات قوية عكست حجم التوتر القائم داخل صفوف المحامين، وسط دعوات متجددة إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول مستقبل المهنة وآفاق إصلاحها في إطار يحترم الديمقراطية الداخلية والمقاربة التشاركية بين مختلف المكونات التنظيمية.
ووفق مصدر من مكتب الجمعية، فإن المنهجية التي تم عرضها خلال مناقشة هذا المشروع كانت بتشاور مع جميع الأعضاء سواء النقباء أو المنتخبين، وهو ما تمت الموافقة عليه مع بعض الاستثناءات، وكان الرئيس يحيط علما جميع الأعضاء بالمكتب، مما يحمل المسؤولية لبعض النقباء الذين لم يتواصلوا مع مجالسهم وهيئاتهم، في حين أن نقباء آخرين كانوا يعقدون اجتماعات منتظمة للإحاطة علما بكل مراحل المفاوضات مع وزارة العدل.
ووفق مصادر جريدة "أنفاس بريس"، فإن الرئيس الزياني أدار المفاوضات بنفس جماعي وليس بمنطق فرداني، غير أن تسريب وزارة العدل لمسودة لم يتم إدخال التعديلات المتوافق عليها، أربك مسار الحوار، وهو ما جعل الجمعية تعلن في آخر بياناتها الرسمية الصادرة عن مكتبها برئاسة الحسين الزياني، رفضها القاطع لصيغة مشروع القانون رقم 66.23، معتبرة إياه مساسا خطيرا باستقلالية المهنة ومبادئها الأساسية مثل الحصانة والدفاع.
كما طالبت الجمعية بسحب المشروع فورًا والعودة إلى صيغ توافقية سابقة (مثل مشروع 2019)، مشيرة إلى اختلالات تشمل إخضاع الهيئات للتبليغ الحكومي، تفتيش المكاتب، تقليص صلاحيات النقباء، وتمكين المحامين الأجانب دون شروط محلية، مع اتهام الوزارة بإهمال المشاورات الحقيقية.