Saturday 30 August 2025
خارج الحدود

الجزائر.. حراك شعبي يشتعل ضد قانون المناجم والسلطات تُشدّد قبضتها الأمنية

 
 
الجزائر.. حراك شعبي يشتعل ضد قانون المناجم والسلطات تُشدّد قبضتها الأمنية مشهد من الحراك الشعبي في الجزائر(أرشيف)
تجددت الدعوات في الجزائر لاستئناف الحراك الشعبي يوم 8 شتنبر 2025، للاحتجاج ضد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتردية.
واستنفرت السلطات الأمنية بشكل كبير كل أجهزتها للتصدي لهذا الاحتجاج، وتحولت شوارع العاصمة إلى ثكنات عسكرية لمنع التجمعات، وقامت باعتقالات استباقية لعدد من الناشطين قبل وأثناء الاحتجاجات.
ويعاني الشارع الجزائري من إحباط وفقدان ثقة في جدوى التحركات، بسبب القمع الأمني المستمر وغياب الإصلاحات الحقيقية، إلا أن الدعوات المتكررة تظهر استمرار الحراك الشعبي رغم كل التحديات. ويرفع المحتجون مطالب تركزت على الديمقراطية، محاربة الفساد، حقوق اقتصادية واجتماعية أفضل، ورفض التهميش السياسي.
نقابيا، تستمر النقاشات حول دور النقابات المستقلة في تنظيم الاحتجاجات وسط تضييق حكومي، إضافة إلى رفض السلطات منح تراخيص للتظاهر، في ظل أزمة تعكس هشاشة النظام السياسي وتجذر الأزمة التي يعيشها المجتمع الجزائري، وسط تحذيرات من تفاقم الاحتقان وانزلاق الوضع نحو سيناريوهات أكثر تعقيدًا.
احتجاج 8 شتنبر 2025، يأتي في ظل تحرك المعارضة الشعبية والرسمية منتقدة قانون المناجم الجديد بشدة، حيث يخشون من التفريط في الثروات الوطنية، وفقدان السيادة على الموارد الاستراتيجية، والتوسع الكبير في نفوذ المستثمرين الأجانب.
فيما تراه الحكومة الجزائرية يهدف لتحفيز الاستثمار في القطاع من خلال تبسيط الإجراءات، تشجيع المستثمرين، وفتح المجال أكبر للشركات الأجنبية، إذ يسمح هذا القانون لها بالتنقيب، لكن الاستغلال النهائي يظل محصوراً في الشركات الجزائرية.
وطالبت أحزاب معارضة مثل "جيل جديد" و"حزب العمال" و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" بسحب القانون ووصفت التغييرات بأنها مجازفة خطيرة بالسيادة الوطنية، مستشهدة بتجارب سابقة للشركات الأجنبية التي لم تحترم القوانين البيئية ولا استفادت الجزائر اقتصادياً بشكل عادل.