الخميس 30 مايو 2024
خارج الحدود

مفارقة: وزيرة «الصحة» البلجيكية وزنها 127 كيلوغرامًا.. ومهمتها الأولى القضاء على السمنة !

 
 
مفارقة: وزيرة «الصحة» البلجيكية وزنها 127 كيلوغرامًا.. ومهمتها الأولى القضاء على السمنة !

في عام 2008 استقال وزير الزراعة الياباني سييتشي أوتا، بعد سبعة أسابيع من توليه الحقيبة الوزارية، بعد اتهامات وجهت له بالفساد بعد اكتشاف أن أرز غير مطابق للمواصفات تم توزيعه على الشعب.

وفي يناير الماضي خسرت أليكا هاموند، رئيسة وزراء جرينلاند، أغلبيتها البرلمانية، بعد انسحاب أحد الأحزاب من الانتخابات مطالبًا لإجراء انتخابات جديدة، وسط اتهامات بإساءة استخدام أليكا للأموال العامة، كما صدر في مارس من العام نفسه، لائحة اتهام ضد رئيسة وزراء بنجلاديش السابقة خالدة ضياء، بالفساد السياسي، إثر مزاعم باستخدامها الأموال المخصصة لإحدى الصناديق، بشكل غير قانوني، لشراء مؤسسة خيرية تحمل اسم زوجها الرئيس الراحل ضياء الرحمن.

وعلى عكس الوزراء والسياسيين الذين حاصرتهم اتهامات الفساد أو عدم الكفاءة، فإن التهمة، أو على الأحرى الانتقادات، التي حاصرت وزيرة الصحة البلجيكية الجديدة، هي الأولى من نوعها، فهي اتهامات تتعلق بالوزن الزائد وعدم الملائمة لدولة تمثل السمنة مشكلة خطيرة بها، وتقتضي أن تشتغل الحكومة الحديدة على حلها.

واعتبر البلجيكيون والعديد من متابعي مستجدات الأحداث في بلجيكا، أن الحدث ينطوي على قدر كبير من المفارقة، فوزيرة الصحة ماجي دي بلوك، 52 عامًا، التي كانت تعمل في السابق كطبيبة، بدرجة ممارس عام، يزيد وزنها عن127 كيلو غرامًا.

وأضافت الصحيفة أن ماجي تعد واحدة من أبرز سياسيي بلجيكا، وكانت مرشحة لمنصب رئيس الوزراء، ولكن اختيارها لمنصب وزير الصحة، جعلها مثارًا لتهكم واعتراض قطاع كبير داخل بلجيكا وخارجها، حيث تولى مراسل قناة VRT البلجيكية، توم فان دي ويج، من مقره في واشنطن، حملة انتقادات واسعة ضد الوزيرة، وتساءل في تغريدة له على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، عن منطقية اختيار ماجي لمنصب وزير الصحة في بلد مثل بلجيكا.

وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية لعام 2008، فإن 46% من إجمالي البالغين في بلجيكا يعانون مشكلة الوزن الزائد، والسمنة.

وأوضحت الصحيفة أن ماجي، واجهت الانتقادات الموجهة إليها بالتجاهل التام، ويبدو أن التجاهل يشكل الخطوط العريضة لسياسة ماجي دي بلوك، خاصة أنها حين كانت مسؤولة عن وزارة الهجرة في الحكومة السابقة، ضربت عرض الحائط بحوادث الإضراب عن الطعام، التي لجأ إليها الكثيرون من طالبي اللجوء لبلجيكا، وأمرت رجال الشرطة بطردهم والتعامل بحزم مع المخالفين منهم لقوانين الإقامة، لتتمكن خلال فترة وجيزة من خفض حجم طلبات اللجوء لبلجيكا من 27 ألف إلى 15 ألف، وهو ما يعادل النصف تقريبًا.