الجمعة 21 يونيو 2024
مجتمع

محمد حمضي: احداث مجموعة الجماعات الترابية "حفظ الصحة وزان".. والشجرة التي تخفي الغابة

 
 
محمد حمضي: احداث مجموعة الجماعات الترابية "حفظ الصحة وزان".. والشجرة التي  تخفي الغابة محمد حمضي
يعلن عامل إقليم وزان فتح الترشيح لرئاسة مجموعة الجماعات الترابية - حفظ الصحة وزان - ابتداء من يوم الجمعة 07 يونيو 2024 وإلى غاية يوم الخميس 13 يونيو 2024 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال.
 
معلومة خفيفة على الهضم والفهم .اشهارها يأتي كتتويج للدورات الاستثنائية التي عقدتها مختلف الجماعات الترابية بإقليم وزان ( ما عذا جماعة بوقرة) بغاية انتداب من سيمثلها بمجموعة الجماعات الترابية - حفظ الصحة وزان- لكن المتتبع الموضوعي الذي يقف على نفس المسافة من جميع التشكيلات السياسية التي سبق وحجز بعضها بشكل نظيف مقاعد بمختلف المجالس الجماعية، وتشكيلات أخرى قد تكون نابت عنها في عملية الحجز التماسيح والعفاريت، لن يكتفي( المتتبع) بالوقوف عند - ويل للمصلين - بل  سينبش بين ثنايا العملية الانتخابية المصاحبة لانتداب ممثلات وممثلي الجماعات الترابية (34) الذين سيتشرفون بوضع اللبنات الأساسية ل" مجموعة الجماعات الترابية - حفظ الصحة وزان -"،لاستخلاص ما يمكن استخلاصه من دروس سياسية ذات علاقة مباشرة بمستقبل الزمن التنموي لإقليم وزان، الذي لا يمكن أن تتحقق ( التنمية) في ظل مؤسسات منتخبة وحزبية وادارية لم يستنشق  أصحابها بعد، أوكسجين مبدأ الجدية الذي أفاض ملك البلاد في ابراز عناوينه ومضامينه في خطاب العرش.

الجماعة الترابية وزان، مجلسها هو الوحيد الذي صاحب عملية انتداب من سيمثله (أربعة) بمجموعة حفظ الصحة، ضجيجا مدويا. لهذا السبب ( الضجيج) وليس لغيره، ارتأينا أن نتقاسم مع الرأي العام أهم ما نجحنا في وضع اليد عليه من الألف إلى الياء.
 
دشن مجلس جماعة وزان عملية الانتداب بإخراج "مقاربة التدبير بالعبث" من قاعة الانعاش. برزت هذه "المقاربة" في الدعوة لعقد دورة استثنائية لانتخاب منتدبات ومنتدبي الجماعة، ووراء الستار صدرت تعليمات من فرسان الموالاة بعدم الحضور حتى لا يكتمل النصاب القانوني، وبالتالي تتأجل الدورة الاستثنائية. ظاهريا لا سبب موضوعي استدعى هذا التأجيل، لكن الحقيقة الساطعة لها علاقة بترتيبات الأغلبية التي ستنفجر فيما بعد .ترتيبات لم يكن قد تم الحسم فيها، كما لذلك علاقة بما ستفرزه العملية الانتخابية بالمجلس الإقليمي.

واذا تجاوزنا هذه المحطة، وانتقلنا إلى يوم انعقاد الدورة الاستثنائية المؤجلة ، فلم نجد من وصف نؤطر به ما حدث، أقوى من " انتهى الكلام "، أو " طلعت الكتابة" بقاموس شباب اليوم . ولكي لا يتهمنا البعض بالتهويل، نستعرض بأمانة أمام القراء الصور التالية:  حزب الاستقلال يترشح ضد حزب الاستقلال - المعارضة تهزم الأغلبية -  مرشحة من المعارضة لم يسبق أن حضرت ولا دورة جماعية واحدة تنجح في حجز مقعدها بمجموعة الجماعات الترابية حفظ الصحة -. حضور لافت لعضوات وأعضاء مجلس الجماعة غابوا عن دورات مجلس الجماعة لمدة فاقت السنة - غياب ملحوظ في صفوف فريق الموالاة.
 
 من حسنات ما حدث ، فك عقدة لسان الكثير من منتخبات ومنتخبي جماعة وزان، وخصوصا من هم/ن بفريق الموالاة الذين وجد الكثير منهم أنفسهم بأنهم مجرد "بيادق" يحركهم  " شي كبار "  حسب تعريف صاحب مقولة ( الزمن لي صغر ماشي انت لي كبرتي)  . ودليلهم على ذلك ما صرح به لموقع "أنفاس بريس" أكثر من مصدر ، بأن و لا جهاز حزبي واحد من أجهزة أحزاب الأغلبية ، بادر بعقد اجتماع مع الفريق الذي يمثله بمجلس الجماعة للتداول في موضوع مجموعة الجماعات الترابية لحفظ الصحة ، والمصادقة بعد نقاش سليم وديمقراطي على الأسماء التي تتوفر فيها شروط التمثيلية الناجعة . وبالمناسبة يمكن الجزم بأن الطيف الحزبي( موالاة ومعارضة) يوجد في علاقة "الطلاق الثلاث" مع أحزابهم المعطلة أجهزتها التقريرية والتنفيذية، التي لن تستيقظ من نومها إلا عشية الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
 
نختم بطرح حزمة من الأسئلة الحارقة لأن ما حدث يعتبر مؤشرا سيكون له ما بعده من آثار على الزمن الديمقراطي و التنموي لعاصمة الإقليم.
 
ما هي القراءة الموضوعية، البعيدة عن ثقافة التشفي، لتفسير العبث الذي عرفته دورة انتخاب الفريق الرباعي لتمثيل جماعة وزان في مجموعة الجماعات الترابية لحفظ الصحة؟
 
لماذا تعمدت حفنة من مكونات مجلس جماعة دار الضمانة خنق قنوات الجدية في تعاطيها مع الدورة الاستثنائية من ألفها إلى يائها ومخرجاتها؟
 
هل يعي من يعتبرون أنفسهم صناع القرار بالأحزاب الممثلة بمجلس الجماعة، خطورة تعطيلهم المخدوم لأجهزة أحزابهم، وما يترتب عن ذلك من انفلات تنظيمي؟
 
هل استحضر عضوات وأعضاء مجلس الجماعة لحظة تصويتهم القيمة المضافة التي سيطبع بها من وقع عليهم/ن الاختيار تدبير المرفق العمومي "حفظ الصحة"، والتصدي لقادمين من هذه الجماعة أو تلك،  الحكامة الرشيدة بريئة منهم براءة السيف من دم يوسف؟
 
هل للتنظيمات الحزبية ذات التمثيلية بمجلس جماعة وزان وحتى بباقي الجماعات الترابية بالإقليم ، من دليل مادي يثبت بأن من فاز باسمها لا زال يحمل نفس اليافطة، أم أن الترحال الفعلي حاصل في انتظار الترحال الشكلي عشية الاستحقاقات الانتخابية القادمة؟ 

ما آثار الرجة التي هزت أركان فريق الموالات على تسيير وتدبير الشأن الترابي ما تبقى من زمن في الولاية الجماعية الحالية؟  

في علاقة بما سبق:
مجلس جماعة وزان الذي عود متتبعات ومتتبعي صفحته بعالم مواقع التواصل الاجتماعي نشر كل أنشطته، ونقل أشغال دوراته، وهي ممارسة فضلى تحسب له . فلماذا امتنع لليوم عن نشر ما أفرزه التصويت العلني من نتائج؟ يبدو والعلم لله بأن الحكمة الشعبية ( لي حرثوا الجمل دكو) وجدت لها موقع قدم في هذه الدورة؟