الأحد 21 يوليو 2024
مجتمع

نزيف الهدر المدرسي ومعضلة تشغيل الأطفال فوق مائدة ندوة وطنية بوزان

نزيف الهدر المدرسي ومعضلة تشغيل الأطفال فوق مائدة ندوة وطنية بوزان جانب من اشغال الندوة
أعاد المشاركات والمشاركون في ندوة وطنية حول "محاربة الهدر المدرسي والقضاء على تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع " احتضن أشغالها يوم السبت 23 شتنبر2023، المركز الثقافي لدعم مبادرات الشباب بوزان ، (أعادوا) التذكير بأن قضية التعليم بالمغرب شأنا مجتمعيا بامتياز، وأن ". على الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة" ( الفصل 31 من للدستور).
ولم يختلف الحضور النوعي الذي أغنى الندوة بأفكار و توصيات رفيعة المستوى ، مع الأساتذة المتدخلين الذين تقدموا بأوراق تعالج موضوع الهذر المدرسي في علاقته بتشغيل الطفلات والأطفال ، من زاوية اشتغال واهتمامات كل واحد(ة) منهم/ن ، بأن الأمر يتعلق بواحد من الأعطاب الكبرى التي على صخرتها تتكسر كل الجهود المبذولة، والاستراتيجيات المعلن عنها من طرف وزارة التربية الوطنية ، لكنها مع الأسف استراتيجيات لم تنجح لليوم في وضع حد للنزيف المذكور ( الهذر المدرسي) ، ولعل عدد التلميذات والتلاميذ ( 331558)  الذين وجدوا أنفسهم ، لهذا السبب أو ذاك  خلال الموسم الدراسي الفارط  خارج أسوار المدارس يغني عن كل تعليق .
 ولان الندوة الوطنية المنظمة بتعاون بين مؤسسة الفقيه التطواني ، ووزارة الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوزان ، فقد شكلت فرصة عرضت فيها السيدة خديجة بنعبد السلام العناوين الكبرى لخارطة الطريق 22/26  والجهود المضنية التي تقوم بها ادارتها بتعاون مع شركاء ومتدخلين من مختلف المستويات ، من أجل محاصرة نزيف الهدر المدرسي الذي يضرب المدرسة العمومية بإقليم قروي بامتياز .
 ولم يفت الفعاليات المؤسساتية والمدنية الحاضرة في تفاعلها مع تناول موضوع الهدر المدرسي وتشغيل الأطفال بإقليم وزان ، التأكيد على أن الطابع القروي للإقليم ، والهشاشة الاجتماعية التي تلوي عنق غالبية الأسر، وآثار جائحة كورونا على الستويين الاقتصادي والاجتماعي ، والجفاف الذي يضرب بلادنا سنتين متتاليتين ، كلها عوامل من بين حزمة أخرى تقف وراء اتساع رقعة سرطان الهذر المدرسي ، الذي ترتب عنه بشكل كبير تشغيل الأطفال وخصوصا الطفلات اللواتي يجعل منهن المعطى الثقافي ذاك السور القصير الذي يسهل القفز عليه .
يذكر بأن السيد أبو بكر التطواني رئيس مؤسسة الفقيه التطواني الذي أبى إلا أن يكون حاضرا بنفسه في هذه الفعالية الوطنية ، أكد في كلمته بالجلسة الافتتاحية التي انطلقت بقراءة الفاتحة على شهداء الزلزال الذي ضرب المغرب أخيرا ، والدعاء للضحايا بالشفاء العاجل ، والوقوف عند دروس الملحمة الوطنية التي صنعها المغاربة وهم/ن يعددون أشكال التضامن ،  (أكد) بأن المؤسسة قد اتخذت من قضية تشغيل الأطفال محورا مركزيا في برنامج عملها ، لذلك جاء مدها لجسور التواصل مع وزارة التربية الوطنية من أجل الاصطفاف بجانب هذه الأخيرة لمحاصرة نزيف الهذر المدرسي الذي يشكل غذاء تشغيل الأطفال ، مذكرا بأن الاستثمار في الطفل(ة) هو استثمار في المستقبل .
 الستار أسدل على الندوة الوطنية التي تابع أشغالها فعاليات مؤسساتية،  ومنتخبة ، ومدنية ، باعتماد باقة من المخرجات ذات البعد الوطني ، وأخرى لصيقة بالمدرسة العمومية بإقليم وزان التي ألح الحضور على تفعيلها من أجل الاقتراب من صفر مغادرة لصفوف المدرسة العمومية بوزان خلال الموسم الدراسي 23/24 ، ومن أجل وضع حد لظاهرة تشغيل الأطفال وخصوصا الطفلات التي تزدهر بدواوير بعينها بإقليم وزان .