الأربعاء 17 إبريل 2024
خارج الحدود

إحباط محاولة اختطاف روح المدارس البريطانية من طرف الجهاديين

إحباط محاولة اختطاف روح المدارس البريطانية من طرف الجهاديين

 

توصل الثلاثاء تحقيق ،أجرته الحكومة البريطانية ، إلى أدلة  تشير إلى وجود محاولات منسقة لأسلمة عدد من المدارس الحكومية في مدينة  برمنغهام من قبل الأجهزة الإدارية لتلك المدارس.
وأظهرالتحقيق في مزاعم بوجود "مخطط" إسلامي متطرف في المدارس الحكومية، أن أشخاصا متنفذين دعموا جهودا لترسيخ الإسلام "المتشدد" في تلك المدارس أو أنهم لم يقفوا في وجه مثل هذه الجهود.
إلا أن التقرير قال إن التحقيق لم يجد أدلة على وجود تشدد عنيف أو إرهاب أوتطرف في المدارس في برمنغهام التي تعتبر ثاني أكبر مدينة بريطانية.
وقالت وزيرة التعليم البريطانية نيكي مورغان ،أمام البرلمان ،أن التقرير الذي أعده رئيس شرطة مكافحة الإرهاب ،بيتر كلارك، "يثير الانزعاج". وأعلنت عن إجراءات  لتشديد الرقابة على الجهات التي تدير المدارس.
وجاء في تقرير كلارك، أن التحقيق أظهر وجود "عمل منسق ومتعمد ومستمر من قبل عدد من الأفراد لفرض مبادئ إسلامية غير متسامحة ومتشددة في عدد قليل من مدارس  برمنغهام".
وأضاف أن ذلك تحقق من خلال "اكتساب النفوذ في عدد من الأجهزة الادارية، وتعيين  مدراء أو مدرسين متعاطفين مع هذه الجهود، وتعيين أشخاص من نفس العقلية في مناصب  بارزة والسعي لطرد المدراء الذين لا يشعر هؤلاء الأفراد أنهم يطيعونهم بالشكل  الكافي".
وأضاف التقريرأن الهدف من ذلك كان فرض "المذهب والممارسات المتشددة المسيسة  للإسلام السني".
وتم فتح التحقيق بعد رسالة أرسلت الى السلطات المحلية في نونبر تتحدث عن مؤامرة مزعومة للسيطرة على المدارس.
وأثار ذلك الجدل المستمر في بريطانيا حول التعدد الثقافي في البلاد، كما جدد المخاوف من احتمال جذب الشباب الى التطرف الاسلامي، وسط تدفق مئات البريطانيين على  سوريا للقتال الى جانب جماعات إسلامية متشددة.
ونفى عدد من وجهاء المجتمع في برمنغهام، التي تعيش فيها أكبر جالية مسلمة في  بريطانيا، صحة تلك المزاعم وقالوا أن مصدرها الخوف من الإسلام.
إلا أن رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، رد بدعوة إلى المدارس لتعليم "القيم  البريطانية". وقال إن التسامح مع العديد من الأديان والثقافات في بريطانيا تجاوز حدوده بالسماح للتطرف بالازدهار.
وعقب تسرب الرسالة التي أطلق عليها اسم "حصان طروادة" إلى الاعلام في وقت سابق  من هذا العام،أمر الوزراء بإجراء تحقيق طارئ في 21 مدرسة في برمنغهام التي يشكل  المسلمون 22% من سكانها.
ويبلغ عدد المسلمين في بريطانيا 2,7 مليون نسمة، أي ما يعادل 4,8% من عدد  السكان.
وأكدت نتائج هذه التحقيقات ،والعديد من التحقيقات الاخرى، وجود مخطط ديني رغم عدم وجود دليل على التطرف العنيف.
والأسبوع الماضي استقال ثلاثة من أعضاء مجلس أمناء" بارك فيو" التعليمي الذي  يدير ثلاث مدارس في صلب المزاعم، غير أنهم أكدوا أنهم لم يرتبكوا أي خطأ.