الأربعاء 24 يوليو 2024
مجتمع

الصباغة والإطعام بجهة كلميم واد نون موضوع بلاغ الجمعية المغربية لحماية المال العام

الصباغة والإطعام بجهة كلميم واد نون موضوع بلاغ الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي وامباركة بوعيدا
طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام من المجلس الأعلى للحسابات بإجراء افتحاص شامل لأوجه التدبير المالي والإداري لجهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، كما طالبت المفتشية العامة لوزارة الداخلية بإجراء تدقيق لما أثير من طرف بعض المنتخبين بخصوص تخصيص مجلس جهة كلميم واد نون لمبالغ كبيرة تتعلق بالإطعام والصباغة وشراء بعض الملابس، والذي يدخل في نطاق تبديد وهدر أموال عمومية تحت غطاء الشرعية، وتشكل موضوع شكاية مرفوعة الى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، مطالبة إباه بتحريك الأبحاث القضائية لتحديد المسؤولية الجنائية ومتابعة المتورطين المفترضين في هذه القضية طبقا للقانون.
جاء ذلك عقب انعقاد المكتب الجهوي لجمعية حماية المال العام بمراكش يوم الأحد 28 ماي 2023.

وندد المكتب بتفشي الفساد ونهب المال العام واستمرار الإفلات من العقاب، وتبديد العقار العمومي وانعكاسات ذلك على التنمية والاستثمار، واستغلال البعض لمواقع المسؤولية العمومية لمراكمة الثروات في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وسيادة الإفلات من العقاب وضعف آليات الرقابة وحكم القانون، كما استعرض المكتب مآل القضايا والملفات التي تقدم بها أمام قسم جرائم الأموال  بمحكمة الاستئناف بمراكش. 

واستغرب المكتب من خلو تقرير المجلس الأعلى للحسابات من المهمة الرقابية الخاصة بمجلس جهة مراكش اسفي في عهد رئيسه السابق احمد اخشيشن متسائلا عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون ذلك.

مجددا مطالبته بتجريم الإثراء غير المشروع، وتعديل قانون التصريح بالممتلكات لتوسيع دائرة المشمولين به وتحقيق نجاعته عبر إجراءات بعدية تتوخى التحقق من عدم توظيف المسؤولية في تكوين الثروة.

منبها بأن ما تعرفه جهتي سوس ماسة ومراكش آسفي وخاصة أقاليم انزكان، أكادير، تارودانت، تزنيت وآسفي، الحوز، شيشاوة، قلعة السراغنة. واليوسفية، والرحامنة، من ضعف على مستوى التنمية وخصاص واضح في الخدمات العمومية (صحة، تعليم) وشبه غياب للمرافق والمؤسسات الثقافية والاجتماعية وخاصة تلك الموجهة للشباب، ويرجع ذلك إلى سيادة الارتجالية وعدم وضوح الرؤية لدى الأغلبيات المسيرة للمجالس المنتخبة، فضلا عن هدر أموال عمومية في مشاريع غير ذات أولوية وبدون وجود دراسات الجدوى ناهيك عن سيادة الريع والفساد وهدر المال العام في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما جعل بعض النخب تغتني بشكل غير مشروع على حساب المصالح العليا للمدن والجهات.

وفي هذا الإطار استحضر المكتب الجهوي على سبيل المثال الوضع بمدينة ايت اورير  اقليم الحوز الذي يبعث عن القلق فساكنتها لازالت تعاني مع روائح الصرف الصحي الذي يطفو على السطح في بعض الأزقة، ومن تدني الخدمات العمومية وانتشار الفقر والبطالة، في الوقت الذي يراكم فيه البعض الثروة عبر صنع وثائق تمكنه من الاستيلاء على العقار باستغلال مواقع المسؤولية لإنشاء تجزئات على المقاس حتى صار يملك محلات تجارية بدولة فرنسا.

مثيرا انتباه السلطة القضائية إلى كون تأخر الأبحاث التمهيدية وطول أمد المحاكمات والمساطر القضائية وصدور أحكام لا تتناسب وخطورة جرائم الفساد المالي، من شأنه أن يساهم في هدر الزمن القضائي وتقويض القانون والعدالة..

مطالبا قاضي التحقيق المكلف بملف الكوكب المراكشي بإجراء خبرة ثلاثية، يسند إجراؤها لثلاث مكاتب معروفة بالموضوعية والنزاهة لتحديد المبالغ المبددة أو المختلسة وتقديم المتورطين للمحاكمة. 

مسجلا أن بعض الجماعات الترابية بالجهة (مجلس الجهة، المجالس الإقليمية والجماعات المحلية) تساهم في تبديد المال العام من خلال عدم شفافية الصفقات والمبالغة في في مصاريف الوقود واستعمال آليات الجماعات في أغراض خاصة والاستفادة من تعويضات عن مهام غير منجزة. 

داعيا وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق معمق في استفادة أشخاص ليسوا من ذوي الحقوق بجماعة اجبيل وجماعات أخرى بإقليم قلعة السراغنة، في إطار الدعم الذي منح للفلاحين بهذه الجماعات قصد استصلاح الأرض وتنقيتها من الأحجار.

كما طالب المكتب بإحالة تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية الخاصة بجماعتي الويدان والسويهلة بعمالة مراكش على القضاء لمحاكمة المتورطين في اختلالات التعمير وما شاب الصفقات العمومية في هاتين الجماعتين من شبهات فساد.