الأربعاء 28 فبراير 2024
سياسة

رئاسة النيابة العامة تحتضن تكوينا لمواكبة آليات التعاون القضائي الدولي لمكافحة الجريمة العابرة للحدود

رئاسة النيابة العامة تحتضن تكوينا لمواكبة آليات التعاون القضائي الدولي لمكافحة الجريمة العابرة للحدود جانب من اللقاء
نظمت رئاسة النيابة العامة العامة اليوم 21 مارس 2023 بمقرها بالرباط في إطار برنامج التوأمة الذي يجمعها بنظيرتها الإسبانية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي دورة تكوينية حول موضوع '' آليات التعاون القضائي الدولي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود''.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة على أن الحديث عن إدخال الوسائل الحديثة للتعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي في قانون المسطرة الجنائية، هو حديث عن إدخال تعديل جاد وخطير في هذا القانون، لأن إعمال وسائل خاصة بالبحث، والتحري كآليات جديدة رهين بوجود جرائم حديثة تعجز عن مكافحتها القواعد الإجرائية التقليدية، ومهما يكن فإننا نعتقد أن اللجوء إلى تنظيم هذه المقتضيات حماية للحقوق والحريات خير من عدم تنظيمها حماية لنفس الحقوق والحريات.

وأوضح عبد النباوي في كلمة تلتها بالنيابة عنه وفاء زويدي، رئيسة قطب التعاون القضائي الدولي وحقوق الإنسان برئاسة النيابة العامة، أن العالم شهد تطورا كبيرا ومتزايدا في وسائل النقل والاتصال، مما جعل التنقل بين الدول سهلا وميسورا واكتسبت معه الجريمة والمجرم الصبغة الدولية، ولم تعد الجريمة محصورة في النطاق الاقليمي للدولة، بل امتد هذا الأثر إلى باقي الدول، ففي ظل هذا التطور المتزايد تيسرت سبل الهروب أمام المجرمين والانتقال من دولة لأخرى وأصبح بإمكانهم تشكيل عصابات دولية إجرامية، كما أصبح بإمكانهم التواصل باستخدام الوسائل التكنولوجيا الحديثة والاستفادة منها في تنفيذ مخططاتهم الإجرامية خاصة فيما يسمى بجرائم الإرهاب الإلكتروني، باعتبار هذه الوسائل مرتبطة بالشبكة العالمية للأنترنيت.

وزاد المتحدث ذاته قائلا:" الموضوع الذي نجتمع اليوم من أجل تدارسه، يتميز بتعدد الفاعلين المتدخلين فيه من مؤسسات قضائية وأمنية وإدارية، الأمر الذي يستلزم ربط علاقات متميزة مع كل المتدخلين في تفعيل هذه الآليات سواء كانت السلطات الحكومية أو السلطات الأمنية، وكذا الانفتاح على المؤسسات الدولية سواء الحكومية أو غير الحكومية المعنية بموضوع آليات التعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي".

ولتحقيق هذه الغاية، أفاد عبد النباوي، فإن رئاسة النيابة العامة، أخدت على عاتقها اعتماد وتفعيل استراتيجية تواصلية ومقاربة منفتحة قوامها نسج علاقات متينة مع السلطات القضائية الأجنبية والمؤسسات والمنظمات الدولية الرسمية وغير الرسمية، والتي تعنى بموضوع العدالة والقانون، الأمر الذي يمكن من خلق روابط تخدم سياسة مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود بكل أشكالها.

وفي هذا الإطار، أشار المصدر ذاته إلى أن مؤسسة النيابة العامة، من خلال رئاستها، باعتبارها جزء من السلطة القضائية قد عملت منذ تأسيسها بتاريخ 07 أكتوبر 2017 على استحضار الدور الذي يمكن أن تلعبه آليات التعاون القضائي الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة، حيث دأبت مؤسسة رئاسة النيابة العامة على التنظيم –أحيانا- والمشاركة في عدة ندوات ومؤتمرات علمية وطنية ودولية تهم مجال التعاون القضائي في المجال الجنائي، والتي كانت مناسبة للتعرف على المستجدات والتجارب المقارنة في مجال آليات التعاون القضائي الدولي، كما عملت على إعداد مجموع من الدلائل العملية في مجال التعاون القضائي الدولي والتي يبقى من أبرزها الدليل العملي لمسطرة تسليم المجرمين والذي تم إعدادها بشراكة مع الاتحاد الأوروبي.