الجمعة 23 فبراير 2024
اقتصاد

ساكنة الواليدية تستنكر تحويل يوم السوق الأسبوعي وتفويت أرض للعمران

ساكنة الواليدية تستنكر تحويل يوم السوق الأسبوعي وتفويت أرض للعمران مكان السوق الأسبوعي للواليدية
استنكر مستشارون، وسياسيون، وكذا فعاليات مدنية، وجمعوية، قرار تغيير موعد السوق الأسبوعي بالوليدية نحو يوم الأربعاء دون مبرر، مما أدى إلى تراجع عائدات السوق، و تراجع حركيته التجارية، كما استنكرت تفويت أرض في ملكية الجماعة، لصالح السوق الأسبوعي، و الدفع بالجماعة، إلى تحمل نفقات زائدة تتمثل في كراء أرض سلالية يلتئم فوقها السوق الأسبوعي، كبديل عن الأرض الحالية التي تمتلكها الجماعة، كمن يبيع بيته الذي في ملكيته، و يكتري بيتا لإيوائه.
وتساءل سكان الجماعة في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس" عن موقف وزارة الداخلية، و لا سيما الوزير عبد الوافي الفتيت، من هذا الارتجال الذي يعبث بممتلكات جماعة الوليدية بإقليم سيدي بنور ! إذ كيف تفوت الجماعة أرضا في ملكيتها لها فائدة اقتصادية و مالية و اجتماعية لفائدة شركة ربحية، وتذهب لاكتراء مقر بديل لها من مالية الجماعة؟
وتعود تفاصيل هذه القرارات الغير صائبة، إلى السنة المنصرمة، 2022، و بالضبط خلال الدورة الربيعية للمجلس الجماعي للوليدية(إقليم سيدي بنور)، تم التصويت على قرارين يتعلقان بالسوق الأسبوعي الموجود بمركز الوليدية.
فقد تم إدراج قرار مفاجيء يتعلق بتغيير موعد التئام السوق الأسبوعي بالوليدية، الذي جرى العمل بالتئامه منذ إحداثه سنة 1930 يوم السبت من كل أسبوع، فصار بموجب القرار المصوت عليه من طرف المجلس الحالي في الدورة الربيعية لسنة 2022 يلتئم يوم الأربعاء بدل يوم السبت، أي نفس في اليوم الذي يلتئم فيه السوق الأسبوعي لقرية الفقيه بن صالح، بإقليم الفقيه بن صالح، مسقط رأس و مرتع طفولة و شباب عامل إقليم سيدي بنور.
وتم الشروع بشكل فوري في التئام السوق الإسبوعي بالوليدية يوم كل أربعاء منذ شهر ماي 2022، وسط استياء التجار، ورواد السوق وساكنة جماعة الوليدية، والبلدات المجاورة التي ترتاد هذا السوق، كما ظهرت الآثار السلبية لتغيير موعد السوق سواء بالنسبة للحركية التجارية التي تراجعت أو بالنسبة لمداخيل الجماعة التي تراجعت هي الأخرى.
وأضيفت لهفوة تغيير موعد السوق الأسبوعي زلة أخرى تتعلق بتفويت مقر السوق الأسبوعي الذي يدخل في ممتلكات جماعة الوليدية إلى شركة العمران، و اقتراح كراء مقر بديل للسوق الأسبوعي من الأرض السلالية، المجاورة لملعب الوليدية، الموجودة تحت إشراف وزارة الداخلية.
وقد أثار هذا القرار استغراب الجميع، إذ كيف لجماعة ان تفوت ممتلكاتها إلى شركة و تكتري أرضا يلتئم فوقها السوق الأسبوعي؟ وهو ما يعتبر مفارقة صارخة و زلة سياسية و تدبيرية !
وخلال الدورة الشتوية الحالية تم اقتراح العودة إلى القرار المعمول به سابقا بالتئام السوق الأسبوعي يوم السبت المعمول به منذ قرن تقريبا، بدل قرار تغيير موعده الأسبوعي إلى يوم الأربعاء الذي تبثتارتجاليته وعدم جدواه. وقد صوتت الأغلبية على قرار العودة للعمل بالتئام السوق الأسبوعي يوم السبت، كما صوتت ضد قرار كراء أرض سلالية لكي يتم فوقها التئام السوق الأسبوعي بديلا عن الأرض الحالية التابعة للجماعة لتي يلتئم فوقها هذا السوق منذ إحداثه سنة 1930.
وصارت الجماعة الآن في ورطة اقتصادية، واجتماعية ومرفقية من جراء قرارين ارتجاليين، يعلم الجميع من أوحى بهما،و فرض التصويت عليهما، وأظهرت التجربة "كارثيتهما" على الجماعة، ونشاطها التجاري، و مداخيلها المالية، و حياتها الاجتماعية.
وترى الساكنة بأن العودة للعمل بالقرار المعمول به منذ سنة 1930 بالتئام السوق الأسبوعي يوم السبت قرار صائبا، كما تطالب بتحصين مقر السوق الأسبوعي من أي تفويت، وبقائه في مقره الحالي، ضمانا لمداخيل الجماعة و لنشاطها الاقتصادي والاجتماعي و حماية للمرافق الجماعية من العبث.
"فلماذا لا تقوم شركة العمران بشراء الأرض السلالية عبر مشاهرة، وتبني فوقها شققا ودورا للتسويق؟"، هذا ما تراه ساكنة جماعة الوليدية.