السبت 26 نوفمبر 2022
سياسة

عبد اللّطيف وهبي.. الوزير المضطرب الذي أيقظ الفتن بالمغرب!

عبد اللّطيف وهبي.. الوزير المضطرب الذي أيقظ الفتن بالمغرب! وزير العدل عبد اللطيف وهبي
لا يكاد عبد اللطيف وهبي وزير العدل، وأمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، يطلق عنان لسانه بتصريحات غير مسؤولة وغير ناضجة إلا ويجر من وراءه سيلا جارفا من الانتقادات والاحتجاجات لم تندمل جراحها إلى اليوم على الرغم من أنه لم يعمّر في مقعده الوزاري إلا سنة وشهرا. هاته المدة كانت كافية ليصير وهبي الوزير المصنف رقم واحد والأكثر إثارة للجدل والزوابع في حكومة عزيز أخنوش.
 
فمن حادث فضيحة ما بات يعرف بـ "مول التّقاشر" حينما تحدى مندوب وزارة الثقافة بتارودانت بأنه يعرف لون "تقاشره" وأنه سيعفيه من مهامه، مرورا بتوعّده بتسييج مواقع التّواصل الاجتماعي ولجم الحرّية، وتصريحاته حول الموثقين ضد العدول داخل منظومة العدالة، إلى تلميحه بإلغاء تجريم العلاقات الرضائية، ثم موقفه من خرجات "طوطو" في برنامج إذاعي حينما قال بأنه "نتوما لّي خاصكوم تعتاذرو لطوطو"، فصراعه مع أصحاب البذلة السوداء (المحامون) الذي ينتسب إليهم والتي لم يتوقف نزيفها بعد، بعدما وصفوا تصريحاته بكونها "غير مسؤولة" تجاههم وتجاه مهنتهم، دون إغفال تصريحاته التي وصفها مصدرو الفواكه والخضر حول الفلاحة والفلاّح المغربي بأنّها "مستفزّة وغير ناضجة لا تليق بمسؤول حكومي"، مطالبين بالاعتذار من فعل صدر عنه.

عبد اللّطيف وهبي ذي الـ61 عاما، في أقل من ثلاثة عشر شهرا من تولّيه حقيبة وزارة العدل، فتح جبهات كثيرة ومتعدّدة مع عدد من الفاعلين سواء داخل منظومة العدالة أو خارجها، لم يسلم من شظاياها حتّى من هم داخل تنظيمه السّياسي "الأصالة والمعاصرة" فبالأحرى من هم خارجها، في مواقف مضطربة ومتفلتة ومتغيرة لا تستقر على بال أسالت الكثير من المداد وما تزال وأثارت جدلا واسعا لم يتوقف، خاصة وأنه من المفروض فيه كـ"رجل دولة" لا يمثّل نفسه، بل يمثّل حكومة المغاربة، وأن يكون وزيرا مسؤولا يتحدث برويّة واتّزان وحكمة وتبصّر، يعي ما يخرج من فاه، وما يصدر عنه من مواقف وتصريحات وردود أفعال، وما يمكن أن يثير من قلاقل لدى الرأي العام السّياسي والحزبي والحقوقي..، خاصة وأن البلاد في حاجة لمن ينتشلها من مشاكل الغلاء والبطالة والصحة والتعليم والفساد وترهّل مؤشرات التنمية، بدل أن يمرغها في أوحال "صراعات" و"جذبات" داخلية تأكل بعضها البعض، لا تنتهي مآلاتها تستنزف الجهد والوقت والمال، برأي مراقبين تحدثنا إليهم.