الجمعة 27 يناير 2023
خارج الحدود

احتجاجا على تردي الأوضاع الاجتماعية: الرئيس ماكرون يواجه ثلاثاء الجحيم بفرنسا

احتجاجا على تردي الأوضاع الاجتماعية: الرئيس ماكرون يواجه ثلاثاء الجحيم بفرنسا مشهد من احتجاج الفرنسيين ضد فشل حكومة باريس في الخروج من الأزمة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
تستعد فرنسا ليوم اضطرابات كبيرة الثلاثاء 18 أكتوبر 2022، في ظل دعوة النقابات إلى الإضراب والتظاهر للمطالبة برفع الأجور والتوقف عن إجبار العاملين المضربين في المصافي ومستودعات الوقود على العمل.
ويأتي يوم التعبئة هذا في سياق  أصبح قابلا  للاشتعال بسبب الإضراب في مصافي التكرير، الذي عطل بشكل كبير توزيع الوقود في جميع أنحاء البلاد منذ حوالى أسبوعين، خصوصا  في الشمال والوسط ومنطقة باريس.
ورد ت الحكومة على ذلك عبر استدعاء المضربين من أجل إعادة فتح بعض مستودعات الوقود. كذلك، استدعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين 17 أكتوبر 2022، رئيسة الوزراء إليزابيث بورن والوزراء المعنيين لتقييم الوضع، في الوقت الذي تشهد 30 في المئة من محطات الخدمة في فرنسا اضطرابات، وغالبا  ما تكون هناك طوابير لا نهاية لها لسائقي السيارات.
وقال ماكرون "سنواصل بذل قصارى جهدنا"، مضيفا  أنه يريد حل هذه الأزمة "في أسرع وقت ممكن"، ومؤكدا  أنه يقف "إلى جانب جميع مواطنينا الذين يكافحون والذين سئموا هذا الوضع".
من جهته، قال وزير الاقتصاد والمالية برونو لومير، إنه ينبغي "تحرير مستودعات الوقود والمصافي التي تم منع الوصول إليها واللجوء إلى وسائل لإصدار أوامر تفرض على الموظفين العمل".
وأضاف "ولى وقت التفاوض. كان هناك تفاوض، وكان هناك اتفاق، وهذا يعني أن القوة يجب أن تبقى مع صوت الأغلبية"، في إشارة إلى الاتفاق المبرم بين مجموعة "توتال إينيرجيز" ونقابتين، لكن لم يوقع عليها الاتحاد العام للعمال (سي جي تي) الذي بدأ حركة الإضراب.
في المقابل، دعا الأمين العام للاتحاد العام للعمل فيليب مارتينيز الاثنين الحكومة إلى "الجلوس حول الطاولة" مع النقابات لـ"مناقشة رفع الحد الأدنى للأجور".
كذلك، أكد الأمين العام لنقابة "القوة العاملة" فريديريك سوييو، الذي يشارك أيضا في يوم الإضراب هذا أن "إجبار الموظفين على العمل بأمر رسمي غير مقبول وليس الحل الصحيح أبدا ".
ومن الأسباب التي تقف وراء عدم رضا ملايين الموظفين: التضخم الذي يؤثرعلى القوة الشرائية، والتشديد المقبل لقواعد إعانات البطالة، وإصلاح المعاشات التقاعدية المتوقع في نهاية العام.
وسيؤثر الإضراب الثلاثاء على وجه الخصوص على شركات السكك الحديدية (SNCF) وشركات النقل العام في باريس (RATP).
من المتوقع أن تشهد حركة السكك الحديدية اضطرابات كبيرة في منطقة باريس حيث سيجري تسيير قطار واحد من كل قطارين. من ناحية أخرى، من المتوقع أن تكون حركة المرور على الخط الرئيسي أقل اضطرابا .
وتأتي هذه التحر كات غداة تظاهرة ضد "غلاء المعيشة" نظمتها الأحزاب اليسارية ومنها "فرنسا المتمردة" في باريس. وبلغ عدد المشاركين فيها 140 ألف شخص وفق المنظمين و30 ألف شخص وفق الشرطة، و29 ألفا و500 شخص وفق تعداد أجراه مركز "أوكورانس" لعدد من الوسائل الإعلامية من بينها وكالة فرانس برس.
وتظهر عواقب الإضراب في المصافي في العديد من القطاعات: صعوبات في الوصول إلى العمل وقلق في المناطق الريفية في خضم موسم الحصاد والخوف من تعطيل المغادرين في إجازات وإلغاء الحجوزات.