الاثنين 5 ديسمبر 2022
مجتمع

ألحيان: هذه انتظارات نساء المغرب ويتعيّن تغيير مدوّنة الأسرة لتتلاءم مع دستور 2011

ألحيان: هذه انتظارات نساء المغرب ويتعيّن تغيير مدوّنة الأسرة لتتلاءم مع دستور 2011 عائشة ألحيان
 أكيد أن انتظارات المغاربة والمغربيات بمناسبة الدخول السّياسي والسنة التشريعية الجديدة كثيرة بحكم ما يعيشه المغرب من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة ساهمت فيها عدة عوامل، وهي أساسا تداعيات جائحة كورونا والجفاف وندرة المياه، والتّقلبات الدولية بسبب الحرب الرّوسية الأوكرانية وتأثير نتاجها على الإقتصاد الدولي والوطني، مما يجعل الحكومة أمام مسؤوليات جسام تتمثل أساسا في الإسراع بالوفاء بالتزاماتها المحددة في البرنامج الحكومي واتخاذ تدابير مستعجلة للحد من غلاء الأسعار ودعم القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

الحكومة مطالبة أيضا بوضع سيّاسات مستعجلة لتجنب آثار الجفاف وندرة المياه وتداعياتها، خاصة على النّساء لأنهن أول المتضرّرات على اعتبار أن قطاع الفلاحة يشغل أكبر عدد من النساء بنسبة 43،3 ./.، مما سيعمّق الهشاشة والفقر في أوساطهن في غياب تدابير جدّية وسريعة.

والحكومة مطالبة كذلك بتسريع إخراج الهيئات الدستورية، خاصة هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التّمييز لتضطلع بأدوارها الدستورية.

وعلى المستوى التشريعي يتعين أجرأة ما جاء به الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، وخاصة تغيير مدونة الأسرة وملاءمتها مع دستور 2011، ومع الإتفاقيات الدّولية المصادق عليها، والتعجيل كذلك بإخراج القوانين التي طال انتظارها وهي أساسا القانون الجنائي والمسطرة الجنائية اللذين استأثرا بكثير من الإهتمام والنقاش وقدمت بخصوصهما العديد من الإقتراحات خلال الفترات التشريعية السابقة، وذلك لارتباطهما بالحريات الفردية والجماعية، ولكونهما الترجمة القانونية والفعلية للقواعد الدستورية ذات الصلة.

كما أن النهوض بأوضاع النساء وإعمال مبدأي المساواة والمناصفة يقتضي وضع قانون إطار للمساواة ومحاربة التمييز ليكون محددا لكل القوانين والسياسات العمومية بما يضمن مساواة النّوع.
 
عائشة ألحيان/ محامية ورئيسة اتّحاد العمل النسائي