الأربعاء 7 ديسمبر 2022
كتاب الرأي

عبد الوهاب الدبيش: لحماق ليس سلالة غير اللي بغا يحماق!؟

عبد الوهاب الدبيش: لحماق ليس سلالة غير اللي بغا يحماق!؟ عبد الوهاب الدبيش
زيارة الوزير الجزائري الخاطفة للرباط لتسليم دعوة حضور اجتماع ملوك ورؤساء الدول العربية في جزائر بني مزغنة، أسالت الكثير من المداد ..زادها تصريح وزير السياحة الجزائري (اذا صح ما نشر حوله)بأن الجزائر استقبلت ااكثر من مئة وعشرين مليون سائح !! لعل هذا كان نكاية في المغرب الذي قيل انه استقبل أكثر من اثني عشر مليون زائر ..ليضرب الرقم في عشرة نكاية في المملكة التي تشكل جوهر الداء الذي ينخر الجسد الخروبي..
في حقيقة الأمر، أن التصريحات المنسوبة للمسؤولين الجزائريين عن المغرب كانت تثير اندهاش سامعيها وتجعلهم يطرحون سؤالا جوهريا عن السلامة الذهنية لهؤلاء!؟ وهل فعلًا الجزائر أصبحت أرحام نسائها عقيمة للحد الذي يسمح المعتوهين والحمقى والمجرمين وذوي السوابق الجنائية تحمل مسؤولية تدبير وحكامة الشأن العام بهذا البلد؟!؟
المغاربة ومعهم الجزائريون يشتركون في المصطلحات اللغوية المتداولة في الأسواق، وهم أعلم بما تعنيه كلمة تبون التي قد يخطئ الشعبان نطقه لاختلاط نطق التاء مع الطاء في كلامهم، فهل اقترح عقلاء الجزائر على عبد المجيد تغيير اسمه العائلي لما يطرحه من التباس على ناطقيه؟؟
ليست هذه المشكلة الرئيسية، بل هنالك ما هو أفظع وهوما يصرح به مسؤولو هذا البلد الجار بخصوص المغرب، إنها تصريحات تجعل المستمع إليها يخرج بخلاصة بسيطة إن لا أمل في أي علاقة مع هذا الجار..
تصريحات حمقاء مرفوقة بكذب وبهتان، وتعبير عن نرجسية مريضة بالأنا المغرقة في كبرياء زائفة، لا تعكس قوة من ينطق بها هذا علاوة على الاستمرار في سرقة كل ما ينتمي إلى المغرب من جمال معماري آخره نهب الزليج المغربي وطبعه على قمصان الفريق الكروي الأول بدون حياء بل أن أغلب جنرالات العسكر بهذه الدولة، وهم ممن يحتكرون استيراد كل شيء من الفم إلى المخرج، كلهم بنوا قصورا زينها لهم حرفيون قدموا من عين النقبي بفاس طيلة العقدين الماضيين، وتحضرني كيف أن أحدهم استقدم جوقا مغربيا لإحياء عرس لابنته، ولما وصلت المغنية إلى اللازمة المتداولة في مثل هذه المناسبات، والتي يرد فيها الدعاء لأمير المؤمنين باسمه سواء في عهد الراحل الحسن الثاني أو الملك محمد السادس، ونسي الجوق أنه يشتغل بالجزائر، فما كان من العسكر الحاضر هنالك
إلا أن ينبه متأخرا بعد أن صرخ بنصرة سيدنا إلى أن الجوق يجب أن يلتزم بكلام متناسب مع مقامه بالجزائر!!
هذه نماذج لهذا البغض المقيت الذي لا نظير له في العلاقات الدوليه وأساسا بين جارين لهما نفس القواسم الثقافية والاجتماعية المشتركة
على أي رحم الله صاحب مقولة عشرة في عقيل.. والحمد لله ان الحمق عندنا يصيب الأفراد فقط دون المسؤولين الذين تلزمهم الدولة بواجب التحفظ..
الله يعز المخزن..