الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
خارج الحدود

خدعة الاندماج: ترشيح سبعة إيطاليين من أصل أجنبي من أصل 1500 ايطالي في البرلمان

خدعة الاندماج: ترشيح سبعة إيطاليين من أصل أجنبي من أصل 1500 ايطالي في البرلمان
بعد شهرين من سقوط حكومة دراغي، سيتوجه الناخبون في إيطاليا إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل لإختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بعد تجمعات جماهيرية لليمين وضيقة ومحتشمة لليسار، في حملة انتخابية غلب عليها "الشفوي" بالمفهوم الشعبي المغربي والديماغوجية بين الأحزاب. 

ستجرى هذه الانتخابات وفق قانون انتخابي جديد جاءت به إصلاحات 2020 التي خفضت عدد النواب في المجلس من 630 إلى 400، وعدد المقاعد المخصصة للايطاليي العالم من 12 إلى 8، ومجلس الشيوخ من 315 إلى 200 ومن 6 إلى 4 لإيطاليي العالم.

ينص القانون الانتخابي على أنه لدخول البرلمان، يجب تجاوز الأحزاب عتبة 3 في المائة من الأصوات وتتم إضافة عتبة ثانية 10 إلى العتبة الأولى للتحالفات بشرط حصول واحدة على الأقل من اللوائح التي تتألف منها على 3 في المائة. 

في غياب استطلاعات رأي جديدة حيث تعود آخرها إلى ما قبل أسبوعين، التي أعطت التفوق لحزب فراطيلي ديطاليا (إخوان إيطاليا) الذي حافظ على الصدارة خلال الحملة الانتخابية بأكملها بفضل المشاركة الجماهيرية المكثفة للمهرجانات الخطابية لزعيمة الحزب جورجيا ميلوني ساهمت في انجاحها إعلاميا ردود فعل معارضة لها في المهرجانات، يليه الحزب الديمقراطي الذي عانى من انقسامات داخلية خطيرة، وحركة خمس نجوم المنقسمة على نفسها أيضا ولا ليغا وفورصا إيطاليا، بينما يحتل الصفوف الأخيرة تحالف اليسار والخضر والشيوعيين. 

 قد يحصل، حسب التوقعات حول التحالفات، يمين الوسط على حوالي 45 في المائة، وسيتوقف يسار الوسط المتمثل في الحزب الديموقراطي في حوالي 30 بينما قد يصل القطب الثالث "العمل وإيطاليا فيفا" المنشق عن الحزب الديموقراطي في 6.4 في المائة، بينما تحالف اليسار والخضر والشيوعيين فقد لا يتجاوز 5 في المائة. 
يعين رئيس الدولة عادة زعيم الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد لتشكيل الحكومة الجديدة. ويتعين على رئيس الحزب الفائز البحث على دعم الأغلبية البرلمانية وفي حالة تعذر ذلك يمكن لرئيس الجمهورية تعيين شخص آخر أو تكليفه بمهمة البحث عن أغلبية، وفي حالة تعذر ذلك أيضا يمكن الإعلان عن انتخابات جديدة. 
 
يلاحظ أن عقلية الأحزاب الإيطالية تسير على نهج النقابات العمالية في إقصاء الإيطاليين من أصل أجنبي من تحمل المسؤولية حيث تم ترشيح فقط سبعة أشخاص تحمل أسماءا أجنبية من أصل حوالي 1500 مترشح. وبذلك تكون شعارات "المساواة وتكافئ الفرص" و"المشاركة السياسية" و"الاندماج" عبارة عن خدعة سياسية إيطالية محضة.