السبت 26 نوفمبر 2022
خارج الحدود

منظمة تونسية: دولة البوليس باقية وتتمدد

منظمة تونسية: دولة البوليس باقية وتتمدد الرئيس التونسي قيس سعيد ومهاب القروي رئيس منظمة "أنا يقظ"(يسارا)
كشفت منظمة "أنا يقظ" أن الرئيس التونسي قيس سعيد يواصل ومعه آلة القمع والإجرام البوليسي ومن ورائه قضاة التعليمات وبتواطؤ منهم سياسة التنكيل بالشباب والنشطاء والصحفيين وتوالت الانتهاكات في الآونة الأخيرة.
وأكد بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن الفترة التي تلت المصادقة على "دستور الجمهورية الجديدة" والتي لم يمض عليها أكثر من شهر، شهدت مقتل الشاب كريم السياري بجهة تينجة التابعة لولاية بنزرت جراء تعرضه للتعذيب داخل مركز الأمن، كما شهدت اعتداء أمنيين على الشاب مالك السليمي أصيل حي الانطلاقة مما تسبب له في أضرار بدنية جسيمة، وآخرها مقتل الشاب محسن الزياني على يد أعوان الحرس الديواني وبالجرم المشهود في مشهد وحشي سيبقى وصمة عار تلاحق دولة البوليس لينضم هذا الشاب إلى قائمة طويلة من ضحايا حاملي السلاح وقضاة قصور اللاعدالة. 
وأضاف البلاغ أن هذه الاعتداءات تنضاف إلى مثيلاتها الهمجية التي اقدمت عليها النقابات الأمنية تجاه الفنانين والمبدعين خلال الآونة الأخيرة.
كما تم في نفس الفترة اقتحام منزل الصحفي والناشط السياسي غسان بن خليفة واعتقاله بصفة تعسفية وفي خرق واضح للإجراءات ولحقه الإنساني في الدفاع عن نفسه بحضور محاميه مع احترام قرينة البراءة وحقه كذلك في المحاكمة العادلة بعيداً عن التشفي أو التدخل السياسي ومحاولات السحل الإلكتروني من مساندي الرئيس وأنصاره. كما تعتبر منظمة "أنا يقظ" أن اعتقال غسان بن خليفة نكسة جديدة لحرية التعبير ومحاولة فاشلة لتكميم الأفواه الحرة والقلم المتمرد. 
"إن تواتر هذه الاعتداءات لم يقطع مع ممارسات ما قبل 25 جويلية 2021 القمعية ومنظومة الحكم السابقة والتي لا تقل عنها دموية وعنفاً. وتعتبر منظمة أنا يقظ أن ما خلفته هذه الانتهاكات من إفلات من العقاب سيساهم في مزيد تقويض السلم الاجتماعي ومزيد تكريس ثقافة الإفلات من العقاب وتقوية شعور الأفراد بالظلم والنقمة في وطنهم المغتصب من عصابات مارقة عن القانون"، يقول البلاغ، مضيفا، في الأخير، تؤكد منظمة أنا يقظ أن حق الإنسان في الحياة هو حق مقدس وأن استعمال السلاح والرصاص الحي في وجه مواطنين عزل هي جريمة إنسانية، وتطالب المنظمة بمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم والكف عن إهانة الشباب والتنكيل بهم وبالإفراج الفوري عن الصحفي غسان بن خليفة.