الجمعة 9 ديسمبر 2022
سياسة

ردا على غدر قيس: هل ينبغي تطهير شوارع المدن المغربية من العار التونسي.. اقرأ التفاصيل

ردا على غدر قيس: هل ينبغي تطهير شوارع المدن المغربية من العار التونسي.. اقرأ التفاصيل نماذج من أزقة تحمل اسم " تونس"، بكل من مقاطعتي سيدي بليوط بالبيضاء وحسان بالرباط
على هامش الخطوة الحقيرة والطعن الذي تعرض له المغرب على يد الرئيس التونسي قيس سعيد، المتمثل في دعوته واستقباله لزعيم البوليساريو، لحضور فعاليات منتدى التعاون الياباني الإفريقي "تيكاد 8"، تعالت أصوات عديدة بالمغرب مطالبة بتطهير شوارع مدن المغرب من اسم تونس وتغييره بأسماء، جنود مغاربة استشهدوا دفاعا عن مغربية الصحراء.
ومواكبة لهذا النقاش اتصلت "أنفاس بريس" بعدد من المنتخبين لمعرفة وجهة نظرهم بخصوص الدعوات المرفوعة.
 
وفي هذا الإطار، اعتبر سراج الدين موسى، رئيس "جمعية أولاد المدينة" بالبيضاء، في اتصال مع "أنفاس بريس"،أن العلاقات الدولية يحكمها بالدرجة الأولى العقل والمنطق والروابط التاريخية بين الشعوب. وقال محاورنا أنه لا داعي للتصعيد، بسبب خطوة قام بها رئيس ديكتاتوري في تونس، باع مواقفه مقابل دولارات جنرالات الجزائر ليساند البوليساريو. 
وأشار سراج الدين إلى أن الرئيس بتونس سيأتي يوم وينتخب غيره ليحل مكانه، أما الروابط بين الشعبين فستظل مستمرة. 
واعتبر موسى المطالب الداعية لتغيير اسم الأزقة التي تحمل اسم تونس، بأنها مطالب غير صائبة، موضحا بأن السياسة تستدعي التريث في اتخاذ كافة القرارات، وأن لا تكون محكومة بالعواطف، مشددا على ضرورة التفريق ما بين قيس سعيد والشعب التونسي. 
وضم حسن بركاني، رئيس غرفة الصناعة والتجارة بالدار البيضاء، صوته لصوت سراج الدين موسى، مؤكدا على أن استبدال اسم الأزقة غير صائب، وأنه ليس من المعقول أن نحمل شعبا كاملا مسؤولية تصرف الرئيس قيس، البعيد كل البعد عن مفهوم الديمقراطية، ولا يؤمن بتعدد المؤسسات، ويبرز ذلك بشكل واضح في حله للمجلس الأعلى للقضاء وسيطرته على كافة المؤسسات بعد تقلده المنصب الرئاسي.
في نفس السياق قال عبد الله أبعقيل، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء وعضو مقاطعة المعاريف، أن مثل هذه القرارات لا تؤخذ استنادا على ظرفية محددة وأن اللجوء للتصعيد لا معنى له. وأكد على عدم وجود قطيعة بين الشعبين، مبرزا أن الأزمة الحالية مع تونس، هي مجرد أزمة مؤقتة لا داعي لتحويلها إلى أزمة دائمة، خاصة أن فئة عريضة من التونسيين ومن بينهم شخصيات سياسية لها وزنها، كانت قد أشهرت موقفها الرافض لخطوة الرئيس سعيد المساندة للبوليساريو. واعتبر أباعقيل  أنه ينبغي أن نصل إلى حل دون التنازل عن موقفنا فيما يتعلق بوحدتنا الوطنية. 
ولم يذهب ما استقيناه من تصريحات لمنتخبي العاصمة الإدارية للمملكة بعيد عن أراء مسؤولي الدار البيضاء، إذ شدد لحسن العمراني، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، على أن قضية الصحراء المغربية خط أحمر وغير قابل للنقاش، وأنه في العلاقات الدولية لن تلزمنا الصمت عندما يتعلق الأمر بالمس بقضيتنا الوطنية رقم واحد، وهذا ما أكده الخطاب الملكي الأخير، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب.
وأكد العمراني أنه لا داعي لصب الزيت على النار، والاكتفاء بتنديد الهيئات الرسمية، وما بعث من إشارات حاسمة، تبين الرفض القاطع لأي مس بالوحدة الترابية للمملكة، خاصة بعد صف عدد مهم من الشخصيات التونسية، التي لها وزنها في صفنا، كرئيس تونس السابق المرزوقي، معبرين عن رفضهم لاستقبال زعيم البوليساريو.
أما إدريس الرازي، بصفته رئيسا لمقاطعة حسان بالرباط فاعتبر أنه في الدورة الحالية لا توجد إمكانية لتغيير اسم زنقة تونس، حتى لم تم اتخاذ قرار رسمي يقضي بذلك امتتالا للأصوات المطالبة بذلك، موضحا أن هناك جملة من الإجراءات التي يجب القيام بها لبلوغ ذلك بداية برفع ملتمس لسلطة الوصاية وتصويت مجلس الجماعة والمصادقة عليه، وهذا ما يستحيل تحقيق الآن ويشترط انتظار دورة شتنبر من سنة 2022 إن تحقق إدراج النقطة في جدول الأعمال.