الاثنين 3 أكتوبر 2022
مجتمع

مرصد السجون: إصلاح المؤسسات السجنية ينتظمه إيقاع بطيء تشريعيا وواقعيا

مرصد السجون: إصلاح المؤسسات السجنية ينتظمه إيقاع بطيء تشريعيا وواقعيا مشهد من سجن وعبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد المغربي للسجون
أكد المرصد المغربي للسجون على أن "زمن الإصلاح، والارتقاء بالمؤسسات السجنية لا زال ينتظمه إيقاع بطيء، إن على المستوى التشريعي، أو على الصعيد الواقعي، وتؤطره عطالة قاتلة هي نفسها ضحية للتردد والانتظارية التي تطبع إصلاح السياسة الجنائية ببلادنا، وما يتطلبه تجديد البنيات، والتجهيزات بهذه المؤسسات من موارد مالية، ويستلزمه من تأمين كاف للموارد البشرية اللازمة للإدارة والإشراف عليها، ويستدعيه من تجديد، وابتكار في مجال تأهيل، وإعادة الإدماج للساكنة السجنية بعد الإفراج".

وعبر عبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد المغربي للسجون خلال تقديمه لتقرير حول أوضاع المؤسسات السجنية والسجناء والسجينات برسم سنة 2021" عن أسفه كون "المؤسسات كما ولو كانت مجرد معازل، تعيد اجترار أعطاب هيكلية عصية على كل إصلاح، أو تغيير جوهري، يجعل منها مؤسسات حية نابضة توجد في قلب رؤية مجتمعية قادرة على الدمج والاحتضان، لا النبذ والاستبعاد"، مشيرا إلى أن هذا ما تكشف عنه العديد من المظاهر والمؤشرات، التي توضح بكيفية لا يتخللها أي شك، بأن الدولة، رغم كل الجهود المبذولة حتى الآن، لا زالت تسند للسجن، بشكل عام، أدوارا ووظائف تقليدية، يغلب عليها الردع والعزل والعقاب، بوصفيها الحصن المكين الكفيل بحماية المجتمع من الجريمة، والانحرافات.

وأفاد أن المؤسسات السجنية تعاني من خصاص، ونقص على أكثر من صعيد، كما تكابد الساكنة السجنية معاناة حقيقية بفعل الاكتظاظ، ونقص في الرعاية، وما ينجم عنهما من آثار وخيمة تصيب الأبدان والنفوس، بفعل المغالاة في اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وعدم الأخذ بالعقوبات البديلة.