الأربعاء 26 سبتمبر 2018
رياضة

حرمت من المقر: أندية الشاوية تقصف عرشان بالكرة الحديدية

حرمت من المقر: أندية الشاوية تقصف عرشان بالكرة الحديدية

هي من الرياضات الممتعة والفرجوية بامتياز، باعتبارها تمارس في فضاءات مفتوحة على العموم، خاصة فضاءات الحدائق العمومية. إنها رياضة الكرة الحديدية التي ترتكز أساسا على التنافسية بين فريقين، وتتطلب الكثير من الدقة والتركيز والتنافسية، وتجمع بين التكتيكات وقدرات التفكير والتنسيق الحركي. وينخرط ممارسوها في أندية رياضية تتشكل في «عصبات» تكون كلها تابعة للجامعة الوطنية للكرة الحديدية.

 

إعداد: عادل الإدريسي

 

الكرة الحديدية، كباقي أنواع الرياضات، لا تخلو من مشاكل.. لكن المشاكل التي تواجهها عصبة الشاوية للكرة الحديدية مع رئيسها السابق ومع محمد عرشان رئيس الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية لا تخلو من غرابة.

الحادية عشرة صباحا من يوم السبت 9 نونبر 2013، أمام قاعة عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء، تجمع عدد من أعضاء ورؤساء الأندية التابعة لعصبة الشاوية للكرة الحديدية لغرض عقد الجمع العام الاستثنائي من أجل إقالة الرِئيس مصطفى مسلك وانتخاب مكتب جديد.. إلا أنهم وجدوا باب قاعة عبد الصمد الكنفاوي موصدة أمامهم، وليخبرهم حارس القاعة بأنه لم يتلق أي إذن من مسؤوليه على فتح القاعة.

وكان من المتوقع أن تكون هناك عراقيل لمنع هذا الجمع العام الاستثنائي، لذا حرص رؤساء الأندية الذين حضروا لهذا الجمع على أن يعاين هذا المنع مفوض قضائي ومحامي يتكلف بهذه القضية. وهو ما كان بالفعل، إذ حضر المفوض القضائي حسن بلكحل والأستاذ المحامي الطيب العلمي العدلوني. الحضور، الذي عاينته «الوطن الآن» لم يترك أي أثر للشك في أحقية وقانونية هذا الجمع الاستثنائي الذي جوبه بالتصدي من طرف الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية. إذ اعتبر علي فنان (رئيس جمعية مرس السلطان للكرة الحديدية) أن 37 ناديا، من أصل 46 (منضوية داخل عصبة الشاوية)، وقعوا على عريضة تدعو إلى عقد جمع عام استثنائي. مشيرا إلى أنه تم إخبار السلطات ومندوب الشباب والرياضة بشأن طلب القاعة، وقد تمت الموافقة عليه شفاهيا...

لكننا، يضيف علي فنان، فوجئنا بجواب كتابي ينص على أن السماح باستغلال القاعة مشروط بموافقة الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية «وهو شرط غير قانوني لأن القاعة عمومية، والنصاب القانوني للجمع متوفر لا تشوبه شائبة... مما يدل على أن هناك نية مبيتة للانتقام منا بسبب رفضنا للممارسات غبر القانونية لرئيس عصبة الشاوية.. وانتقاما منا أيضا قرر رئيس الجامعة تقسيم العصبة إلى مجموعتين على حساب مزاجه.. وهو ما تصدينا له ورفضناه على اعتبار أنها قرارات فردية لا تحتكم للحوار والاستشارة مع كافة الأطراف».

وشدد علي فنان على أن المشكل الآن لم يعد قائما مع رئيس العصبة لأنه تنحى وترك الساحة فارغة بحكم أن أغلبية الأندية ضد ممارساته غير القانونية، في حين أضحى (المشكل) قائما بيننا وبين رئيس الجامعة.

نفس ملاحظات علي فنان تقاسمها معه بعض رؤساء الأندية التي استقت «الوطن الآن» آراءهم. إذ يرى مصطفى رمز (رئيس جمعية ستندال المعاريف) أن هذا الجمع العام الاستثنائي هو رد فعل على محاولة تقسيم العصبة بشكل غير قانوني. معتبرا أنه (أي التقسيم) جاء ضمن «سياسة التهديد والترهيب التي يمارسها رئيس الجامعة».

ومن جهته أكد شكيب منصور الحريزي (رئيس نادي الوداد الرياضي للكرة الحديدية) أن هناك سوء تسيير وخرق للقوانين من طرف رئيس العصبة ومن طرف رئيس الجامعة، «ولغيرتنا على هذه الرياضة كمسؤولين وكممارسين لها لم نتوان عن الدعوة لجمع عام استثنائي للقضاء على مثل هذه الممارسات التي تسعى لتشويه رياضة تحقق المتعة لنا ولجمهورها»...

وردا على عدم شرعية هذا الجمع العام الاستثنائي، كون الجامعة غير ممثلة فيه، أكد كل الحاضرين في هذا الجمع الاستثنائي بأن هناك ثلاثة أعضاء من الجامعة موجودين بينهم: وهم: محمد عريش (نادي الحرية المحمدية) وعلي الكَنسوسي (رئيس نادي الوازيس) وشكيب منصور الحريزي (رئيس نادي الوداد الرياضي)، مما يدحض ادعاء الجامعة بعدم شرعية وقانونية هذا الجمع العام الاستثنائي.

ورغم أن المسؤولين عن قاعة عبد الصمد الكنفاوي لم يستجيبوا لشرعية وقانونية 37 ناديا منخرطا في عصبة الشاوية لعقد جمعهم العام الاستثنائي قصد انتخاب رئيس جديد ومكتب جديد، أعلنت كل الأندية الحاضرة بدء أشغال جمعها العام الاستثنائي أمام القاعة، حيث تمت الإشارة إلى أن الهدف الأساس من هذا الجمع هو ترميم بيت العصبة وانتخاب رئيس جديد ومكتب متجانس. وبعد ذلك تم الانتقال إلى النادي البلدي البيضاوي لاستكمال النقاش والحوار اللذين أسفرا عن منح الثقة لعلي أفنان رئيسا لعصبة الشاوية للكرة الحديدية.

 

الطيب العلمي العدلوني (محامي العصبة)

جمع استثنائي لإخراج الكرة الحديدية من السكون

في إطار القانون المنظم للجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية، وفي إطار فك الحصار عن هذه الرياضة الجميلة والممتعة وانفتاحها، ونزولا عند حاجة أغلبية الأندية المنخرطة في عصبة الشاوية، ارتأت هذه الأندية تفعيل مقتضيات القانون المنظم للعبة، وذلك بعقد جمع عام استثنائي لانتخاب مكتب جديد للعصبة تكون مهمته النهوض بهذه الرياضة وإخراجها من سكونها المفروض بفعل سياسات لا رياضية تمس بجوهرها وبالمنتسبين إليها وبصورة المغرب في المحافل الرياضية الدولية.  

 

علي فنان، رئيسا جديدا للعصبة

في جو مفعم بالتآخي والتآزر والغيرة على رياضة الكرة الحديدية بمنطقة الشاوية، تم انتخاب علي فنان رئيسا لعصبة الشاوية للكرة الحديدية بالإجماع، على أساس أن يتلوه قريبا (يومان أو ثلاثة أيام) تشكيل مكتب جديد يسهر على تمكين الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية من برنامج عمله وأنشطته من أجل إرساء قواعد حوار شفاف ونشيط بين جميع أندية العصبة...