الاثنين 3 أكتوبر 2022
سياسة

بودن: المغرب قرر ترك مرحلة المواجهة مع الجزائر والتفاعل الإيجابي في مصلحة المنطقة المغاربية

بودن: المغرب قرر ترك مرحلة المواجهة مع الجزائر والتفاعل الإيجابي في مصلحة المنطقة المغاربية محمد بودن أكاديمي رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية
أعاد الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش التأكيد على أن يد المغرب ممدودة للجارة الجزائر.
وفي تعليق له، قال محمد بودن أكاديمي رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية، والمؤسساتية لجريدة "أنفاس بريس" إن الخطاب الملكي يؤكد أن المملكة المغربية قررت ترك مرحلة المواجهة مع الجزائر منذ سنوات في الخلف، ومتمسكة بدعمها لخيار تطوير اندماج إقليمي ذكي، من منطلق تقدير الحوار، والاحترام كطرق لبناء المستقبل المشترك، فالأمر يتعلق بطموح 120 مليون مواطن مغاربي في اللقاء والتآزر. 

 
وأضاف بودن " لا يمكن تجاهل، أو تغيير حقيقة الجغرافيا، والجوار، و التاريخ الحافل بين الشعبين، ولذلك فالأمر يتعلق بتأكيد ملكيّ لليد الممدودة تجاه الجزائر، وعلى أهمية الحوار لأن المرحلة التي تمر بها العلاقات الثنائية ينبغي معها تصور المستقبل بشجاعة وسعة نظر"، مشددا أن النكسات، قد تكون جزءا من رحلة العلاقات بين البلدين في مرحلة معينة لكن إهمال الحلول أمر غير ذي جدوى، وأن التواصل بين الشعبين المغربي، والجزائري لا يمكن أن ينتهي بقطع الحدود.
 
وفي السياق ذاته، أفاد محمد بودن أن "المملكة المغربية لن تمل من المبادرة البناءة، والتاريخ له سجلات، وبالتالي فالآن مرة أخرى توجد مبادرة بناءة، وإرادية من المغرب يلزمها ما يشبهها من الجزائر لإحياء روح التضامن بين "توأمين"، وهذا خيار استراتيجي سيمكّن البلدين معا من مواجهة الجيل الجديد من الأعباء والتحديات، واستثمار الإمكانات البشرية واللامادية، والمستقبلية للبلدين، وصهرها في مجهود جماعي يمكن أن ينعكس إيجابا على الفضاء المغاربي."
 
وزاد قائلا:" إن التفاعل الجزائري الإيجابي لن يكون الا في مصلحة المنطقة المغاربية، والمجموعة العربية في أفق انعقاد القمة العربية بالجزائر في نونبر القادم التي ترغب الجزائر في جعلها قمة لم الشمل العربي"، وأن الخطاب الملكي خاطب العقل، والبصيرة في الدولة الجزائرية، وتمسك بالأخوة مع الشعب الجزائري لأن الوضع الحالي للعلاقات المغربية الجزائرية لا ينبغي أن تكون له علاقة بالماضي وبالمستقبل، ويمكن الانتقال إلى مساحة جديدة قائمة على القواسم المشتركة للتغلب على عدم اليقين، وبدء الحد الأدنى من التعاون".