الخميس 30 يونيو 2022
فن وثقافة

"العالم الأمازيغي" تحتفل بعامها 21 وتقدم كتاب "الأمازيغية في التعليم المدرسي" (مع فيديو)

 
"العالم الأمازيغي" تحتفل بعامها 21 وتقدم كتاب "الأمازيغية في التعليم المدرسي" (مع فيديو) عبد السلام خلفي يتوسط أمينة بن الشيخ (يمينا) وفاطمة اكناو، صاحبة الكتاب (يسارا)
احتفل الطاقم الإداري والصحفي في جريدة "العالم الأمازيغي" بعيد ميلادها 21، بمدينة الرباط، الجمعة 27 ماي 2022.
الاحتفال حضرته الزميلة أمينة بن الشيخ، مديرة نشر الجريدة، حيث تم تنظيم لقاء بالمناسبة قدمت فيه كتاب "الأمازيغية في التعليم المدرسي بالمغرب" لكاتبته فاطمة اكناو، وذلك بتنسيق مع الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين.

افتتحت الإعلامية أمينة بن الشيخ اللقاء بنبذة حول اهتمامات جريدة "العالم الأمازيغي"، ومسارها النضالي ومواكبتها التطور الذي مر منه ملف الأمازيغية منذ صدورها بتاريخ 30 ماي 2001، وذلك بمناسبة عيدها 21، وقدمت كل من الكاتبة فاطمة اكناو المحتفى بكتابها، وعبد السلام خلفي مدير مركز الأبحاث الديداكتيكية والبرامج التربوية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والإطار التربوي والفاعل الأمازيغي، أمين مال الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، مصطفى اوموش، ثم شكرت رئيس الحكومة عزيز أخنوش على الأهمية التي أولاها لملف الأمازيغية وحزب التجمع الوطني للاحرار على توفير المقر.

الأستاذ سفيان اعزوزا عن الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، أكد أمل الهيئة في الحكومة الجديدة، التي جعلت ملف الأمازيغية من أولوياتها، من خلال تعيين المناضلة أمينة بن الشيخ مستشارة رئاسة الحكومة في شؤون الأمازيغية.

من جهته هنأ عبد السلام خلفي، أمينة بن الشيخ على منصبها الجديد، ثم قدم مسار الأستاذة فاطمة اكناو، حيث نوه بتجربتها البحثية، كونها معدة أول منهاج للأمازيغية، واعتبرها مناضلة خارج المؤسسة، وبرزت في هذا الميدان قبل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وقال أنها تشتغل بصمت، ووضعت برامج تدريس الأمازيغية للكبار والصغار، وهي حاليا بصدد الاشتغال على مشروع “اموك” التعليمي الموجه بدوره لكل راغب في تعلم اللغة الأمازيغية من جميع الفئات.

واعتبر الأستاذ خلفي أن تقديم قراءة في هذا الكتاب ليست كافية، ويصعب التطرق لكل ما جاء به، وحاول الاقتصار على تقديم أهمية الكتاب وإشكاليته وخلاصات عامة، واعتبره مرجعا وطنيا وعالميا في اعتماد الأمازيغية في التعليم، كونه يتوفر عل شق نظري متعدد التخصصات عمودي وأفقي، ويعرض إشكالية تدريس اللغة الأمازيغية، وتم تقسيم هذه الإشكالية إلى إشكالات فرعية، واعتمدت مقاربة موضوعاتية شاملة، والكتاب هو ثمرة الدراسات التي أنتجتها سابقا، والتحقيق الميداني، وعملت على تحليل كل النصوص المؤطرة للتعليم الوطني، وخلص في قراءته إلى خصوصية الأمازيغية واعتبارها لغة وطنية ولغة للتواصل وليس للاستئناس، وتحتاج التدريج لتصل كل المستويات والفروع، ويعد الكتاب جردا بيبليوغرافيا في هذا الميدان. 

وأشار إلى البناء التدرجي على مستوى المعجم والكلمات المستجدة، وكيفية جعلها أساس مقاربة تعليم الأمازيغية دون إلغاء الخصوصية الجهوية، وحسب خلفي، فالكتاب يقدم تفاصيل مهمة لكل المستويات، والكتاب يظهر أهمية تلقين اللغة الأمازيغية للطفل، وهو بمثابة إضاءة لشرح وتوضيح آليات تدريس الأمازيغية.

من جهته هنأ مصطفى اوموش، أمينة بن الشيخ على استمرارية صدور جريدة "العالم الأمازيغي"، وعطائها النضالي، مشيدا بفاطمة اكناو على بحثها الجاد، وتحدث عن تهديد بعض الفروع الأمازيغية بالانقراض، وأكد على أن الحل هو التعليم. 

في تقييمه لكتاب "الأمازيغية في التعليم بالمغرب"، اعتبره أوموش، متكاملا خاصة بعد مرور 20 سنة على إدراج اللغة الأمازيغية، فهو تقييم شامل لتجربة تدريس الأمازيغية بالمغرب، وتحدث عن التجارب التي خلقت تراكم، وأكد على أهمية الانفتاح على التجارب الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي، وتعرض للإشكاليات التي تعترض تدريس اللغة الأمازيغية واللغات الأخرى بالمغرب، وقال هذا الإشكال يحيلنا على إشكالية المقرر، وإقصاء بعض اللهجات مثل حالة فكيك، وتحدث أوموش على ضرورة حفظ الخصوصية الجهوية في اللغة الأمازيغية، وتحدث عن تأخر عملية تعميم تدريس الأمازيغية، وذلك وفق إحصائيات رسمية، بالإضافة إلى إشكالية توقيت التدريس، وعدم وجود مذكرة تنظيمية.

واستعرض أوموش معاناة الأساتذة ومدرسي اللغة الأمازيغية، وطالب الوزارة بحل هذه المشاكل، وتوفير قاعة لأستاذ الأمازيغية، وتمديد مدة التدريس، رغم وجود مكتسبات وتراكمات، إلا أن هذه اللغة بحاجة إلى تنزيلها، وفي إطار التوصيات، أكد على ضرورة إعادة الخلية المنظمة لتدريس الأمازيغية، وتدريسها بكل المستويات داخل الوطن ولأبناء الجالية المغربية بالخارج، وكذا بأسلاك التعليم الخصوصي والبعثات الأجنبية، مع تعيين أساتذة إضافيين وتوفير التكوين المستمر قصد تجويد التدريس، وتحيين مقررات الدراسية بما يتماشى مع منطوق الدستور والثقافة المغربية، واعتماد يوم خطاب اجدير يوما وطنيا للاحتفاء بأنشطة أمازيغية توحي برمزية هذا اليوم لكل أمازيغي.

وشكرت الأستاذة فاطمة اكناو جريدة "العالم الأمازيغي"، وأمينة ابن الشيخ على هذه المبادرة، وأكدت على الإرادة الملكية السامية التي جعلت الأمازيغية على ما هي عليه الان، وقالت أن تدريس الامازيغية يتخلله مشاكل، لكن الأمازيغية الآن لديها بيداغوجية وكتاب مدرسي وديداكتيك وأستاذ.. الأمازيغية حققت مسارا مهما، وهي في أيدي أمينة، وراكمت تجربة كبيرة في وقت متوسط، وأكدت أن البحث هو الحل للمضي قدما بالأمازيغية، كما يجب على كل الطاقات الشابة الانخراط في هذا المشروع الوطني.