الأربعاء 7 ديسمبر 2022
سياسة

تلاها بوطوالة: انطلاق الإعداد لعقد المؤتمر الاندماجي لمكونات فدرالية اليسار

تلاها بوطوالة: انطلاق الإعداد لعقد المؤتمر الاندماجي لمكونات فدرالية اليسار علي بوطوالة يتوسط عبد السلام العزيز ومحمد الساسي(يسارا)
تستعد فيدرالية اليسار لتأسيس حزب يساري في الأشهر القليلة المقبلة، حيث جرى الإعلان يوم الجمعة 27 ماي 2022 عن هذا المولود اليساري الجديد الذي تراهن من خلاله الكتلة لليسارية على جمع الشمل ورد الاعتبار للتيار اليساري في المغرب.
جريدة "
أنفاس بريس" تنشر التصريح الصحفي الذي تلاه منسق فيدرالية اليسار الدكتور علي بوطوالة، خلال الندوة الصحفية المتعلقة بالإعلان الرسمي عن انطلاق اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاندماجي لفيدرالية اليسار:

" يشرفني باسم الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار، أن أرحب بكن وبكم  وأشكركم على حضوركم في هذه الندوة الصحفية لإبلاغكم، ومن خلالكم، إبلاغ الرأي العام بانطلاق الاعداد لعقد المؤتمر الاندماجي لمكونات فيدرالية اليسار.
إن فيدرالية اليسار، كما تعلمون هي استمرار لتحالف اليسار الديمقراطي الذي تكون سنة 2007 بين ثلاثة أحزاب يسارية هي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، والحزب الاشتراكي الموحد، وبعد سنوات من النقاش العميق، والعمل المشترك، وبعدما برزت حاجة المجتمع المغربي خلال حراك 20 فبراير لقوة يسارية وازنة ومؤثرة في المشهد السياسي قادرة على المساهمة في تغيير ميزان القوى بشكل ملموس، في أفق التغيير الديمقراطي الحقيقي  وإيقاف التراجعات الحقوقية وتغول السلطوية.
تطور تحالف اليسار الديمقراطي إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي سنة 2014، كصيغة أكثر تقدما من جهة وأقل من حزب سياسي منسجم. وقد أكد التعاطف الجماهيري الذي حظيت به الفيدرالية في انتخابات 2016 صحة ذلك الاختيار، بل، وطرحت على مكونات الفيدرالية، مهمة تحقيق وحدة اندماجية لتكوين الحزب الاشتراكي الكبير.
إن العالم يمر الآن بمرحلة مخاض عسير  وعنيف للانتقال من الأحادية القطبية التي سادت طيلة العقود الثلاثة الماضية والتي فرضت على بلدان الجنوب مثل المغرب، تطبيق سياسات نيوليبرالية أجهزت على الحريات العامة وعلى المكتسبات الاجتماعية، وزجت بملايين الأسر في الهشاشة والفقر، وقد كشفت تداعيات جائحة كورونا، وسنوات الجفاف، وأخيرا حرب روسيا مع الغرب فوق الأراضي الأوكرانية وتنامي بروز مخاطر غير مسبوقة، بما فيها المجاعات واحتمال وقوع اضطرابات في بلدان الجنوب  وفي بلادنا؛ وكنتيجة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة منذ سنين تعمقت الأزمة المجتمعية، وتفاقم بالتالي الاحتقان الاجتماعي، مما جعل الجبهة الاجتماعية تدعو لتنظيم مسيرة وطنية احتجاجية يوم الأحد 29 ماي بالدار البيضاء "ضد الغلاء والقمع والتطبيع" وفيدرالية اليسار كمكون من مكونات هذه الجبهة أصدرت نداء لمشاركة المواطنين والمواطنات بكثافة فيها تعبيرا عن احتجاجهم ومطالبتهم بإصلاحات حقيقية. 
لقد كان دور اليسار، وسيظل هو الدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية في الانتقال من مجتمع متخلف ينخره الفساد إلى مجتمع الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية. في هذا السياق  يحتاج اليسار المغربي للوحدة واعادة البناء، ليتمكن من القيام بمهامه النضالية والتاريخية، خصوصا وأن المشترك ببن مكوناته أكبر بكثير من المختلف حوله. 
لقد سبق للهيأة التقريرية للفيدرالية أن صادقت على خارطة الطريق نحو الاندماج في 27 دجنبر 2020، لكن توقف الأنشطة التنظيمية والنضالية بسبب حالة الطوارئ الصحية لمدة سنتين، واستحالة الجمع بين الإعداد لانتخابات شتنبر 2021 والتحضير للمؤتمر الاندماجي، قررت الهيئة التنفيذية إعطاء الأسبقية للانتخابات لما تتطلبه من تعبئة استثنائية  وتأجيل الاندماج لسنة بعد الانتخابات.
التزاما بهذا الأفق، قررت الهيئة التقريرية للفبدرالية المنعقدة ببوزنيقة يوم 8 ماي 2022 عقد المؤتمر الاندماجي أيام 16و17و18 دجنبر 2022.
هذا القرار جاء تتويجا لمسار وحدوي حققت فيه الفيدرالية تراكمات إيجابية وقطعت خطوات حاسمة كخوض الانتخابات مرتين بلوائح مشتركة وتقديم مذكرة مشتركة حول تصورها للنموذج التنموي في يناير 2020، وعقد جامعة صيفية ناجحة قبل ذلك في صيف 2019، وندوة وطنية في 25 دجنبر 2021، وأخيرا تنظيم منتديات اليسار المحلية في عدة مدن مغربية، فضلا عن هيكلة عشرات الهيات المحلية، وبعض لجان التنسيق القطاعية.
أما المحطات القادمة  فأهمها اجتماع اللجنة التحضيرية يوم 12يونيو 2022 التي ستتفرع بدورها لعدة لجان موضوعاتية لصياغة مشاريع أوراق في القضايا النظرية والسياسية والاقتصادية والتنظيمية والثقافية، بمعنى، كل ما يتعلق بالتحضير الأدبي والمادي للمؤتمر الاندماجي. "