الأحد 26 يونيو 2022
كتاب الرأي

عبد الحق غريب: ماذا أصاب نخبة المجتمع وأين الخلل في عدم إحترام وتطبيق القانون؟

عبد الحق غريب: ماذا أصاب نخبة المجتمع وأين الخلل في عدم إحترام وتطبيق القانون؟ عبد الحق غريب
نعم، يطرح السؤال دائما حول أين يكمن الخلل؟  وبعبارة أخرى، من الأولى بالسهر على إحترام وتطبيق القانون؟  هلل مجالس نخبة المجتمع أم مجالس أعضاء  الجماعات القروية ؟ 
ذلك أن رؤساء الجماعات الترابية، وأخص بالذكر منهم رؤساء الجماعات القروية  وجلهم من ذوي المستوى الدراسي المتواضع، على احترام وتطبيق المادة 35 من القانون التنظيمي للجماعات رقم 14-113، حيث يتوصل أعضاء المجالس القروية بكل الوثائق المتعلقة بدورة المجلس 10 أيام قبل تاريخ إنعقادها، علما أن أغلب الأعضاء هم أيضا من مستوى دراسي ضعيف...
وفي المقابل، تعقد جل مجالس الجامعات ومجالس مؤسسات التعليم العالي وبرلمان النقابة العالمة،وكلها يسيرها أساتذة التعليم العالي وتتألف من أساتذة جامعيين، إجتماعاتها دون أن يتوصل الأعضاء، نخبة المجتمع، بالوثائق في الآجال القانونية (يتوصلون بالوثائق عشية الإجتماع)، بل وفي كثير من الأحيان لا  يتوصلون بالوثائق إلا أثناء إنعقاد المجلس وقد تكون غير كاملة أو لا يتوصلون بها أصلا حتى !؟، وربما قد يرجع ذلك لكون أعضاء المجالس لا يُلحون بما يكفي على التقيّد بالقانون،  كما أن أقصى ما يمكن أن يقوموا به للمطالبة بإحترام  القوانين المنظمة والأعراف هو نقطة نظام في بداية الإجتماع !!!
أسباب نزول هذا الحديث ،هو ما لوحظ في سياق أشغال اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي المنعقدة يوم الأحد 6 مارس 2022  على مستوى معضلة الوثائق ذات الصلة من جهة ومن جهة أخرى مشروع القانون المنظم للتعليم العالي الذي سيحل محل القانون 00-01، والذي ينص على أن الجامعات العمومية سيسيّرها ويقرّر في شؤونها الإدارية والمالية والبيداغوجية والبحث العلمي مجلس إدارة يضم والي الجهة وزارة الداخلية،ولا يوجد ضمن أعضائه أي أستاذ باحث ولا أي مسؤول جامعي (رؤساء المؤسسات ونوابهم...)، بإستثناء رئيس الجامعة الذي يحضر بصفة إستشارية بعد أن أصبح دوره وصلاحياته وفق هذا المشروع هوالقيام بمهمة سكرتارية المجلس الإداري/وزارة الداخلية ،حيث يسهر على إعداد الوثائق المدرجة في جدول أعمال مجلس الإدارة على سبيل المثال لا الحصر (المادة 29 من هذا المشروع).
نحن الآن أمام محطة مفصليّة في تاريخ الجامعة العمومية وأمام معركة حقيقية ضد تغول الإستبداد والسلطوية؛ وعلينا جميعا، لجنة إدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي ومكتب وطني ومكاتب جهوية ومحلية ومجالس الجامعات ومجالس المؤسسات والشُعَب أن نتجنّد ونُوَحّد الصف ونضع اليد في اليد من أجل التصدي لهذا المخطط الجهنمي والدفاع عن مستقبل الجامعة العمومية ودمقرطتها 
(إنتخاب رؤساء الجامعات وتحصين وتعزيز المادة 11 والمودة 12 من القانون 00-01) والدفاع على كرامة الأستاذ الباحث.