الخميس 21 أكتوبر 2021
سياسة

لوموند العربي: هل يتعرض المغرب لحملة تضليل إعلامي موجهة من طرف قوة أجنبية؟

لوموند العربي: هل يتعرض المغرب لحملة تضليل إعلامي موجهة من طرف قوة أجنبية؟ الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي ماكرون

نشرت الجريدة الفرنسية "لوموند العربي"، يوم الأربعاء 28 يوليوز 2021، مقالا استهلته بأن ما قيل وكتب عن برنامج التجسس بيغاسيس لم يخلق أزمة دبلوماسية بين باريس والرباط. فالدولتان لهما علاقات ثقة متبادلة وهما حليفان تاريخيان.

 

فرغم الاتهامات التي وجهت إلى المغرب بالتجسس، يؤكد كاتب المقال، بقيت فرنسا حذرة، علما أن المغرب الصديق والحليف اتهمتهه منظمة العفو الدولية و"قصص منوعة" باستخدام برنامج معلوماتي التجسس على معارضين  وعلى فرنسيين من بينهم الرئيس الفرنسي ماكرون.

 

كل هذه الاهتمامات رفضتها الرباط لأنه ولا دليل واحد يؤكد ما يقال ضدها، وهو ما أوضحه كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس الشيوخ الفرنسي. فهذا تأكيد للثقة التي توليها فرنسا للمغرب، يتابع الكاتب، وآخر مثال على الصداقة بين البلدين هو الاحتفال بذكرى 14 يوليوز بسفارة فرنسا بالرباط، حيث شددت السفيرة الفرنسية، بالمناسبة، على ما يجمع البلدين من مصالح وتاريخ وخصائص مشتركة: "معنى الدولة والتشبث بالاستقلالية وحس التضامن مع الشركاء.."

 

إنها روابط تاريخية متعددة تفيد الدولتين. ففرنسا هي الشريك الاقتصادي الثاني للمغرب وراء إسبانيا، ولكنها أول مستثمر أجنبي به. كما أن زيارات رؤساء فرنسا للمغرب من فاليري حيسكار ديستان إلى نيكولا ساركوزي، كانت دائما تتوج بتوقيع اتفاقيات تعاون، يوضح الكاتب الذي أشار إلى زيارة الرئيس هولاند للمغرب سنة 2013 حين رافقه 60 من رؤساء المقاولات الفرنسية.

 

إن روابط التضامن توظف اليوم في إطار محاربة الإرهاب حيث يقدم المغرب دعما مهما لفرنسا يقول الكاتب، حيث بفضل المغرب تم كشف منسق العملية الإرهابية في 13 نونبر 2015 بباريس ساعات بعد العملية، متابعا أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها حيت المغرب مؤخرا على ما يقوم به في إطار التحالف ضد تنظيم داعش.

 

إن ما يروج عن برنامج بيغاسوس جاء في توقيت حاسم بالنسبة للمغرب، وهو ما أشار إليه سفير المغرب بباريس شكيب بنموسى.

 

فهل المغرب يتعرض لحملة تضليل إعلامي موجهة من طرف قوة أجنبية؟

 

السؤال يبقى مفتوحا وينظر إليه بجدية لأن هناك شبكات بفرنسا معادية للمغرب، كما أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه يخلق توترات ويزعج الكثيرين في العالم، حسب كريستيان كلمبون، يختم كاتب المقال...