الثلاثاء 26 مايو 2020
كتاب الرأي

أمين لقمان: من أجل تفعيل الإجراءات الإستباقية في ظل جائحة كورونا

أمين لقمان: من أجل تفعيل الإجراءات الإستباقية في ظل جائحة كورونا أمين لقمان
نظرا لامتناع عدد من دول العالم عن تصدير الحبوب في ظل هاته الظروف.. وبالنظر لحالة الجفاف التي تعرفها بلادنا أخذا بعين الاعتبار وضعية المخزون الاحتياطي يجب وبسرعة :
ـ وضع خطة استباقية بخصوص تموين السوق الوطنية في القادم من الأسابيع والشهور بالدقيق، وتنظيم ومراقبة دورة الإنتاج من المطاحن إلى المخابز وزجر الاحتكار والمضاربة السرية.
في ظل هاته الظروف العصيبة والتي تواجهها بلادنا بروح وطنية وحدوية عالية، تحضر قيم العفو والتسامح والتآزر والتكافل والتضامن الاجتماعي..والتي تجسدت في الواقع من خلال ما عبرت عنه كل روافد الأسرة الوطنية في مواجهتها لوباء كورونا..وسيكتمل هذا البناء التاريخي ويتعزز من خلال:
ـ إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من إعلاميين ونشطاء الحراكات الشعبية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وغيرهم من معتقلي الرأي والتعبير.
ـ إطلاق سراح معتقلي الحق العام ممن تتوفر فيهم شروط الاستقامة وقضوا نصف العقوبة وتعويض العقوبة الحبسية بعقوبات بديلة بالنسبة لآخرين واتخاذ إجراءات لتخفيف الاكتظاظ في السجون..
إن مثل هاته الإجراءات ستعزز الثقة في نفوس المغاربة وهم يواجهون ظروفا وبائية استثنائية تهدد كل الأمم ،ويستشرفون مستقبل ما بعد جائحة كورونا ودروسها العالمية.
لقد بادرت عدد من دول العالم إلى الإفراج عن المعتقلين في مثل هاته الظروف ولن تتخلف بلادنا عن كذا مبادرات خاصة وأنها تشكل مطلبا شعبيا تعززه دعوات الشخصيات الوطنية ورجالات الثقافة وهيئات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية..
هذا هو الوقت المناسب.
ـ بما أن الفصل 54 من دستور المملكة المغربية 2011 ينص على إحداث وتفعيل المجلس الأعلى للأمن القومي المغربي الذي يتولى تدبير الأزمات الداخلية والخارجية للبلاد..فإن الظروف غير المسبوقة التي يعيشها المغرب بما تشكله من أزمة كبرى داخلية وخارجية تضع بلادنا في قلب تداعيات جائحة كوفيد 19 على جميع المستويات.. ولتدبير جيد ومتوازن واستراتيجي لهاته الأزمة العميقة التي لا تعرف مآلاتها فان تفعيل هاته المؤسسة الدستورية أصبح ضرورة حيوية لمواجهة تحديات المرحلة ومستجداتها.
 
                                                                                      أمين لقمان، فاعل سياسي