الأحد 22 سبتمبر 2019
مجتمع

القاضي المسعودي: لو شاهد خبراء فريق العمل مشهدا من الفيديوهات الجنسية لبوعشرين لولوا الأدبار

القاضي المسعودي: لو شاهد خبراء فريق العمل مشهدا من الفيديوهات الجنسية لبوعشرين لولوا الأدبار القاضي المسعودي(يمينا) وتوفيق بوعشرين
وهو يرد على رأي الفريق الاستشاري الأممي حول قضية توفيق بوعشرين، مدير نشر "أخبار اليوم" وموقع "اليوم 24"، المدان ب 12 سنة سجنا نافذا، بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، وضع الأستاذ محمد المسعودي، ممثل النيابة العامة باستئنافية الدار البيضاء، منهجية موضوعية للجواب عن فريق العمل الأممي، عبر: 
أولا: دحض كل الادعاءات المتعلقة باستحالة الاحتجاج بأي اساس قانوي لتبرير سلب حرية المتهم بوعشرين.
ثانيا: كون سلب الحرية ناجم عن ممارسة الحقوق والحريات.
ثالثا: عدم التقيد بالقواعد الدولية المتصلة بالحق في المحاكمة العادلة.
حيث أجاب نائب الوكيل العام للملك، بأن الأفعال المتابع من أجلها بوعشرين من ضمن جرائم الحق العام ولاعلاقة لها بالصحافة وما جاورها او أفكار المتهم أو عمله الصحفي، فماعلاقة الفكر بالجنس؟! والفريق الأممي وقع ضحية تدليس المصدر الذي قام بتغليطه، فالقضية هي قضية عرض وانتهاك اعراض وحرمات نساء واستغلال جنسي بامتياز، فهل الصحفي فوق القانون؟ والجنس لايفرق بين وزير ولاغفير بين  ملتزم ولا ملحد.. ولو شاهد خبراء فريق العمل مشهدا من الفيديوهات الجنسية لولوا الأدبار.. والمحكمة أدانت المتهم وفق وسائل الإثبات، ومؤسسته الإعلامية مستمرة في الإصدار..
بالنسبة لعدم وجود حالة تلبس، سجل الأستاذ المسعودي استغرابه من تكرار هذا الادعاء، موضحا أنه منذ صدور ظهير الإجراءات الانتقالية لسنة 1974 وعشرات المتهمين يحالون على غرفة الجنايات الابتدائية من طرف الوكيل العام للملك من أجل جنايات في حالة اعتقال وتتم محاكمتهم ويدانون او يبرؤون أمام المحكمة، ولا أحد احتج أو انتقد القانون بمثل هذه الطريقة، فالأمر يتعلق بجنايات أخطر أنواع واصناف الجرائم، وهناك من يريد إعطاء الانطباع بأن المتهم بوعشرين وحده المظلوم والمعتقل تعسفيا، وهذا غير صحيح، يقول ممثل النيابة العامة، وبالتالي فإن مبررات اعتقال المتهم بوعشرين لم تستند إلى قيام حالة التلبس وإنما إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليه، وكذا الحيلولة دون ممارسة أي ضغط على الشهود والضحايا، وحماية المتهم والحفاظ على أمنه الشخصي..
واستعرض الأستاذ المسعودي مختلف محطات اعتقال المتهم بوعشرين وإحالته في حالة الاعتقال على غرفة الجنايات الابتدائية من أجل جرائم تتعلق بجناية الاتجار بالبشر، مسنودة بوسائل الإثبات وحجج وبراهين قانونية دانغة وخبرة تقنية، وبأنه لم تكن الحاجة لإحالته على قاضي التحقيق لأن القضية كانت جاهزة للحكم، بحكم توفر أدلة وبراهين، ولعدم إلزامية ذلك لأن التهمة ليست من النوع الذي يعد التحقيق فيها إلزاميا، أما بالنسبة للعرض على المحكمة فكل حقوق المتهم احترمت من العلنية إلى الحضورية والتواجهية وكذا طلب استدعاء شهود النفي ومناقشة تصريحات الضحايا ودفاعهن..
وبلغة فنية مقتبسة لأغنية عبد الهادي بلخياط، تحدث الأستاذ المسعودي عن تقرير الخبرة القضائية المنجزة من قبل مختبر الدرك الملكي، في بيان وضوحه وحسمه، "ماتقش بيا آش نعمل ماتقش بيا، وتقرير الخبرة يا ناس واضح وباين، وضوح الشمس في نهار جميل واضح وباين"، مؤكدا ان الخبرة المنجزة بناء على طلب دفاع المتهم، لم تسفر عن أي دليل جديد وإنما جاءت كاشفة ومؤيدة لدليل سابق ويتعلق الأمر بالأشرطة المصورة، ليخلص ممثل النيابة العامة إلى أن قرار اعتقال المتهم جاء منضبطا للشرعية والمشروعية الوطنية والدولية، ونفس الأمر بالنسبة لحقه في إبلاغه أسباب توقيفه والتهمة الموجهة له، حيث أشعر هذا الأخير بكل حقوقه القانونية قبل إيقافه ووضعه تحت الحراسة النظرية، ومن ضمنها حقه في التزام الصمت والاتصال بقريب له وحقه في تعيين محام للدفاع عنه.. وكل ذلك مضمن في وثائق ومحاضر الجلسات، نافيا سلب حرية المتهم دون سند قانوني، ومع ذلك فإن المتهم ودفاعه استعمل حقه في منازعة شرعية الاعتقال، والقضاء راقب وفحص شرعية ومبررات الاعتقال وأصدر 3 قرارات في هذا الشأن، مؤكدة شرعية ومشروعية الاعتقال وقانونيته، وهي القرارات المستأنفة الآن..
وكشف ممثل النيابة العامة، أن فريق العمل الأممي، وقع في خطأ فادح عندما اعتبر أن المتهم بوعشرين لم يعرض على قاض بعد الحراسة النظرية، وتم اعتقاله في غياب أمر قضائي.. ساخرا من جهلهم او تغليطهم، من ذلك بالتأكيد أن أعضاء النيابة العامة يعتبرون حسب خصوصية النظام القانوني قضاة ينتمون للسلك القضائي وتسري عليهم نفس الحقوق والواجبات وهو ما اكدته مضامين الفصول 110 و113 و116 من الدستور، والقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، ورئيس النيابة العامة هو قاض وهو الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وبالتالي فإن عضو النيابة العامة الذي قدم أمامه المتهم بوعشرين قبل انتهاء فترة حراسته النظرية هو قاض منتمي للسلك القضائي، وقد روعي حق المتهم في تقديمه سريعا أمام القضاء في ظرف 63 ساعة من أصل 72 ساعة كما هي مقررة قانونا، أما طول المحاكمة (63 جلسة)، فالمحضر تتضمن من أخل بالسير العادي للجلسات وعرقل حسن سير العدالة ومن تسبب في عدم مثول الشهود أمام المحكمة، وهو التأخير الذي لا تتحمل النيابة العامة مسؤوليته ولا المحكمة في كل الأحوال، مما يكون معه المتهم قد حظي بمحاكمة داخل أجل معقول.
واستكمالا لرده على ادعاءات فريق العمل الاستشاري، سيتمم الأستاذ محمد المسعودي، ممثل النيابة العامة، عناصر مرافعته في جلسة الثلاثاء 21 ماي 2019، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ابتداء من منتصف النهار، حيث تجاوز السقف الزمني لمرافعته في جلسة 14 ماي الجاري، خمس ساعات بدون توقف..