الأحد 26 مايو 2019
مجتمع

العدل والإحسان تسطو على مسيرة الرباط الباهتة والعلم الوطني الغائب الأكبر

العدل والإحسان تسطو على مسيرة الرباط الباهتة والعلم الوطني الغائب الأكبر محاولة يائسة...

رغم كل دعوات التجييش الافتراضي والواقعي، وكذا ثقل الإنزال الذي قامت به جماعة العدل والإحسان للسيطرة على المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها عائلات معتقلي احتجاجات الريف، اليوم (الأحد 21 أبريل 2019) بالرباط، فإن الفشل كان مصيرها منذ بدايتها المحتشمة وإلى حين فض حلقاتها التي لم يتجاوز عدد الملتحقين بها الستة آلاف شخص، تسعون في المائة منهم من أتباع ومريدي الجماعة.

وإذا كان مآل الاندحار السمة الإجمالية لهذه المسيرة، فإنه تم تسجيل العديد من التفاصيل التي تخللت الموعد بعناوين مبهمة، وحتى إن كان لها تفسير فلا يخرج عن نوايا لا تحمل خيرا للبلاد و العباد. ومنها الغياب التام للأعلام الوطنية، مقابل استحضار شعارات تناصر المحتجين بكل من الجزائر والسودان. علما أنه لم يحدث قط أن تنازل هؤلاء على راياتهم في تلك الخرجات للشارع.

ولعل هذا ما يفيد بأن مسيرة اليوم، أعطت مؤشرا إضافيا على أن هذه الجماعة منفصلة عما يوحد المغاربة، وحضورها في الشارع هو استعراض للقوى وليس وراءه قناعات إنسانية ومبادئ حقوقية، بدليل ما تلعبه من أوراق التسويق لخطاب "تحريضي" و"انفصالي" و"مذهبي"، إلى جانب "الأصولي". وبالتالي، فإن حضورها يستعر فقط لإذكاء الحرائق كرد فعل انتقامي من رفض الدولة الرضوخ لمساوماتها. أما الانتفاضات التي تكون منطلقاتها مطالب اجتماعية فتدير لها القفا.

هذا، و تميزت مسيرة الرباط المحتشمة كذلك بانتكاسة الزفزافي الأب الذي صدته عائلات المعتقلين عن تصدر الصف الأول و قيادة المسيرة، بعد أن تشبث ليس فحسب بأن يتصدر المسيرة، وإنما أن تتمحور التظاهرة الاحتجاجية حول شخص ابنه. مما أفضى إلى ارتباك أبى إلا أن يعكس من جهته الجو العام اليائس للمسيرة ككل.