الاثنين 20 مايو 2019
كتاب الرأي

اليزيد بركة: الشعوب تسامح إذا ووجه الخطأ بالشجاعة لكنها لا تغفر لمن يكذب عليها ويطمس الحقيقة

اليزيد بركة: الشعوب تسامح إذا ووجه الخطأ بالشجاعة لكنها لا تغفر لمن يكذب عليها ويطمس الحقيقة

يصر بعض الناس أن يضعوا كل الشباب الغير المتزوج في نفس خانة النساء والرجال المتزوجين، وأن يضعوا كل الناس العاديين في نفس خانة الشخصيات العمومية. في الدول الديمقراطية تسلط الأضواء الكاشفة على الشخصيات العمومية وإذا كانت متزوجة فالمتابعة تكون أشد وأقسى.

الصحافة في فرنسا وأمريكا وإيطاليا ... لم ترحم أحدا ولو كان رئيسا للدولة، وهؤلاء لم يقولوا ها أنذا خوذوني .. بل تبعتهم الصحافة والكاميرات حتى إلى أماكنهم السرية. لماذا؟.. لأن المجتمعات الديمقراطية تكره النفاق وإظهار شيء للعلن وإتيان ضده في السر، والأمر هنا بالنسبة للشخصيات العمومية تتعدى القانون هل له الحق في حياة سرية أم لا وهل له الحق في امرأة غير زوجته أم لا ؟..

إن حكم المجتمع في بلد ديمقراطي على الشخصية العمومية لا يستمد حيثياته فقط من القانون، وهذا ما جعل هولاند في كل مرة يضبط فيها وهو يمارس النفاق يحاول أنيعود إلى الطريق الصحيح بالافتراق عن الزواج السابق والاقتران بالمرأة التي أصبح معها فيالسرية.

الشعوب عادة تسمح إذا تراجعت الشخصية العمومية عن سلوكها وواجه خطأه بشجاعة، ولكنها لا تغفر لمن يكذب ويحاول طمس الحقيقة وحجبها عن الشعب.