الاثنين 11 ديسمبر 2017
سياسة

مصطفى براهمة: هذه حقيقة الوسام الملكي الذي راج بشأني وحقيقة ما جرى في حفل الجمعة

مصطفى براهمة: هذه حقيقة الوسام الملكي الذي راج بشأني وحقيقة ما جرى في حفل الجمعة

في الوقت الذي لم تجف فيه الأقلام بعد عن التعليقات حول لائحة السفراء الجددالتي ضمت نشطاء من الحقلين اليساري والحقوقي، حتى تناقلت المواقع الاجتماعية مؤخراخبرا لا يخلو هو أيضا من مفاجأة، ويتعلق الأمر بما قيل حول منح وسام ملكي لمصطفى براهمة، رئيس حزب النهج الديمقراطي. "أنفاس بريس" اتصلت بمصطفى ابراهمة، رئيس الحزب والمفتش الجهوي للتعمير وإعداد التراب الوطني في ظل وزارة يسيرها حزب الحركة الشعبية!! وأجرت معه الحوار التالي :

+ (مازحا) السي مصطفى أين غيابك، أليس ذلك ربما بسبب تعيينك سفيرا ضمن اللائحة الديبلوماسية الجديدة؟

- لا، انا فقط أحلت على التقاعد، وما زلت كاتبا وطنيا للنهج الديمقراطي، وهو عملي وانشغالي الآن.

+ ما قصة حصولك على وسام ملكي، حسب ما راج هذه الأيام وما قيل بأن الدولة احتوتك لثنيك عن قناعاتك؟

- أوضح لك بأنه يوم الجمعة الأخيرة نظمت جمعية الأعمال الاجتماعية لوزارة التعمير وإعداد التراب الوطني حفل استقبال بشراكة مع الوزارة على شرف بعض الموظفين الذين تم توشيحهم بأوسمة، وأيضا على شرف الذين أحيلوا على التقاعد من نفس الوزارة، وأنا منهم. وحضرت بصفتي متقاعدا ولم أتسلم أو أوشح بأي وسام ملكي. كل ما في الأمر أني تسلمت فقط، خلال هذا الحفل، شهادة تقديرية عن الخدمات التي قمت بها طيلة 36 سنة داخل الإدارة العمومية.

+ وأنت تؤكد على عدم تسلمك لوسام، ما المانع من ذلك؟

- نحن الآن نتكلم عن الواقع وعن حدث تم بالفعل.. أما المانع فهذا موضوع آخر. للأسف البعض حرف هذه الحقيقة وادعى بأن براهمة حصل على وسام ملكي وهذا غير صحيح. وأؤكد مرة أخرى بأني حضرت الحفل  كمتقاعد معني  بالأمر ولم أحضر بأية صفة أخرى.

+ وهذا التقاعد ماذا يعني بالنسبة إليك، هل هو مناسبة للابتعاد العام أم للتفرغ للحزب والاستعداد لمرحلة جديدة في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة؟

- هو تفرغ فعلا، أما بالنسبة للانتخابات التشريعية، فأشير بأن أجهزة الحزب لم تناقش في شأنها بعد. والانتخابات أعتبرها لحظة سياسية مهمة ينبغي أن تحظى بالتعامل اللائق بها، وهذا ما سنسعى إلى القيام به انطلاقا من القرارات التي سيتخذها الحزب.

+ ماذا تقصد بعبارة بالتعامل اللائق بالانتخابات؟

- أقصد توفير الشروط الضرورية لإجراء الانتخابات، وعلى رأسها وجود دستور ديمقراطي يكون محددا للاختصاصات بين البرلمان الذي يشرع والحكومة التي تمثل السلطة التنفيذية وتحكم وسلطة قضائية حقيقية مستقلة عن كل الجهات. وهذه الشروط للأسف غير متوفرة في الواقع الموضوعي ولم يتغير شيء في الحقل السياسي، وبالتالي فليس هنالك ما يمكن أن يغير الموقف الثابت للنهج الديمقراطي.

+ وما هو هذا الموقف الثابت للحزب إذن؟

- أقول ليس هناك اليوم مستجد يدعونا إلى تغيير موقفنا. فالانتخابات تشرف عليها دائما وزارة الداخلية وليست عن طريق لجنة مستقلة، ثم إن الانتخابات لا تتم على أساس البطاقة الوطنية، بل على أساس بطاقة الانخراط أو الناخب، وبالتالي فموقفنا سيكون هو المقاطعة النشيطة للانتخابات التي أراها شكلية.