أكد عبد الحق لعبوقي، عضو الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، أن استمرار النقل السري بمطار محمد الخامس الدولي يؤثر سلبًا على جودة خدمات قطاع سيارات الأجرة، مشددًا على ضرورة الوفاء بجميع الوعود السابقة حتى يكون هذا القطاع في مستوى التحديات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم كأس إفريقيا في خريف 2025 وكأس العالم 2030. وأضاف أن سائق سيارة الأجرة يجب أن يستشعر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.
العديد من مهنيي سيارات الأجرة بمطار محمد الخامس الدولي يعانون من مشاكل تعرقل تحسين جودة النقل في البوابة الجوية للدار البيضاء. ما هي أبرز هذه المشاكل في نظرك؟
إن أبرز العوائق التي تحول دون تحسين جودة خدمات قطاع سيارات الأجرة بمطار محمد الخامس تتمثل في النقل السري بجميع أشكاله، حيث يشتغل خارج إطار القانون. فالدار البيضاء، إلى جانب مدن أخرى، ستكون معنية بتنظيم كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مما يستدعي تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية للقضاء على النقل السري في المطار، إذ لا يعقل استمرار هذا التسيب. كما أن "الباركينغ" يحتاج إلى استكمال أشغاله، حيث من المفترض أن يكون مغطى، بالإضافة إلى تخصيص قاعة لراحة السائقين. وكان من الأجدر إجراء إصلاح شامل لهذا المرفق حتى لا نضطر إلى القيام بأعمال ترميم جديدة مستقبلًا.
ما هي الجهات التي أشرفت على إصلاح موقف سيارات الأجرة في مطار محمد الخامس؟
هناك العديد من المتدخلين، ومن بينهم عمالة النواصر وإدارة المكتب الوطني للمطارات. وكان من المفترض إتمام أشغال هذا الموقف بالكامل، نظرًا لأهمية سيارات الأجرة، حيث إنها تمثل آخر صورة تبقى عالقة في أذهان السياح عن المغرب. لذا، لا بد من توفير كل شروط الراحة للسائق حتى يكون في المستوى المطلوب.
سبق أن احتج بعض السائقين على الشباك الخاص بأداء أجرة سيارات الأجرة في المطار. هل تم التكيف مع هذا النظام الجديد؟
لم نكن ضد فكرة الشباك نفسها، بل ضد الطريقة التي تم اعتمادها لإنشائه. أما الآن، فقد أصبح أمرًا واقعًا، ويمكن القول إنه أعاد حوالي 50% من الثقة بين الزبائن وسيارات الأجرة، حيث يدفع الراكب ثمن الرحلة في الشباك ويحصل على تذكرة دون الحاجة إلى التفاوض مع أي شخص.
كم يبلغ سعر ركوب سيارة الأجرة من مطار محمد الخامس حاليًا؟
يبلغ السعر 300 درهم.
أليس هذا الثمن مرتفعًا؟
صحيح أنه يبدو مرتفعًا مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين، لكنه لا يغطي التكاليف الفعلية، حيث يقوم السائق برحلة أو رحلتين فقط في اليوم.
كم عدد سيارات الأجرة التي تشتغل في مطار محمد الخامس؟
حاليًا، هناك 300 سيارة أجرة، ويُسمح لها أيضًا بالعمل بالقرب من الفنادق والميناء.
هل هناك شروط محددة لعمل سائق سيارة أجرة في مطار محمد الخامس؟
نعم، هناك بعض الشروط، مثل أن تكون السيارة في حالة جيدة، بالإضافة إلى ضرورة التسجيل في عمالة النواصر.
بعض سائقي سيارات الأجرة لا يلتزمون بالمظهر اللائق وأسلوب التعامل المناسب مع الزبائن. ما رأيك؟
هذا الأمر فرض ضرورة التكوين وإعادة التكوين للسائقين. حاليًا، هناك وعي متزايد في صفوف السائقين، حيث أصبح العديد من الشباب يهتمون بالمظهر اللائق وأسلوب الحديث، مما يعكس صورة إيجابية عن المغرب. فالسائح يحكم على البلد من خلال تعامل سائق الأجرة معه، ما يجعل السائق مسؤولًا عن تمثيل المغرب بأفضل صورة. ويمكن لهذا الأمر أن يدفع السائح لزيارة مدن أخرى بعدما كان يخطط لاكتشاف مدينة أو مدينتين فقط.
ألا يستدعي هذا الواقع تكوين السائقين في اللغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية؟
بالطبع، وقد بدأت بعض الهيئات في قطاع سيارات الأجرة بتقديم دورات تكوينية للسائقين في اللغات، خاصة الإنجليزية والفرنسية. ويمكن تخصيص قاعة استراحة السائقين في موقف سيارات الأجرة بمطار محمد الخامس لتكون فضاءً للتكوين في اللغات الأجنبية، بمساعدة بعض الأساتذة، مع التركيز على لغات التواصل الأساسية التي يحتاجها السائق في التعامل مع السياح.
هل تعتقد أن قطاع سيارات الأجرة قادر على تحقيق نقلة نوعية لمواكبة التحديات المقبلة، أم أن الفوضى ستظل مسيطرة؟
الواقع الحالي للقطاع صعب، خاصة أن العديد من الوعود السابقة لم تُنفذ على أرض الواقع، مثل إحداث محطات قارة نموذجية، وتنظيم محطات سيارات الأجرة بشكل أكثر فعالية. مشكلات هذا القطاع مترابطة، ولا يمكن حل إحداها بمعزل عن الأخرى. لذا، لا بد من إصلاحات شاملة لضمان تقديم خدمات بجودة عالية تليق بالمكانة السياحية والاقتصادية لمدينة الدار البيضاء.