على هامش النقاش الدائر في منصات التواصل الاجتماعي بخصوص الإنتاجات التلفزية الرمضانية، وما رافق ذلك من سجال بين مؤيد للإنتاجات الرمضانية وما خلقته من تراكم وتطور على مر سنوات طويلة من الجهد والاجتهاد في ظل ضعف الامكانيات المرصودة مقارنة مع بلدان أخرى في المحيط الإقليمي، ورافض لهذه الانتاجات بدعوى ضعف السيناريوهات وتكرار نفس الوجوه، الأمر الذي يفقدها الجاذبية لدى المشاهد، قالت الممثلة فاطمة بوجو في تصريح لجريدة " أنفاس بريس " إن التلفزة المغربية أصبحت تحقق الاكتفاء الذاتي على مستوى برمجة الأعمال المغربية خلال رمضان، كما أنها عرفت تطورا على مستوى التمثيل والإخراج في جانبه الفني والتقني ، متمنية أن يستمر هذا التطور لكي يستمتع الجمهور بالأعمال الدرامية المغربية طيلة السنة.
وأضافت بوجو أنها تلتقي في الشارع المغربي العديد من المواطنين الذين يعبرون عن رضاهم بما وصلت إليه الأعمال التلفزية المغربية، كما أن عدد المشاهدات في ارتفاع مستمر، لكن بعض الأصوات تعلو مع حلول كل شهر رمضان موجهة انتقادات قاسية لهذه الأعمال ، وتقارنها بأعمال أجنبية أو عربية، علما أنه لا مجال للمقارنة – تضيف بوجو – فلا يمكن مقارنة المغرب ببلد آخر له تاريخ عريق في الدراما ، وينتج عددا كبيرا من الأعمال، ويبيعها بسهولة ، مع العلم أنها ليست كلها جيدة ومتقنة، فمثلا في فرنسا ينتج 300 فيلم سنويا، فهل كلها تتميز بالجودة – تتساءل بوجو - طبعا لا فقط عدد قليل جدا .
وأضافت بوجو قائلة : " مع الأسف حتى مواقع التواصل التي يبحث أصحابها عن البوز، مع حلول شهر رمضان يبدؤون في ابتكار عناوين تجذب انتباه أصحاب اللايكات ، وإن على حساب المنتوج الفني المغربي ..".
وقالت أيضا : " البعض منا يتعامل بقسوة مع الأعمال المغربية ، ويتفرج وبيده قلم أحمر وميكروسكوب باحثا عن الهفوات، مع العلم أن مثلها موجود في أفضل الأعمال الأجنبية ..".
كما أبدت بوجو امتعاضها من ما يتعرض له الممثلون من هجومات مثل ما يحدث مع دنيا بوطازوت أو باقي الممثلين الذين يظهرون كل رمضان من كل سنة، مشيرة بأن هؤلاء كسبوا ثقة أصحاب العمل، مضيفة بأنها تؤمن بأن كل شخص له الحق في اختيار فريق العمل الذي يرتاح معه، وليس من حق أي أحد الاعتراض على هذا الاختيار، ومن حق المشاهد أن ينتقد اذا كان الدور لا يناسب ذاك الممثل، أو في حالة وجود ملاحظات على أدائه .
وواصلت حديثها لجريدة " أنفاس بريس " بالقول : " علينا أن نتجنب الغيرة والحسد في تعاملنا مع الممثلين ..نعم فرص الشغل قليلة ، ولكن هذا لا يعني أن يهاجم كل ممثل لا يعمل ممثلا آخر يعمل ، وأغلب الناس لا يعلمون أن المسلسلات والأفلام باستثناء السيتكومات حين تصور لا يعلم أحد متى ستبرمج باستثناء صاحب البرمجة في القناة ، لذلك قد يظهر الممثل في عدة أعمال بمحض الصدفة لا غير .." .