الخميس 3 إبريل 2025
فن وثقافة

مصطفى الطالب: نفس الوجوه الفنية تسيطر على البرامج الرمضانية دون تطور في الأداء أو الكتابة

مصطفى الطالب: نفس الوجوه الفنية تسيطر على البرامج الرمضانية دون تطور في الأداء أو الكتابة مصطفى الطالب، ناقد فني وسينمائي
أكد مصطفى الطالب، ناقد فني وسينمائي، على أن المجتمع المغربي قد تطور بشكل كبير، وانفتح على العالم وثقافاته، وإعلامه، وتكونت لديه ثقافة بصرية متقدمة رفعت من ذائقته الفنية، والثقافية والنقدية كما نرى على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن للأسف إعلامنا الرسمي لم يتطور، ولا يساير تطور المجتمع وتطلعاته وطموحاته ومطالبه الاجتماعية والثقافية.

وقال في تصريح لجريدة "أنفاس بريس": " كما السنوات الماضية، لازالت انتقادات المشاهد المغربي للأعمال الرمضانية لهذه السنة مستمرة، وربما أكثر لكون نفس الوجوه الفنية تكرر نفسها في العديد من الأعمال الكوميدية، والدرامية دون تطور في الأداء، أو الكتابة، أو الخيال. لدرجة أن المشاهد يتساءل: هل لهؤلاء الممثلين والممتلاث طاقة خارقة لحفظ الأدوار المتعددة أم يرتجلون؟ أو أن هذه الأعمال، خلافا لما يقال، قد أنجزت خلال السنة وانتظرت رمضان لترى النور؟".

وأبرز الناقد السينمائي أن الصراخ هو المسيطر على الأعمال الكوميدية التي يطلق عليها المغاربة "الحموضة" التي لا تطاق، أما الأعمال الدرامية الاجتماعية التي تراهن عليها قنواتنا كل سنة فقد استنفذت أغراضها، نفس المواضيع ونفس أماكن التصوير، ونفس المشاكل الاجتماعية تتكرر دون عمق، ودون حس إبداعي إلا ما كان في الملابس، والماكياج، والتشبه تارة بالمصريين، وتارة بالأتراك (اعني مسلسلاتهم)، أضف إلى ذلك ظاهرة الاستعانة بالمؤثرين والمؤثرات، أو اليوتبورز الذين ليس لديهم تكوين احترافي، وهذا يبين-حسب المتحدث ذاته- أن ما يهم ليس الإبداع في حد ذاته، أو الاحترافية، وإنما البحث عن نسبة المشاهدة.

وأكد في هذا الصدد أن المسؤولين عن إعلامنا المرئي يعلمون جيدا الجمهور الواسع، وخاصة الشباب لا يرون القنوات التلفزية، وإنما المنصات الرقمية، واليوتوب الذي يحقق أعلى نسبة مشاهدة، مما أدى إلى ظاهرة أخرى، وهي أن الشباب أصبح يكتب، ويخرج مسلسلاته وأعماله الكوميدية، والدرامية وأفلامه على اليوتوب كرسالة للإعلام العمومي الذي لم يعد يفي بالغرض. فهل تعي قنواتنا ذلك وترفع التحدي أم ستظل على ما هي عليه؟.

ما يزيد الطين بلة، يقول مصطفى الطالبي، هو التكلفة الباهظة لهذه الإنتاجات الرمضانية، والتي تطرح ألف سؤال عن جدواها في الوقت الذي يمكن أن تمول عملا أدبيا، أو دينيا، أو تاريخيا يحقق السبق والفرجة، والمتعة والعمق الذي يبحث عنه المشاهد المغربي.