الخميس 3 إبريل 2025
فن وثقافة

أمينة ابن الشيخ تراسل رئيسة "هاكا" بشأن عدم إدراج الأمازيغية في إذاعة العيون..

أمينة ابن الشيخ تراسل رئيسة "هاكا" بشأن عدم إدراج الأمازيغية في إذاعة العيون.. أمينة ابن الشيخ إلى جانب لطيفة اخرباش رئيسة "هاكا"
طالبت الزميلة أمينة ابن الشيخ أوكدورت، مديرة جريدة العالم الأمازيغي، المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بمراجعة موقفه واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حضور منصف للغة والثقافة الأمازيغيتين في مختلف القنوات الوطنية، بما فيها إذاعة العيون، تماشيًا مع مقتضيات الدستور ودفاتر التحملات، وانسجامًا مع مبادئ العدالة اللغوية والتعددية الثقافية التي يُفترض أن يسهر المجلس على احترامها.
وتوصلت "هاكا" برد بخصوص قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري حول غياب اللغة الأمازيغية في برامج إذاعة العيون الجهوية، فيما يلي إلى الكامل كما توصلت به جريدة
"أنفاس بريس": 
 


بعد الاطلاع على ردكم بشأن الشكاية المتعلقة بغياب اللغة الأمازيغية في برامج إذاعة العيون الجهوية، التي تقدم بها لدى مصالحكم حسن بنحسي، والذي استند إلى حصر بث البرامج بالأمازيغية في القناتين والإذاعتين الأمازيغيتين التابعتين للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، نود أن نعبّر عن استغرابنا لهذا التأويل الذي لا يتماشى مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمشهد السمعي البصري الوطني. 

إن دفاتر تحملات القنوات الوطنية، بما فيها القناة الأولى والثانية والقنوات الجهوية، تنص بوضوح على ضرورة احترام التعددية اللغوية والثقافية للمملكة، وهو ما يقتضي إدراج اللغة الأمازيغية ضمن برمجة جميع القنوات الوطنية، وليس فقط في القناة الأمازيغية. وكما تلتزم هذه الأخيرة ببث 30% من برامجها باللغة العربية، فمن المنطقي أن تلتزم القنوات الأخرى بإدماج نسبة مماثلة من البرامج بالأمازيغية، تحقيقًا لمبدأ التوازن والإنصاف، الذي يُعتبر من صميم اختصاصات المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري. 

وعليه، فإن الموقف الذي عبر عنه المجلس في جوابه لا ينسجم مع روح الدستور، الذي يعترف بالأمازيغية كلغة رسمية، كما أنه لا يتوافق مع الالتزامات القانونية الواردة في دفاتر التحملات. فالمادة 102 من دفتر التحملات الخاص بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تنص على أن البرامج المذاعة يجب أن تكون على الأقل بنسبة 75% باللغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، أو باللهجات المغربية، في جميع القنوات والإذاعات التابعة لها. وهذا يشمل بطبيعة الحال إذاعة العيون الجهوية، مما يجعل غياب اللغة الأمازيغية عن برمجتها مخالفًا لدفتر التحملات. 

وبناءً على ذلك، نطالب المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بمراجعة موقفه واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حضور منصف للغة والثقافة الأمازيغيتين في مختلف القنوات الوطنية، تماشيًا مع مقتضيات الدستور ودفاتر التحملات، وانسجامًا مع مبادئ العدالة اللغوية والتعددية الثقافية التي يُفترض أن يسهر المجلس على احترامها.