الخميس 3 إبريل 2025
فن وثقافة

صباح بنداوود: هذا موقفي من الدراما المغربية التي تعرض على القنوات في رمضان

صباح بنداوود: هذا موقفي من الدراما المغربية التي تعرض على القنوات في رمضان الزميلة صباح بنداوود وملصق لأحد المسلسلات المعروضة في رمضان على القناة الاولى المغربية
على هامش النقاش الدائر في منصات التواصل الاجتماعي بخصوص الإنتاجات التلفزية الرمضانية، وما رافق ذلك من سجال بين مؤيد للإنتاجات الرمضانية وما خلقته من تراكم وتطور على مر سنوات طويلة من الجهد والاجتهاد في ظل ضعف الامكانيات المرصودة مقارنة مع بلدان أخرى في المحيط الإقليمي، ورافض لهذه الانتاجات بدعوى ضعف السيناريوهات وتكرار نفس الوجوه، الأمر الذي يفقدها الجاذبية لدى المشاهد، نشرت الزميلة صباح بنداود، الصحفية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وجهة نظرها في الموضوع عبر صفحتها في "الفيس بوك". 
"
أنفاس بريس" تنشر موقف الزميلة صباح بنداوود: 

 
رغم أن حضورها في الموسم التلفزيوني قائم ومستمر، إلا أن التركيز على الإنتاجات الدرامية المغربية خلال شهر رمضان، يدخلنا خانة التنافس مع من لهم تقليد تاريخي تجاوز عقودا عديدة ساهمت فيه أطراف إنتاج مختلفة من عام بقوانينه الصارمة الى خاص يضرب ألف حساب لطبيعة الإنتاج وضمان الربح السريع ليضمن استمراريته وفق اختيارات بجلب مساحات  اشهارية. 
يجب أن نستحضر دائما أن التجربة المغربية في مجال الدراما لازالت في مراحل البناء، تاريخنا الدرامي ارتبط بمحاولات فردية في بداياته حضرت فيها الرغبة والاجتهاد، ثم الشق الاقتصادي الذي يحتضن هذا الإبداع. 
التجربة المغربية في الدراما احتضنها ولازال الإعلام العمومي إذاعيا ثم التلفزة المغربية أي القناة الأولى في مختلف مراحلها إلى أن وصلت اليوم. 
وبفعل منهجية الاحتضان والدفاع عن المنتوج الفني المغربي الذي يظل الاختيار الأول للمغاربة، والأرقام تؤكد ذلك، وضخ ميزانيات وإن ليست بالحجم الضخم الذي تخصصه قنوات في محيطنا الاقليمي، جعلت هذه الدراما في صدارة المنتوج المفضل، الذي يسعى ليكون المرآة الحقيقية للمجتمع. 

 
المطلوب الآن أن تحظى هذه الدراما المغربية بدراسة نقدية فنية ستساهم ولاشك في إظهار مكامن القوة والضعف وأن تتجاوز السياق الانطباعي أو الشخصي، وأن تكون منطلقاتها العنصر التاريخي والتطور الذي حصل لتكون قراءتها ذات مصداقية، وأن تضع في الاعتبار أن هذه الدراما تسمح لفئات عريضة من الممثلين والفنيين والتقنيين وكتاب السيناريو والمخرجين، وكل من له صلة بالقطاع بتنفس هواء العمل والإبداع.
غير ممكن بأي حال من الأحوال أن لا نضع في الاعتبار أن قناة واحدة تتحمل عبء ضمان واستمرارية المنتوج الدرامي المغربي لموسم كامل دون توقف وسط منافسة شرسة، حتى لا أقول متوحشة تعددت فيها القنوات بالمئات وميزانيات ضخمة ومواكبة إشهارية بلا حدود دخلت منصات التواصل الاجتماعي ووضعت عليها اليد بشكل نهائي. 
استمرار حضور الدراما المغربية خلال رمضان وخارجه هو تحد كبير، من السطر الأول في السيناريو إلى جنيريك النهاية. 
لا تقارنوا لأن المقارنة مستحيلة والطريق الصحيح للدراما المغربية تبدأ ملامحه على الورق ثم يأخذ مساره إلى أن يصل إلى من هم معنيين به.