الجمعة 4 إبريل 2025
اقتصاد

المعارضة البرلمانية.. السنتيسي وحموني يطالبان حكومة اخنوش بحماية مربي الماشية وصغار الكسابة

المعارضة البرلمانية.. السنتيسي وحموني يطالبان حكومة اخنوش بحماية مربي الماشية وصغار الكسابة إدريس السنتيسي (يسارا) ورشيد حموني (يمينا)
طلب إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، من رئيس القطاعات الانتاجية، عقد اجتماع اللجنة، وذلك على إثر القرار الملكي، بإعفاء المواطنين من القيام بشعيرة نحر أضاحي العيد هذه السنة، مراعاة منه للقدرة الشرائية لغالبية المغاربة وظروفهم المعيشية.

وعلى هذا الأساس وبناء على النظام الداخلي طلب رئيس الفريق الحركي عقد اجتماع اللجنة لتدارس موضوع «الاجراءات الحكومية الموازية لمواكبة مربي الماشية خاصة صغار الكسابة"، مضيفا أن الحكومة مطالبة من جهة بمواكبة مربي الماشية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومن جهة أخرى اتخاذ التدابير اللازمة لفائدة ساكنة القرى والجبال، وبأن هذا الاجتماع سيكون مناسبة لتقييم السياسة الحكومية في المجال الفلاحي وآفاق خلق الرصيد الكافي من الأغنام والماعز والأبقار والإبل دون الحاجة إلى الاستيراد، وأيضا خلق مناخ مستقبلي يستفيد فيه الفلاح بالدرجة الأولى بدل استفادة المضاربين والوسطاء والشناقة.

وفي نفس السياق وجه النائب رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول التدابير المواكِبة لدعم وحماية الفلاحين مربي الماشية الصغار، جاء فيه، أنه بالنظر إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي تَعيشها معظم الأسر المغربية، فإنها ابتهجت بالقرار الملكي بإلغاء شعيرة ذبح الأضاحي لهذه السنة، رفعاً للحرج وللضرر الذي كان سيلحق بالفئات الفقيرة والمتوسطة على حدٍّ سواء. 

في هذا السياق، من المؤكد أن توالي سنوات الجفاف أثَّر سلباً على القطيع الوطني. لكن في نفس الوقت يتعين ألَّا تغفل الحكومة عن كونَ "الشناقة والمُضاربين" وكبار المستوردين الذين استفادوا من دعم الدولة دون أيِّ أثر إيجابي على المواطن، لهم يَدٌ في الغلاء الفاحش للأضاحي، بدليل ما وَقَعَ في عيد الأضحى الماضي لسنة 2024.

إلى جانب كل ذلك، أثار حموني الصعوبات الكبيرة التي تعيشُها فئةُ مرَبِي الماشية الصغار، وحتى المتوسطين، في المناطق القروية، حيث يَعتمدُ الكثيرُ منهم بشكل أساسي على عائدات بيع الأضاحي لتغطية تكاليف الإنتاج ومصاريف المعيشية اليومية.

وأضاف رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أنه إذا كان الهدف الأساسي والنبيل من القرار الملكي هو الحدُّ من تداعيات التحديات الاقتصادية والمناخية على المواطن بصفة عامة، فإنَّه من واجب الحكومة، كذلك، أن تنتبه إلى ضرورة اعتماد تدابير ناجعة لفائدة الكسابة الصغار والمتوسطين الذين مصدرُ رزقهم الأساسي هو تربية المواشي وبيعها لتلبية الحاجيات الأساسية، "فالكسابة الصغار والمتوسطون يواجهون مخاطر الإفلاس، وارتفاع تكاليف العلف والرعاية، دون وجود سوق بديل لتصريف مواشيهم، مما يجعل الحاجة مُلِحَّة لتدخلٍ حكومي سريع وفعال عبر برامج دعم مباشرة، كاقتناء الماشية من المربين، أو توفير دعم مالي يمكنهم من تجاوز هذه المرحلة الحرجة.

وزاد حموني قائلا، أن غياب أي إجراءات واضحة لتعويض خسائر مربي المشاية الصغار من شأنه أن يؤدي إلى تفاقُم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في المناطق ذات الطابع القروي، وإلى تصاعُد الهجرة إلى المجالات الترابية الحضرية.