الجمعة 28 فبراير 2025
اقتصاد

إدارة الجمارك تفجر قنبلة تداول قطع حلي ذهبية "مغشوشة" بمدينة اليوسفية

إدارة الجمارك تفجر قنبلة تداول قطع حلي ذهبية "مغشوشة" بمدينة اليوسفية صورة أرشيفية
أكد مصدر جريدة "أنفاس بريس" أن لجنة تفتيش تابعة لإدارة الجمارك مازالت تحط الرحال بمدينة اليوسفية منذ يوم الخميس 27 فبراير 2025، لاستكمال بحثها وإجراءاتها القانونية ذات الصلة بما أصبح يصطلح عليه بملف "الذهب المغشوش" بعاصمة الفوسفاط.

وكانت لجنة مختلطة بتنسيق مع إدارة الجمارك وعناصر من الأمن الوطني والسلطات المحلية قد باشرت يوم الخميس 27 فبراير الجاري، عملية تفتيش لمحلات تجار المجوهرات والحلي الذهبية بالحي الحسني بمدينة اليوسفية، من أجل فحص القطع والحلي الذهبية والإطلاع على كل ما يتعلق بشرائها وإعادة بيعها للزبناء في سوق الذهب.

في سياق متصل أوضحت مصادر جريدة "أنفاس بريس" أن لجنة مفتشي إدارة الجمارك قد قامت بتشميع ما يقارب أربع محلات تجارية متخصصة في إعادة صياغة وبيع حلي ذهبية على خلفية ملف الذهب "المزور والمغشوش"، حيث تابع هذه الزيارة والعملية المفاجئة عدد غفير من المواطنات والمواطنين إلى جانب مجموعة من النساء المنصوب عليهن في عملية اقتناء مجوهرات ذهبية "مغشوشة".

وحسب مصادر الجريدة فإن قرار عملية التشميع قد اتخذ من طرف الجهات المسؤولة بعد رفض أصحاب المحلات التجارية المتخصصة في بيع وشراء المجوهرات والقطع الذهبية الإمتثال للجنة التفتيش والحضور لعين المكان لفتح محلاتهم الموصدة بعد عدة اتصالات بهم، في حين امتثل تجار آخرين للضوابط والإجراءات القانونية ذات الصلة.

من جهة أخرى علمت جريدة "أنفاس بريس" من مصادر موثوقة أن هناك مجموعة من الشكايات تقدمن بها متضررات للدوائر المختصة، ترتبط باكتشاف مجوهرات ذهبية "مغشوشة ومزورة" من طرف مجموعة من النساء كن قد ابتعنها من بعض أصحاب المحلات المتخصصة في بيع وشراء حلي وقطع ذهبية مختلفة الأنواع والأحجام والإستعمالات.

في هذا السياق أكد أحد المواطنين للجريدة أن إحدى قريباته وهي بالمناسبة من أفراد الجالية المغربية كانت قبل أربع سنوات ضحية شراء قطع حلي ذهبية "مغشوشة ومزورة"، وترددت في تقديم شكاية حينئذ للشرطة القضائية في الموضوع. ونفس الشيء وقع لسيدات أخريات إلا أنهن واجهن "صاحب محل تجاري" بالحي الحسني باليوسفية، ولم تجدن صعوبة في إرجاع أموالهن حتى لا ينكشف ويفتضح أمره.

وحسب ما يتداوله راديو مدينة اليوسفية، فإن هناك العشرات من النساء من المحتمل أن يكُنَّ من ضحايا تجار القطع والحلي الذهبية "المغشوشة" باليوسفية، بل أن هناك نساء أخريات ممن فتحن حسابات عن طريق "لَكْرِيدِي" عند بعض هؤلاء التجار ـ الذين فضلوا التواري عن الأنظار أثناء حلول ذات اللجنة ـ والتزمن كل شهر بتسليم قسط من إجمالي ثمن القطع والحلي الذهبية التي إقتنينها من محلاتهم، في حين يحتفظ التاجر بقطع الحلي إلى غاية تسديد كل الأقساط المالية المتفق عليها.

هذه القنبلة/الفضيحة التي تحولت إلى مادة دسمة على موائد ساكنة اليوسفية وبين زبناء المقاهي، طالت شظاياها بعض أمناء التجار والحرفين و "نقابتهم" التي تمثل تجار وحرفي المدينة أمام السلطات المحلية، على اعتبار أن الرأي العام المحلي يترقب وينتظر من هذه التمثيليات أن تصدر ولو بيانا أو بلاغا يوضح تفاصيل الواقعة، ويطمئن ضحايا "الذهب المغشوش" إلى جانب الأسر التي كانت تذخر بجهد جهيد قسطا من مداخيلها لـ "دْوَايْرْ الزْمَانْ" لمواجهة تكاليف العيش والحياة المدرسية ومختلف عوادي الزمن الاجتماعية والاقتصادية ـ تذخر مالها ـ عن طريق شراء المجوهرات الذهبية.

في سياق متصل طالبت عدة أصوات بضرورة أن ينتصب محامي "نقابة التجار والحرفيين" كطرف لرد الاعتبار لضحايا عملية النصب والاحتيال عن طريق بيع حلي ذهبية مغشوشة ومزورة، فضلا عن ضرورة اصطفافها إلى جانب التجار والحرفيين النزهاء الصادقين في مختلف معاملتهم التجارية بينهم وبين ساكنة اليوسفية.