أكدت الحكومة عزمها تعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في رفع وتيرة التشغيل، من خلال إرساء مسار مندمج للوساطة في التشغيل، يبتدئ من مرحلة التعليم لمواكبة الباحثين عن العمل وتوجيههم بشكل فعال.
وفي هذا الإطار، سجلت خارطة الطريق لتنفيذ السياسة الحكومية في مجال التشغيل، التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا، أنه يتعين على كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات السهر على برامج تعميم المراكز المهنية "career centers" وإعداد إطار تنظيمي يحدد كيفيات عمل هذه المراكز.
كما أوضحت أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات مطالبة، بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالعمل على بلورة هذا المسار عبر: توسيع عدد المستفيدين ليشمل كافة الراغبين في الشغل؛ وتنويع خدمات المواكبة من خلال إدماج خدمات رقمية حديثة، بما في ذلك حصيلة الكفاءات المعمقة، ومخططات المواكبة الفردية، وبرامج التكوين المستمر أو إعادة التدريب، ودعم ريادة الأعمال؛ ومواءمة التدريب مع احتياجات سوق الشغل، بالتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ومعاهد التدبير المفوض، ومدن المهن والكفاءات، وذلك حسب حاجيات المشغلين ومتطلبات السوق.
وكشفت الحكومة أنها رصدت لخارطة الطريق لتنفيذ السياسة الحكومية في مجال التشغيل، في أفق 2030 لتحفيز سوق الشغل، ميزانية تقارب 15 مليار درهم. ويهدف هذا الغلاف المالي، الذي ستتم تعبئته في إطار الإستراتيجية الحكومية برسم سنة 2025، إلى التصدي لارتفاع معدل البطالة الذي بلغ 13,3 بالمائة سنة 2024.
وسيتوزع هذا المبلغ بين 12 مليار درهم مخصصة لتحفيز الاستثمار، ومليار درهم لدعم العالم القروي في مواجهة آثار الجفاف، وملياري درهم لتحسين نجاعة برامج إنعاش التشغيل.
وترتكز خارطة الطريق الحكومية هذه على خمسة محاور رئيسية، بما فيها أربعة محاور إستراتيجية ومحور عرضاني مخصص لحكامة وقيادة التشغيل. وتروم هذه المقاربة ضمان تعبئة منسقة لجميع المتدخلين لإحداث فرص شغل مستدامة، سواء في القطاع المهيكل أو غير المهيكل.