الجمعة 1 مارس 2024
مجتمع

الغلوسي يدعو المؤسسات القضائية لمكافحة الفساد والرشوة والإفلات من العقاب

الغلوسي يدعو المؤسسات القضائية لمكافحة الفساد والرشوة والإفلات من العقاب محمد الغلوسي
طالب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، كل من محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الرئيس الأول لمحكمة النقض، والحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، بالتدخل لمواجهة الفساد والرشوة وغسيل الأموال والإثراء غير المشروع ومعاقبة لصوص المال العام والمفسدين، من خلال حلحلة ملفات الفساد الراكدة، من أجل منح الناس الأمل في المستقبل، وتعزيز الثقة في السلطة القضائية والمؤسسات. 
الغلوسي، وفي رسالة مفتوحة، أبرز أن الفساد، والرشوة، يشكل عائقا حقيقيا أمام الإستثمار، والتنمية والمواطنة الحقة، ويهدر كل الفرص للإلتحاق بركب الدول المتقدمة ويقوي كل مشاعر الغضب والإحتقان الإجتماعي، مشيرا إلى التقارير التي كشفت عن " استنزاف الفساد لما يقارب 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام،رقم يسائل كل الآليات والمؤسسات المعنية بمكافحة آفة الفساد وفي مقدمتها السلطة القضائية التي يقع على عاتقها تجسيد مفهوم سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع". 
وكشف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن " شعورا بالقلق، وعدم الرضى يتزايد يوما بعد يوم لدى الرأي العام حول تعاطي القضاء مع ملفات وقضايا الفساد، ونهب المال العام، شعور مرده إلى طبيعة القرارت، ونوع الإجراءات، والأحكام ذات الصلة بقضايا الفساد المالي، هو شعور يترجم الحاجة الموضوعية، والملحة إلى دور أكثر نجاعة للسلطة القضائية في مواجهة كل مظاهر الفساد، والانحراف في استعمال السلطة، والمراكز الوظيفية من أجل مصالح ذاتية ضيقة، ومراكمة الثروة بطرق غير مشروعة على حساب المصالح العليا للوطن، والشعور بالقلق والريبة ينطلق من تحليل مؤشرات ومعطيات ينطق بها الواقع لا مجرد انطباعات عابرة ".
وزاد الغلوسي قائلا: "هكذا فإن الواقع يتحدث عن المعطيات والحقائق التالية :
1/ملفات فساد أمام البحث التمهيدي لدى الشرطة القضائية المختصة استغرقت وقتا طويلا دون أن تظهر نتائجها لحدود الآن .
2/ملفات فوق مكاتب النيابات العامة المختصة لمدة طويلة دون أن يتخذ بشأنها أي قرار رغم إنتهاء البحث التمهيدي .
3/ متابعات قضائية أغلبها في حالة سراح رغم خطورة الأفعال المرتكبة ومساسها بالمجتمع برمته والنظام العام وتقتصر على موظفين صغار ومنتخبين دون أن تمتد لمسؤولين كبار ،وهو مايشكل تمييزا واضحا في إعمال القانون .
4/ صدور أحكام قضائية مخففة لاتتناسب وخطورة الأفعال الجنائية المتعلقة بإختلاس وتبديد المال العام والرشوة، والتزوير وغيرها، كما أن صدور هذه الأحكام يستغرق سنوات، وهو ما يعتبر هدرا للزمن القضائي . 
5/ ملفات فساد أمام محكمة النقض لمدة طويلة دون أن تتخذ هذه الأخيرة قرارات بخصوصها  ،وهناك ملفات استغرقت خلال مراحل التقاضي مايقارب خمسة عشرة سنة إلى حد أن بعض المتهمين ولطول المساطر والإجراءات قد وافته المنية قبل أن ينال الجزاء .
6/عدم اتخاذ قرارت تتعلق بالعقل الإحتياطي لممتلكات المتهمين المتورطين في قضايا الفساد والرشوة كمقدمة لمصادرتها، وهو مايعطي فرصة للمتهمين من أجل تفويتها أو التحايل على القانون بشأنها قبل صدور الأحكام القضائية النهائية".