السبت 25 مايو 2024
فن وثقافة

وزير الثقافة والشباب مطالب بزيارة اليوسفية مصحوبا بقرار إحداث مديرية الثقافة لهذه الأسباب

 
 
وزير الثقافة والشباب مطالب بزيارة اليوسفية مصحوبا بقرار إحداث مديرية الثقافة لهذه الأسباب وزير الثقافة والشباب والتواصل المهدي بنسعيد
حسب مصادر جريدة "أنفاس بريس" كان من المقرر أن يحل وزير الثقافة والشباب والتواصل المهدي بنسعيد يوم الثلاثاء 14 مارس 2023 في زيارة عمل بجهة مراكش أسفي للوقوف على أشغال عدة مشاريع ذات الصلة بالقطاع، ومن بينها زيارة إقليم اليوسفية وتحديدا بالجماعة الترابية إيغود التابعة لعمالة اليوسفية التي تعرف عدة استثمارات لتأهيل المنطقة وإعطائها المكانة التي تستحق في علاقة باكتشاف أقدم إنسان بجبل إيغود.
 
لكن يبدو أن الزيارة ـ حسب نفس المصادر ـ تم تأجيلها لأسباب تتعلق بمؤسسة دار الشباب إيغود التي تم إحداثها ومشروع النادي النسوي، رغم إتمام عملية البناء وتجهيز كل المرافق التابعة لهما بمستلزمات العمل والآليات والتجهيزات المتطلبة حيث ينتصب سؤال يتداوله الرأي العام الإقليمي والمحلي باليوسفية وهو: "لماذا تراجع الوزير عن الزيارة لإقليم اليوسفية لإعطاء انطلاقة مشاريعها المعلومة؟"
 
في هذا السياق أكد فاعل جمعوي من مدينة اليوسفية للجريدة بقوله: "أن تأجيل الزيارة تلقيته بشكل عادي جدا. لأنه سلوك ينتصر لاختيارات ذات الوزارة على مستوى عدم الاهتمام بالمدن الهامشية على المستوى الثقافي".
 
ودليله في ذلك يقول نفس المتحدث للجريدة "أن الوزير المهدي بنسعيد لم يفكر أصلا منذ تنصيبه في حكومة أخنوش في تعيين مدير الثقافة وإحداث مديرية بالإقليم منذ أن تم إحداث عمالة اليوسفية سنة 2009، فكيف له أن يلتزم بإعطاء انطلاقة مشروعين ما أحوج ساكنة مجال منطقة إيغود إليهما في الوقت الراهن".
 
وارتبطا بالدينامية المؤسساتية ذات الصلة بقطاع الشباب استطرد محاورنا قائلا: "هل يعلم وزير الثقافة والشباب والتواصل أن أقدم دار الشباب باليوسفية (الأمل) التي أحدثت في الثمانينات من القرن الماضي تم إغلاقها منذ جائحة كورونا واستعملت كملحة للتلقيح والتخفيف عن المراكز الصحية أثناء مواجهة الوباء وظلت مغلقة إلى حدود اليوم؟".
 
وأضاف نفس الفاعل الجمعوي متسائلا: "هل تساءل الوزير الذي تنحدر أصوله من مدينة الفوسفاط عن مصير الجمعيات والشباب والأطفال المحرومين من فضاء كان يلعب دورا مهما في حياة المجتمع اليوسفي كبنية استقبالية عرفت العديد من مختلف الأنشطة الفكرية و الثقافية والتربوية والفنية والبيئية والرياضية...وكانت صمام الأمان في مواجهة الفكر المتطرف؟"
 
لهذه الاعتبارات تقاسمت عدة فعاليات الإلحاح على مطلب الإسراع بإحداث مديرية الثقافة بعمالة اليوسفية لمواجهة زمن الهدر الثقافي والفكري و وقف عقارب ساعة تبخيس التراكمات الثقافية على جميع المستويات ارتباطا بما تزخر به المنطقة من مؤهلات تاريخية وحضارية ومعالم أثرية تحتاج للتثمين والتحصين، مع تأكيد هذه الفعاليات على أن زيارة الوزير المستقبلية ستكون مفيدة أكثر إن حمل معه في حقيبته الوزارية قرار تعيين مدير للثقافة بالإقليم.
 
ومن بين الملفات التي يجب على الوزير أن يدرسها ويفكر في التعاطي معها ويصفي مشاكلها ملف السينما الحمراء التي أغلقت منذ عقود وتتعرض للتربصات من طرف لوبي العقارات، في غياب مركب ثقافي أو مسرح بلدي أو حتى مدينة للفنون والتراث كسائر المدن المغربية، دون الحديث عن ملف عدم إدراج اليوسفية في البرنامج التنشيطي الثقافي الوطني والجهوي. بعد أن تم تهريب ملتقى السينما الإفريقي وإقبار مهرجان السينمائيين والروائيين الذي تأسس بحاضرة الفوسفاط باليوسفية خلال سنوات الثمانينات علاوة على اغتيال مهرجان التراث والفروسية.